مصر: أحزاب وتيارات سياسية تشارك في الإضراب العام وأخرون يرفضون

مصدر الصورة AFP
Image caption انقسام في شأن الاستجابة لدعوات العصيان المدني في مصر

دعت حركة "السادس من أبريل" و"ائتلاف شباب الثورة" إضافة إلى عدد من الأحزاب والتيارات السياسية إلى عصيان مدني عام في مصر يوم السبت 11 فبراير شباط الذي يوافق الذكرى السنوية الأولى لتنحي الرئيس السابق حسني مبارك.

وأعلن طلاب من ست وثلاثين جامعة مصرية عامة وخاصة مشاركتهم في الاضراب عن الدراسة يوم السبت من بينها جامعات القاهرة وعين شمس والاسكندرية والمنصورة والجامعة الامريكية والألمانية والفرنسية.

ويطالب المنظمون لهذا الإضراب العام بسحب الثقة من حكومة كمال الجنزوري وتشكيل حكومة إنقاذ ووفاق وطني تقوم بهيكلة وزارة الداخلية ، و"تطهير" مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف باسم ماسبيرو ، وإقالة النائب العام ، واستقلال القضاء ، واستعادة الأموال التي يقولون إنها سُرقت في عهد الرئيس السابق بالأإضافة إلى وضع حد أقصى وأدنى للأجور وبشكل فوري.

الرافضون للعصيان المدني

في الوقت نفسه، دعت أحزاب "الحرية والعدالة" الذارع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ، و"الوفد" و"النور" السلفي إلى رفض هذا الإضراب العام معتبرين أنه "يهدم البلاد ويضر الاقتصاد المصري".

ورفض كل من شيخ الازهر ومفتي الجمهورية الدعوات للاضراب.

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان "لا تستمعوا لدعاة الهدم وتعطيل العمل والفناء."

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية عن البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قوله خلال عظته الاسبوعية يوم الاربعاء "العصيان المدني لا يقبله الدين ولا تقبله الدولة."

العفو الدولية تشارك

وقالت منظمة العفو الدولية فى بيان لها الأربعاء إن الآلاف من أنصار منظمة العفو الدولية والنقابيين والطلاب وغيرهم فى 16 دولة سيشاركون فى إضراب مفتوح يوم 11 فبراير، بالتزامن مع الإضراب الذى تمت الدعوة إليه فى مصر، فى الذكرى الأولى لتنحى مبارك عن الحكم.

وأوضح بيان المنظمة: "ستعقد اجتماعات فى المدن فى مختلف أنحاء النمسا، بلجيكا، ألمانيا، فنلندا، فرنسا، إيطاليا، أيسلندا، لوكسمبورج، المغرب، هولندا، نيبال، والنرويج، وباراجواى وأسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة".

وتابع البيان: "حقوق الإنسان كانت ولا تزال فى صلب مطالب للتغيير فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتى أدت إلى أحداث غير عادية من العام الماضى".

الجيش يعزز تواجده بالمحافظات

وتتزامن الدعوة للعصيان المدني العام مع نشر المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر المزيد من الجنود والدبابات في أنحاء البلاد لضمان الامن وحماية المنشآت.

وافادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان القوات المسلحة بدأت في "الانتشار فى العديد من المحافظات لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمين الطرق والمحاور الرئيسية والمشاركة فى ضبط العناصر الإجرامية والخارجين عن القانون".

وذكرت الوكالة ان الفريق سامى عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة ونائب رئيس المجلس الاعلى حث المصريين على "الحفاظ على أمن واستقرار البلاد من خلال العمل والانتاج."

ويواجه المجلس الاعلى للقوات المسلحة تصاعدا للاحتجاجات ضده حيث يتهم من قبل البعض بانه استمرار للنظام السابق وتوالت الطلبات بتخليه فورا عن السلطة.

وكان المجلس قد تعهّد بتسليم السلطة إلى سلطة مدنية منتخبة قبل الأول شهر يوليو / تموز المقبل لكن معارضين وسياسيين يطالبون بالاسراع بنقل السلطة للمدنيين متهمين المجلس العسكري بالفشل في ادارة الفترة الانتقالية التي بدأت قبل نحو عام بعد تنحي الرئيس السابق حسني مبارك.

المزيد حول هذه القصة