ماليزيا تدافع عن قرار ترحيل المدون السعودي حمزة كاشغري

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دافعت الحكومة الماليزية عن قرارها ترحيل المدون والصحفي السعودي حمزة كاشغري( 23 سنة) الذي قد يواجه اتهامات بالاساءة الى النبي محمد بسبب كتاباته في موقع التوصل الاجتماعي التويتر.

وقال وزير الداخلية الماليزي هشام الدين حسين ان بلاده ليست ملاذا امنا للمطلوبين في بلادهم بعد ادانة المنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان لهذا القرار.

وقال الوزير " لن اسمح بان تتحول ماليزيا الى ملجأ للارهابيين والمطلوبيبن في بلدانهم او ان تصبح معبرا لهم".

واضاف ان ترحيل كاشغري جاء بناء على طلب السلطات السعودية ووصف المخاوف من امكانية تعرضه للتعذيب او القتل في حال اعادته الى بلاده بانها سخيفة لان السعودية دولة "محترمة" حسب قوله.

واوضح ان الحكومة لم تتسلم اي امر قضائي بوقف ترحيله.

وكانت محكمة ماليزية اصدرت قرارا بوقف ترحيل كاشغري لكن السلطات وضعته على متن طائرة متجهة الى السعودية عند صدور القرار.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان ماليزيا اخفقت في الوفاء باحترام حقوق الانسان وان السلطات الماليزية وضعت كاشغري في الحجز ومنعته من الاتصال بمحامين او مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وقالت الشرطة الماليزية ان كاشغري كان محتجزا حتى بعد ارغامه على الصعود على متن الطائرة.

رضوخ

وقالت منظمات حقوق انسان ماليزية ان كاشغري وصل الى ماليزيا في السابع من الشهر الجاري قادما من الاردن وانه كان بصدد السفر الى نيوزيلندا بعد يومين لتقديم طلب لجوء الى هناك.

واضافت "ان ماليزيا انحنت امام الضغوط السعودية وخرقت القانون الدولي وقدمت كاشغري على طبق من ذهب للمطالبين به".

وكان كاشغري قد وصل الاحد الى العاصمة السعودية الرياض جوا وانه تم اعتقال مباشرة حسب وسائل اعلام سعودية.

ونقلت صحيفة "عرب نيوز" الصادرة بالانكليزية الاثنين عن مصادر مطلعة ان "تهمة الردة ستوجه الى كاشغري".

وكان مسؤول ماليزي اكد الاحد ان كاشغري غادر ماليزيا بحراسة مسؤولين سعوديين.

وكان كاشغري قد فرّ من بلاده بعد أن أثارت كتاباته على موقع تويتر ردود فعل واسعة في المملكة فيما اعتبره كبار رجال الدين "مرتداً وكافراً".

ونُسب الى كاشغري عدد من الرسائل عبر "تويتر" اعتبرت مسيئة جدا للنبي محمد، كما نُسبت إليه رسائل اخرى تناولت الذات الإلهية.

ومن هذه الرسائل: "نيتشه قال إن قدرة الاله على البقاء ستكون محدودة لولا وجود الحمقى".

وكتب كاشغري ، الذي كان يعمل في صحيفة البلاد السعودية بمناسبة عيد المولد النبوي : "في يوم مولدك لن أنحني لك ، لن أقبّل يديك ، سأصافحك مصافحة الند للند ، وأبتسم لك كما تبتسم لي وأتحدث معك كصديق فحسب".

وتابع كاشغري "في يوم مولدك أجدك في وجهي أينما اتجهت. سأقول أنني أحببت أشياء فيك ، وكرهت أشياء أخرى ولم أفهم الكثير من الأشياء الاخرى، لن اصلي عليك".

وفور نشر هذه التدوينات، قوبلت بردود فعل غاضبة وساخطة من المشاركين في تويتر الذين طالبوا بمحاكمة الكاتب وتطبيق الحد الشرعي عليه.

وسرعان ما قدم كاشغري اعتذاراً قائلا "يزعمون أنني تطاولت عليك وأنا الذي أستحضرك دائما كقدوة"، "والله لم أكتب ما كتبت إلا بدافع الحب لك لكنني اخطأت وأتمنى أن يغفر الله خطأي، وأن يسامحني كل من شعر بالإساءة".

واعتبرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية، التي يرأسها مفتي المملكة عبدالعزيز آل الشيخ ، أن ما قام به كاشغري "كفر" يجب محاكمته.

لكن رجال دين ، بارزين أيضاً ، دعوا إلى تقبل توبته وعدم تضخيم الأمور خصوصا أنه أعلن توبته عما كتب.

وقد حذّرت منظمة العفو الدولية من احتمال أن يواجه الصحفي السعودي حكماً بالإعدام شنقاً في المملكة إذا ثبتت إدانته.

المزيد حول هذه القصة