مسيرات معارضة ومؤيدة للمجلس العسكري الحاكم في مصر

مصدر الصورة AP
Image caption خروج تظاهرات معارضة ومؤيدة للمجلس العسكري في مصر

انطلقت في مصر مسيرات من أنحاء متفرقة من محافظتي القاهرة والجيزة للمشاركة في "جمعة الرحيل" التي دعت إليها بعض الأحزاب والحركات والائتلافات الثورية.

وقد عارض البعض هذه المسيرات المتوجهة إلى وزارة الدفاع بالعباسية مقر المجلس العسكري الحاكم، للمطالبة باستكمال أهداف الثورة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن المتظاهرين يطالبون بتحديد جدول زمني للانتخابات الرئاسية وتسريع نقل السلطة للمدنيين، فيما قامت القوات المسلحة بتشديد الإجراءات الأمنية بمحيط الوزارة بنشر عدد من المدرعات وإقامة حواجز من الأسلاك الشائكة وانتشار أمني مكثف.

ويرفض المشاركون في "جمعة الرحيل" إجراء الدستور وانتخابات الرئاسة في ظل وجود المجلس العسكري، واصفين إعلان المجلس بفتح باب الترشيح للرئاسة بـ"الالتفاف" على رغبة الشعب المصري الذي خرج في مظاهرات يومي 25 و27 يناير/كانون الثاني الماضيين للمطالبة بفتح باب الترشح يوم 11 فبراير وليس 10 مارس، وفقا للوكالة.

وشهد ميدان التحرير توافد الآلاف، فيما انطلقت مسيرات من عدة مساجد بعد صلاة الجمعة من بينها مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، ومسجد الفتح برمسيس ، في الوقت الذي أعلن فيه منظمو المسيرات أنه سيكون هناك اعتصام سلمي أمام الحواجز التي ستقيمها القوت المسلحة أمام مقر وزارة الدفاع.

مسيرات في الإسكندرية

وقد قام نحو ثلاثة آلاف من مؤيدي المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر بتكوين درع بشري أمام القاعدة العسكرية في قصر "رأس التين" بمدينة الإسكندرية ، وذلك بعد وصول نحو ألف متظاهر من المعارضين للمجلس العسكري للاحتجاج أمام القاعدة العسكرية.

وحدثت بعض المناوشات بالأيدي بين الجانبين إلا أن كثرة عدد مؤيدي المجلس العسكري أجبرت المعارضين على التفرق في أماكن مختلفة بالمنطقة التي تقع فيها القاعدة العسكرية.

وكانت قوى وتيارات وأحزاب سياسية قد دعت لخروج هذه التظاهرات ، وتضم تلك القوى حركة 6 ابريل وتحالف القوى الثورية والاشتراكيون الثوريون واتحاد شباب الثورة وشباب حزب المصريين الاحرار والحزب الشيوعي وحزب التحالف الشعبي.

عصيان مدني

ويأتي هذا التحرك في إطار دعوة عدد من القوى للتضامن مع الدعوة لعصيان مدني يبدأ بإضراب السبت.

وذكرت تلك القوى أن هذا الاضراب مقدمة لربط المطالب السياسية بالمطالب الاقتصادية والاجتماعية.

يذكر أن مظاهرات كانت قد نظمت في الماضي باتجاه وزارة الدفاع انتهت بحدوث اشتباكات بين أهالي المناطق المؤدية إلى الوزارة ومؤيدي المجلس العسكري من جانب وتلك المظاهرات من جانب أخر.

يأتي هذا في الوقت الذي بدأ حوالي 1200 عامل في ميناء العين السخنة – بمدينة السويس – اعتصاما مفتوحا عن العمل منذ مساء الخميس ولمدة ثلاثة أيام وذلك احتجاجا على عدم تنفيذ مطالبهم من قبل شركة موانئ دبي العالمية التي تدير الميناء.

وكان العمال قد قاموا بتحرك مماثل منذ عدة أشهر للضغط على شركة دبي على تلبية مطالبهم الفئوية.

وكان طلاب من ست وثلاثين جامعة مصرية عامة وخاصة قد أعلنوا مشاركتهم في الاضراب عن الدراسة يوم السبت من بينها جامعات القاهرة وعين شمس والاسكندرية والمنصورة والجامعة الامريكية والألمانية والفرنسية.

ويطالب المنظمون لهذا الإضراب العام بسحب الثقة من حكومة كمال الجنزوري وتشكيل حكومة إنقاذ ووفاق وطني تقوم بهيكلة وزارة الداخلية ، و"تطهير" مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف باسم ماسبيرو ، وإقالة النائب العام ، واستقلال القضاء ، واستعادة الأموال التي يقولون إنها سُرقت في عهد الرئيس السابق بالأإضافة إلى وضع حد أقصى وأدنى للأجور وبشكل فوري.

رافضون

في الوقت نفسه، دعت أحزاب "الحرية والعدالة" الذارع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين ، و"الوفد" و"النور" السلفي إلى رفض هذا الإضراب العام معتبرين أنه "يهدم البلاد ويضر الاقتصاد المصري".

ورفض كل من شيخ الازهر ومفتي الجمهورية الدعوات للاضراب.

وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب في بيان "لا تستمعوا لدعاة الهدم وتعطيل العمل والفناء."

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية المصرية عن البابا شنودة الثالث بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية قوله خلال عظته الاسبوعية يوم الاربعاء "العصيان المدني لا يقبله الدين ولا تقبله الدولة."

وجاءت الدعوة للاضراب تزامنا مع بدء الجيش المزيد من الجنود والدبابات في أنحاء البلاد لضمان الأمن وحماية المنشآت.

وافادت وكالة انباء الشرق الاوسط بأن القوات المسلحة بدأت في "الانتشار فى العديد من المحافظات لحماية الممتلكات العامة والخاصة وتأمين الطرق والمحاور الرئيسية والمشاركة فى ضبط العناصر الإجرامية والخارجين عن القانون".

المزيد حول هذه القصة