سوريا: مبعوث صيني رفيع المستوى في دمشق لإجراء محادثات

مظاهرات في ادلب  مصدر الصورة AFP
Image caption المظاهرات جاءت غداة تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا يدعو لوقف العنف في سوريا

أجرى مبعوث صيني رفيع المستوى محادثات في دمشق، في محاولة للتوسط من أجل إيجاد حل للأزمة.

وبدأ الاجتماع بين نائب وزير الخارجية الصيني جاي جون والرئيس بشار الأسد ونائب ، وعلى أن يعقب ذلك لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، كما من المقرر أن يلتقي نائب وزير الخارجية الصيني ظهر اليوم قيادات المعارضة السورية في الداخل "حسن عبد العظيم ولؤي حسين وقدري جميل" وهناك احتمال عقد مؤتمر صحفي في ختام زيارته لدمشق.

وتأتي زيارة المسؤول الصيني بعد يوم واحد من تصويت الصين ضد قرار في الجمعية العامة يدعو لإنهاء العنف في سوريا.

من ناحية أخرى، أفادت مصادر في مدينة حمص عن تفجير خزان للبنزين في مصفاة المدينة ورجال الاطفاء يحاولون اطفاء الحريق الهائل.

وكان ناشطون قد أفادوا بأن عدد قتلى جمعة "المقاومة الشعبية" في سوريا قد ارتفع الى 40 قتيلا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان 13 شخصا قتلوا جراء القصف على حي بابا عمرو في مدينة حمص في وسط سوريا، وفي درعا الواقعة في الجنوب قتل مواطنان اثنان برصاص الامن في بلدتي الحارة وجاسم.

وفي ريف دمشق، قتل مواطنان في مدينة دوما برصاص الامن احدهما فتى في الرابعة عشرة من عمره، كما قتل شاب في بلدة يبرود فجر الجمعة وقتل شاب في بلدة عرطوز برصاص الامن.

وفي العاصمة دمشق قتل شاب في حي المزة اثر اطلاق قوات الامن الرصاص الحي لتفريق متظاهرين بعد صلاة الجمعة.

وفي مدينة حلب في الشمال قتل مواطنان في حي الفردوس "اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية وموالين للنظام"، بحسب المرصد.

وفي ريف حلب قتل مواطن في بلدة الاتارب برصاص قوات الامن المنتشرة في المنطقة، أما في دير الزور فقد قتل مواطنان برصاص القوات النظامية على طريق جبل البشري وفي حي الجورة ، كما قتل شاب في مدينة البوكمال اثر انفجار عبوة ناسفة، وفقا للمرصد. وافاد المرصد في وقت سابق العثور على تسع جثث في حمص مجهولة الهوية وتاريخ الوفاة.

وكان المرصد ومعارضون سوريون قد أفادوا في وقت سابق بأن آلاف السوريين خرجوا الجمعة في مظاهرات حاشدة في أنحاء متفرقة من سوريا فيما أطلق عليه اسم "جمعة المقاومة الشعبية" للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.

وأفاد مراسل بي بي سي في دمشق نقلا عن نشطاء بأن 39 قتيلا سقطوا خلال المظاهرات معظمهم في درعا.

ففي دمشق خرجت مظاهرات في حي الميدان وحي القدم وحي المزة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن قوات الأمن السورية فتحت النار على مظاهرة حي المزة ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة 12 آخرين.

وفي دمشق ايضا، خرجت تظاهرات في برزة وعسال الورد وكفرسوسة فيما شهد حي القابون انتشارا امنيا كثيفا وفقا للمرصد.

وفي حلب، ثاني كبرى المدن السورية، خرجت تظاهرات في 12 حيا على الأقل وفقا لنشطاء.

وخرجت مظاهرات حاشدة في درعا البلد وووردت تقارير عن سقوط قتلى وجرحى في نصيب والجيزة والحارة وسط انتشار أمني كثيف.

وأفادت تقارير بأن أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة والانشاءات في مدينة حمص تتعرض منذ صباح الجمعة لقصف عنيف من جانب القوات النظامية السورية ما أسفر عن قتلى وجرحى.

وجاءت المظاهرات غداة تصويت الجمعية العامة للامم المتحدة على قرار يدعو السلطات السورية الى الوقف الفوري لأعمال العنف.

إشادة

من جانبها، أشادت الدول العربية الراعية لمشروع القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الخميس بالأغلبية التي صوت عليها أعضاء المجلس، باعتبارها توجه رسالة واضحة عن الدعم الدولي للشعب السوري.

وقالت تلك الدول إن تبني القرار بالأغلبية يظهر أن الرئيس السوري بشار الأسد بات في عزلة الآن أكثر من أي وقت مضى.

وبدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية القرار الذي تبنته اغلبية ساحقة من اعضاء الجمعية العامة "رسالة واضحة لا لبس فيها" لنظام الرئيس بشار الأسد.

وقال خوسيه لويس دياث ممثل منظمة العفو لدى الامم المتحدة الجمعة إن "التصويت رسالة واضحة لا لبس فيها من المجتمع الدولي إلى سوريا يدعوها إلى وضع حد فوري إلى الهجمات الشنيعة على الابرياء".

وتبنت الجمعية العامة القرار بأغلبية 137 صوتا مقابل اعتراض 12 عضوا وامتناع 17 عضوا عن التصويت.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجعفري اتهم دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم الدعم العسكري للمعارضة السورية

وكانت الصين وروسيا وايران من بين الدول التي عارضت مشروع القرار الذي طرحته مصر وعدد من الدول العربية لادانة "انتهاكات حقوق الانسان الواسعة والمنهجية" في سوريا.

وقال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن هذا القرار سيجعل الوضع أكثر سوءا "ويشجع الإرهابيين".

وكان الجعفري قد اتهم دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم الدعم العسكري والسياسي لجماعات المعارضة السورية وتشجيعها على تنفيذ ما وصفه بالعمليات التخريبية والإرهابية ضد الشعب والحكومة في سوريا.

واتهم المندوب السوري الدول التي قدمت مشروع القرار بأنها تقود حربا سياسية ضد سوريا وتقدم الدعم اللوجستي والسياسي للجماعات المسلحة.

وقال إن تلك الدول التي تدعي حرصها على سوريا فرضت عقوبات أحادية على الشعب السوري واضرته في حياته وبادرت بقطع علاقاتها مع سوريا، مما يشير إلى أن تلك الدول هي جزء من المشكلة، وطالب المندوب السوري دولا لم يسمها ولكنه قال إنها من مجلس التعاون الخليجي بالكف عن التدخل في الشأن السوري.

المزيد حول هذه القصة