النيجر تكرر رفضها تسليم الساعدي القذافي الى ليبيا، رغم تهديده "بإشعال انتفاضة"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أكدت حكومة النيجر السبت انها لن تسلم الساعدي القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في الوقت الراهن الى ليبيا، على الرغم من "انتهاكه" شروط منحه حق اللجوء بتصريحات "تخريبية" لقناة تلفزيونية عربية، كما يصفها المجلس الانتقالي الليبي.

واعلن الناطق باسم الحكومة النيجرية مارو امادو، في مؤتمر صحفي، في نيامي ان "موقفنا يبقى على حاله. سنقوم بتسليم الساعدي القذافي الى حكومة لديها قضاء مستقل وحيادي. هذا امر واضح".

وأضاف أمادو "ببساطة لا يمكننا تسليم احد ما الى حيث يمكن ان يلقى حتفه، والى حيث من غير المرجح ان يحظى بمحاكمة عادلة".

تصريحات لقناة "العربية"

وكان سعدي القذافي قد هدد، في مقابلة تلفزيونية مع "العربية" بإشعال انتفاضة في ليبيا. وأكد أن لديه أنصارا في ليبيا في داخل المجلس الوطني الانتقالي. وأضاف انه قد يعود الى ليبيا في أي لحظة.

وقال مراسل بي بي سي في طرابلس إن السلطات الليبية قلقة من قيام أنصار القذافي بأعمال مضادة للنظام الجديد، إلا أن احتمال اندلاع انتفاضة كبيرة بقيادة سعدي القذافي بعيد.

وكان سعدي القذافي قد قال إن الانتفاضة التي خطط لإشعالها لن تقتصر على مكان واحد بل "ستغطي جميع أنحاء الجماهيرية"، وقال إن الانتفاضة بدأت فعلا وأنها تكبر يوما بعد يوم، وهو يتابع أخبارها.

وزعم سعدي أنه على اتصال منتظم مع ميليشيات ومسؤولين في المجلس الوطني والجيش وأعضاء عائلة القذافي.

وطلب المجلس الانتقالي الليبي، السبت، من النيجر، تسليمه الساعدي القذافي نجل الزعيم الليبي السابق معمر القذافي, على اثر اعلانه نيته العودة الى ليبيا في تصريحاته عبر قناة "العربية".

من جهته قال امادو "نريد ان نقول لنظام المجلس الانتقالي الليبي ان حكومة النيجر بعيدة كل البعد عن تأييد هذه المسألة او الوقوف خلفها، نحن بدورنا اصبنا بخيبة امل كبرى".

واعترف أمادوا ان الساعدي القذافي خالف شروط لجوئه الى النيجر، وتابع أمادو "اقول بحسرة كبيرة ان الساعدي القذافي بإعلانه عن ثورة وشيكة في ليبيا، خالف التعليمات والشروط التي استقبلناه بموجبها".

وبحسب امادو فان على الساعدي القذافي وقرابة ثلاثين من اللاجئين المقربين من الزعيم الليبي الراحل "الامتناع عن اي عمل واي تصرف تخريبي"، معتبرا تصريحات الساعدي القذافي "تخريبية ومؤسفة".

وشدد امادو على "ضعف" الجهاز الامني المحيط بالساعدي القذافي، مؤكدا ان "تدابير المراقبة قد تم تدعيمها بشكل كبير"، وان الحكومة تدرس فرض عقوبات بحق من كانوا مسؤولين عن حمايته.

وشدد امادو على ان النيجر مستعدة لتسليم الساعدي القذافي الى المحكمة الجنائية الدولية. وقال مستنكرا "لقد منحنا المحكمة الجنائية الدولية مرارا الاذن بتولي هذا الملف، لكنها لم تفعل".

وأجرى وزير خارجية النيجر بازوم محمد، السبت، اتصالا هاتفيا، بوزير الخارجية والتعاون الدولي الليبي عاشور بن خيال، اعرب فيه عن أسفه واعتذاره للحكومة والشعب الليبي عما حدث، بحسب ما اعلنت وكالة الانباء الليبية.

وتتهم السلطات الليبية الساعدي القذافي "بالاستيلاء على ممتلكات بالقوة والترهيب في حقبة ترؤسه للاتحاد الليبي لكرة القدم". واصدر الانتربول "مذكرة حمراء" بحقه لمطالبة دوله الاعضاء ال188 بتوقيفه.

المزيد حول هذه القصة