سوريا: مقتل 19 شخصا ومظاهرة "حاشدة" في دمشق والصين تدعم خطط الاسد لحل الازمة

الاسد والمبعوث الصيني مصدر الصورة q
Image caption استمرار العنف يتزامن مع زيارة المسؤول الصيني

قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن والجيش قتلت 19 شخصا في انحاء متفرقة في البلاد، كما افادت التقارير بمقتل شخص واحد على الاقل واصابة اخرين لدى اطلاق قوات الامن النار اليوم على جموع احتشدت للمشاركة في تشييع جنازة متظاهرين قتلوا يوم امس في حي المزة الواقع في العاصمة السورية دمشق.

وافاد ناشطون ان قوات الامن اطلقت في حشد بالالاف تجمع لتشييع جنازات ثلاثة شبان قتلوا يوم الجمعة في احتجاج مناهض للاسد وصف بأنه من أكبر الاحتجاجات في العاصمة منذ بدء الانتفاضة في انحاء البلاد.

ونقلت وكالة فرانس برس نقلا عن محمد شامي المتحدث باسم الناشطين في دمشق قوله "إنها المرة الاولى التي تجري فيها تظاهرات بهذا الحجم حتى وسط دمشق".

واضاف ان التشييع جمع "15 الف شخص" رغم تهديد اجهزة الامن والثلج الذي تساقط السبت على العاصمة السورية.

كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان قوات الأمن نفذت حملة مداهمات في مدينة القورية وبلدة الطيانة في محافظة دير الزور وقد وصل عدد المعتقلين لديها من هاتين المنطقتين نحو ستين شخصاً.

طائرات بلا طيار

وذكرت شبكة ان بي سي الاميركية ان عددا كبيرا من الطائرات الاميركية بلا طيار واجهزة الاستخبارات الاميركية تعمل فوق سوريا لمتابعة الهجمات التي تشنها قوات سورية على المعارضة والمدنيين.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين امريكيين يعملون في مجال الدفاع قولهم ان عمليات التحليق التي تقوم بها هذه الطائرات بلا طيار لا تشكل تحضيرا لتدخل عسكري امريكي.

وذكرت الشبكة ان الحكومة الامريكية تأمل في استخدام هذه المراقبة الجوية واعتراض اتصالات الحكومة السورية وعسكرييها لدعم حجتها في شأن رد دولي على سوريا.

الصين تدعم خطط الاسد

دعا نائب وزير الخارجية الصيني تشاي جون كافة الأطراف في سوريا إلى "الوقف الفوري لأعمال العنف" في البلاد وذلك عقب لقائه الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق السبت.

ونقل التلفزيون السوري عن جون قوله ان الصين تؤيد خطط الرئيس السوري بشار الاسد باجراء استفتاء تليه انتخابات برلمانية كطريقة لحل الازمة السورية.

مصدر الصورة f
Image caption الصين أكدت تأييدها لإجراء استفتاء على الدستور يعقبه انتخابات

وقال إن " الصين تأمل أن يجرى الاستفتاء على مشروع الدستور والانتخابات البرلمانية بصورة سلسة وان تحقق سوريا الاستقرار بأسرع وقت لان ذلك يصب في مصلحة الشعب السوري كله".

وقال جون إن "موقف الصين هو دعوة الحكومة والمعارضة والمسلحين الى الوقف الفوري لاعمال العنف".

وأكد المبعوث الصيني انه "لا يمكن لأي دولة تحقيق التنمية والرفاهية لشعبها فى ظل غياب الاستقرار" مشددا على ضرورة "عودة الهدوء في اسرع وقت ممكن".

وجاءت تصريحات المبعوث الصيني خلال زيارته إلى دمشق في محاولة للتوسط من أجل ايجاد حل للأزمة.

من جانبه قال الرئيس بشار الأسد إن سوريا تواجه محاولات لتقسيم البلاد.

ونقل التلفزيون السوري عن الأسد قوله إن " سوريا تواجه جهودا لتقسيمها والتأثير على مكانتها السياسية والتاريخية في المنطقة".

ومن المقرر أن يلتقي جون مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم، كما سيلتقي السبت قيادات المعارضة السورية في الداخل "حسن عبد العظيم ولؤي حسين وقدري جميل".

وكان المبعوث الصيني قد وصل إلى دمشق بعد يوم واحد من تصويت الصين ضد قرار في الجمعية العامة يدعو لإنهاء العنف في سوريا.

المزيد حول هذه القصة