الأطراف الصومالية توقع اتفاقا لإنهاء المرحلة الانتقالية

جندي من قوات الاتحاد الافريقي في مقديشو مصدر الصورة Reuters
Image caption وضع العاصمة الصومالية كان محل جدل بين الأطراف الصومالية

انتهي في مدينة جاروي عاصمة إقليم بونت بشمال شرق الصومال مؤتمر تمهيدي أشرفت عليه الأمم المتحدة لإنهاء المرحلة الانتقالية.

واتفقت الأطراف الصومالية المشاركة علي أن يكون نظام الحكم في الصومال برلمانيا مع تشكيل برلمان جديد يتكون من غرفتين، الأولي تتكون من 225 عضوا علي نظام المحاصصة القبلية على أن يتم تخصيص نسبة 30 في المئة للنساء ، فيما تتكون الغرفة الثانية من 54 عضوا وفق توزيع المناطق الفيدرالية.

وتضمن الاتفاق أيضا وضع العاصمة مقديشو ضمن النظام الفيدرالي المتفق عليه على أن يبت البرلمان القادم هذا الوضع.

وكان وضع العاصمة محل جدل بين الأطراف الصومالية فعلي الرغم من كونها العاصمة القومية منذ ما قبل الاستقلال، إلا أن قبائل معينة تشكل غالبية سكانها.

وتخشى القبائل الأخرى أن تستأثر قبائل مقديشو دون غيرها بإدارتها، وبالتالي يطالبون بوضع خاص للعاصمة يراعي التوازن القبلي في أقاليم البلاد الأخرى.

سيتم أيضا تشكيل لجنة تأسيسية تتكون من 1000 شخص يمثلون القبائل الصومالية وينتمون إلى كافة شرائح المجتمع من زعماء تقليديين وحرفيين ومثقفين ورجال أعمال والطلبة والمغتربين وعلماء الدين وغيرهم علي أن لا يقل عمر عضو هذه اللجنة عن 21 عاما.

وينص الاتفاق أيضا على الانتهاء من كتابة مسودة الدستور الصومالي الجديد بحلول العشرين من أبريل/ نيسان المقبل، ثم يتم الشروع في اختيار اللجنة التأسيسية واللجنة الانتقالية للاتخابات.

وأخيرا اتفق الموقعون على عقد اجتماع تشاوري آخر في العاصمة مقديشو نهاية شهر مارس/ آذار المقبل.

شكوك

ويشكك بعض المراقبين في قدرة هذا الاتفاق علي الصمود ، خاصة وأن أطرافا صومالية مهمة لم توقع عليه بعد.

وقال المحلل السياسي الصومالي يوسف شدور إن الموقعين "أطراف محدودة سواء بالنسبة للمناطق أو للقبائل أيضا، الأمر الثاني هو أن البرلمان الصومالي وهو طرف أساسي منقسم تجاه العملية من أساسها ، وعليه فهذا اتفاق ناقص".

في هذه الأثناء رفضت حركة الشباب المجاهدين - التي أعلنت انضمامها مؤخرا الي تنظيم القاعدة – نتائج مؤتمر جاروي جملة وتفصيلا.

وقال الشيخ علي محمود راغي المتحدث باسم حركة الشباب إن اتفاق جاروي "مؤامرة ضد الشعب الصومالي، وأمر غير مقبول".

واعتبر الشيخ راغي تخصيص نسبة من مقاعد البرلمان للنساء "خطوة لإفساد المرأة الصومالية ، وضد تقاليد ومعتقدات الشعب الصومالي علي حد تعبيره".

ويبدو الشارع الصومالي غير مهتم بالتفاصيل بقدر اهتمامه علي الخروج من مرحلة الفوضي التي دامت أكثر من 20 عاما.

وأبدى علي محمود تفاؤلا بهذا الاتفاق قائلا" أنا متفائل بالاتفاق الجديد ، خاصة وأن الأمم المتحدة وجهات أخري تضغط علي الموقعين، فهذا قد يكون ضمانا لتنفيذه علي الأرض.

أما أحمد فيرى أن هذا الاتفاق لن يختلف عن غيره من الاتفاقات التي لم تر النور.

وأصاف أن "مؤتمرات عدة قد عقدت وتم توقيع اتفاقيات كثيرة ، والنتيجة كانت لا شيء فلننتظر لنرى إذا كانوا جادين هذه المرة".

وقد أشرفت الأمم المتحدة على مسيرة طويلة للانتقال إلى مرحلة الوضع دائم، بدأت في مقديشو في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ، وتنتهي مع انتهاء الفترة الانتقالية في أغسطس/ آب من العام الجاري.

وجاء اتفاق الأطراف الصومالية قبل أيام من مؤتمر لندن حول الصومال الذي تستضيفه بريطانيا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، بمشاركة نحو 50 دولة ومنظمة، وهو المحاولة رقم 17 لحل الأزمة الصومالية خلال عشرين عاما.

المزيد حول هذه القصة