الرئيس السوداني يفتتح "سلطة دارفور الإقليمية"

البشير مصدر الصورة x
Image caption حركة العدل والمساواة تشكك في السلطة الجديدة

من المقرر أن يعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير الأربعاء انبثاق ما يسمى "سلطة دارفور الإقليمية"، وهي إدارة تتولى تطبيق اتفاق السلام في ولاية دارفور التي تشهد نزاعا منذ عام 2003.

وتهدف الإدارة الجديدة إلى مشاركة السلطة والثروة، وتعويض المتضررين من الحرب التي استمرت تسع سنوات، وإعادة النازحين، وتوفير العدالة والأمن.

ولايزال أكثر من مليوني شخص يعيشون في مخيمات بسبب تلك الحرب.

وكان أكثر من 300 ألف شخص قد لقوا حتفهم في النزاع، معظمهم -كما تقول تقديرات الأمم المتحدة- ماتوا بسبب المرض.

لكن الحكومة السودانية تقول إن عدد القتلى يبلغ نحو 12.000 شخص، وتقول إن عدد الضحايا بولغ فيه لأسباب سياسية.

وكانت محكمة الجنايات الدولية قد أصدرت مذكرة لإلقاء القبض على الرئيس السوداني عمر البشير، وبعض المسؤولين الآخرين، متهمة لهم بارتكاب حرب إبادة وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، لكن الحكومة السودانية تنفي تلك التهم.

مهام كبيرة

وسيفتتح الرئيس البشير رسميا "سلطة دارفور الإقليمية" في العاصمة الإقليمية الفاشر. ومن المتوقع حضور وفود من المنطقة للاحتفال، من بينهم قطر التي رعت اتفاق السلام الذي وقع في العام الماضي.

وكانت حركة العدل والمساواة، أكبر فصيل للمتمردين في دارفور، قد رفضت ذلك الاتفاق، ولم توقعه إلا حركة الحرية والعدالة، إحدى الحركات المتمردة الضعيفة.

ويقول المنتقدون إن السلطة الجديدة تتضمن نقاط الضعف التي كانت موجودة في إدارة دارفور السابقة التي انبثقت عن اتفاق أبوجا للسلام في عام 2006.

وستتكون السلطة الجديدة من مرشحين من الحكومة السودانية، وأعضاء من المجتمع المدني، وممثلين لحركة الحرية والعدالة.

وقد رشح لتولي رئاسة السلطة الجديدة تيجاني سيسي.

ويقول مراسل بي بي سي في الخرطوم، جيمس كوبنيل، إن أمام السلطة مهام كبيرة، أهمها تحويل اتفاق السلام الموقع في قطر إلى أمر ملموس على الأرض.

ويضيف مراسلنا أن التشارك في السلطة كان قد أنجز إلى حد كبير، منذ حصول دارفور على منصب نائب للرئيس السوداني، كما أن لحركة الحرية والعدالة وزراء في الحكومة الفيدرالية، وفي السلطة الجديدة.

ولايزال أمام الإدارة التنفيذية للسلطة الجديدة -والتي تتضمن وزراء ورؤساء لجان- مسؤوليات متعددة في مجالات إعادة التعمير بعد الحرب، والمصالحة، وإدارة الحكومة في دارفور ذاتها.

ويقول مراسلنا إنه ليس من الواضح كيف ستمول السلطة الجديدة، أو كيف ستتعايش مع السلطات الأخرى الموجودة حاليا، ومن بينها حكام الولاية.

ويعد الحكام جزءا من سلطة دارفور الإقليمية، لكنهم، من غير المحتمل، أن يقبلوا بتقليص سلطتهم.

المزيد حول هذه القصة