اليمنيون ينتخبون "المرشح الوحيد" خلفا لصالح

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ينتخب اليمنيون الثلاثاء أول رئيس لهم بعد علي عبد الله صالح، الذي سلم السلطة لنائبه عبد ربه منصور هادي تحت ضغط انتفاضة شعبية ووفقا لمبادرة خليجية مدعومة بقرار أممي وقعها صالح في العاصمة السعودية الرياض في نوفمبر/تشرين الثاني 2011.

تبدو الحماسة واضحة في شوارع العاصمة اليمنية لانتخاب أو بالأحرى للتصديق على اختيار المعارضة وحزب المؤتمر الشعبي الحاكم هادي كمرشح توافقي.

الملصقات الدعائية لهادي تملأ شوارع صنعاء التي تجوبها سيارات بمكبرات صوت لحث المواطنين للاقتراع.

ولا أثر لصور صالح في شوارع العاصمة التي كانت في يوم ما تعتبره "الرئيس الرمز الشامخ"، وكان اليمنيون يسبغون عليه أوصافا من قبيل "بشير الخير" و "فارس العرب" ومؤخرا "الصادق الأمين".

وحتى قبل أن يتولى هادي مقاليد الحكم، تجد في الصحف ووسائل الإعلام اليمنية من يخلع عليه ألقابا وأوصافا من قبيل "المناضل" و مؤخرا "الأخ المشير الركن".

وتريد حكومة الوفاق الوطني الخروج بالانتخابات الرئاسية بأقل الخسائر، فيظل التخوف قائما من إمكانية تصعيد أعمال العنف لإفشال عملية الاقتراع، من قبل جماعات معارضة للانتخابات كالحراك الجنوبي والحوثيين، أو من بعض الموالين لصالح احتجاجا على رحيله.

دعاية

وقد يتساءل الكثيرون عن الحكمة من وراء الانتخابات وتلك الدعاية الانتخابية في أرجاء اليمن مع وجود مرشح وحيد أقره مجلس النواب ودعمته المبادرة الخليجية.

يحاول يحي الإرياني، رئيس التخطيط في اللجنة العليا للانتخابات، الإجابة قائلا "إن الحكومة والبرلمان يريدان الاحتكام إلى الشعب ليكون له الكلمة النهائية في اختيار هادي." ويضيف أن الدستور "ينص على ضرورة إجراء انتخابات".

لكن إجراء انتخابات غير تعددية مخالف للدستور، فالفقرة "د" من المادة 108 من دستور البلاد تلزم مجلس النواب بتزكية ثلاثة أشخاص على الأقل ممن يتوافر فيهم شروط الانتخاب لخوض انتخابات تنافسية.

المخرج الوحيد

ويرى قطاع عريض من اليمنيين في ترشيح هادي مخرجا وحيدا من فراغ سياسي قد يجر البلاد إلى حرب أهلية.

وقال باسم الصغير، وهو موظف حكومي، إن هادي "صمام أمان لاستقرار اليمن لأننا شعب مسلح وهو من سيوحد اليمنيين".

والرئيس المرتقب "لن يكون نسخة من صالح" كما تعتقد نادية النصير، التي تعرف نفسها بناشطة سياسية مستقلة.

ولكن بالنسبة لنادية لا يوجد خيار آخر "سوى انتخاب هادي لإنهاء ثلاثة وثلاثين عامن من حكم الأسرة الواحدة ولإفشال مشروع توريث الحكم من صالح لابنه أحمد."

وهناك معارضة لهادي داخل ساحة التغيير، رمز الانتفاضة اليمنية، وليس من الحراك الجنوبي او الحوثيين فحسب، بل أيضا من ائتلافات شباب الثورة.

ويرى بعض الناشطين أن المبادرة الخليجية لعبة سياسية لترسيخ نظام صالح.

وقال بسام البرق، رئيس ائتلاف شباب الثالث من فبراير، إنه سيقاطع الانتخابات "لأن عبد ربه منصور هادي جزء من النظام. وسنفاجئ العالم يوم 25 فبراير بثورة أخرى حتى سقوط نظام صالح وأبنائه."

ويستبعد بسام شبح الاقتتال لأن "ثورتنا كانت وستظل سلمية".

المزيد حول هذه القصة