طرابلس تحيي الذكرى الاولى لثورة السابع عشر من فبراير

ميليشيات ليبية مصدر الصورة Reuters
Image caption تستعد طرابلس للاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 17 فبراير

المتجول في شوارع العاصمة الليبية طرابلس وميادينها يلمس نشاطا وحركة غير اعتيادية .. فهي تتزين اليوم باعلام الاستقلال وتتجمل لاحياء الذكرى الاولى لثورة انهت اثنين واربعين عاما من حكم العقيد الليبيي الراحل معمر القذافي.

توجهت الى اسواق البلدة القديمة وعبر مساراتها الضيقة التي تعج بالمتسوقيين حيث المحال التجارية المتجاورة والبضائع المتنوعة... يسود شعور عام بهيبة المناسبة وما انجزته الثورة.

يعتلي بعض اصحاب المحال الاسطح لتعليق اليافطات التي تشيد بالثورة وتدعو الى اللحمة والتماسك .. وتتدلى الاعلام فيما تهب رياح تداعبها.

وفي الجوار...تجوب شوارع العاصمة مواكب ثوار... تنطلق ابواق المركبات فيما الاعيرة النارية تسمع بكثافة وهي تطلق نحو السماء.. فيما بدا وكأنه استعراض للقوة ورسائل تحذير بانه لن يسمح لما قد يعكر صفو الاحتفال بالذكرى .. في اشارة الى احتمال ان يستغل من يسمون بانصار العهد السابق احتفال الليبيين بذكرى الثورة لشن هجمات .. وهو ما استعدت له السلطات فشددت من تدابير واجراءات الامن.

انشغال البعض بالتحضير... لم يمنع آخرين من التعبير عن استياء .. والى جانب احد الميادين القريبة من البلدة القديمة تشاهد خيمة اعتصام ويافطات ترفع ..لا للفساد .. نعم لدولة القانون والمؤسسات.

اقتربنا اكثر مستفسرين فالتقيت باحمد .. مستوضحا منه الاسباب والمطالب .. فرد قائلا .. ابرزها الشفافية وتفعيل الامن والجيش والقضاء على الفساد وتطهير اجهزة الحكومة ومؤساساتها ممن وصفهم ازلام القذافي... فمسار الثورة كما يقول احمد ورفاقه .. صار بحاجة الى تصحيح ويشددون على السلمية في عرض مطالبهم لحين تحقيقها.

واصلت تجوالي في ارجاء المدينة .. وعند احد الاركان استوقفتني جلسة لكبار سن بينهم يافعون ينصتون باهتمام .. اقتربت ملقيا السلام .. مستطلعا آراء ذلك الجيل الذي عايش اطوار الماضي وتقلباته .. فوجدت ترحيبا بما تحقق حتى الآن من نتائج الثورة ومن انجازات... ودعوة للشباب للتريث والصبر وعدم التعجل .. فالاهم ان القذافي رحل شخصا ونظاما .. والحكومة الانتقالية الحالية والمجلس الوطني يعملان على تحسين احوال الليبيين المعيشية وترسيخ الامن لكنهما لا يملكان عصا موسى كما يقول الشيخ عبد الجليل.

المزيد حول هذه القصة