بريطانيا تستدعي السفير السوري على خلفية مقتل الصحفيين في حمص

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استدعت وزارة الخارجية البريطانية السفير السوري في لندن سامي خيامي على خلفية مقتل صحفيين غربيين في قصف تقول التقارير إن القوات النظامية السورية تشنه على حمص.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه "إن فرنسا تعتبر السلطات السورية مسؤولة عن مقتل الصحفيين".

وكان اثنان من الصحفيين الغربيين في سوريا قد لقيا مصرعهما في قصف تقول التقارير أن الجيش السوري شنه على حمص. وحذر المجلس الوطني السوري المعارض ، في الخارج ، من أن البديل الوحيد للتدخل العسكري لحل الأزمة السورية هو الحرب الأهلية.

والصحفيان الغربيان هما ماري كولفين ، المراسلة الحربية الأمريكية الجنسية التي تعمل لحساب جريدة صنداي تايمز ، والمصور الفرنسي ريمي أوشليك ، الذي حاز على جوائز سابقة.

وكانت كولفن قد فقدت إحدى عينيها من جراء الإصابة بشظية أثناء العمل في سريلانكا عام 2001 ، وكانت تغطي عينها برقعة سوداء بعد هذا الهجوم.

وأكد النشطاء أن المدينة تعرضت لقصف عنيف من جانب الجيش النظامي السوري ، ومقتل وإصابة عدة أشخاص في القصف.

وقال رئيس تحرير صحيفة الصنداي تايمز جون ويثرو لبي بي سي أن الصحفية كولفن كانت قد قررت مغادرة حمص مساء الأربعاءلأن قصف المدينة كان يشتد وكانت قلقة من أن القوات السورية ستدخل المدينة..

وأضاف رئيس التحرير ان هناك أسبابا للافتراض أن قوات الأمن استهدفت البناية التي كانت تقيم فيها كولفن والمصور أوشليك، مع أنه ليس متأكدا من ذلك، كما قال.

ردود فعل غاضبة

مصدر الصورة Getty
Image caption الأمريكية ماري كولفين مراسلة صنداي تايمز البريطانية

وقال شهود عيان إن قذيفة سقطت على مركز إعلامي في ضاحية بابا عمرو مما أدى إلى إصابة عدد آخر من الأشخاص ، من بينهم صحفيون غربيون.

وأضاف شهود العيان أن مصوراً بريطانياً هو بول كونروي أُصيب في الانفجار إلى جانب تعرّض الصحفية إديث بوفييه مراسلة جريدة لو فيغارو الفرنسية لإصابات خطيرة.

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إن سلطات بلاده ستحقق في ملابسات مقتل وإصابة الصحفيين الأجانب في سوريا معرباً عن أمله في الوصول إلى حلّ سياسي للأزمة السورية خلال اجتماع "أصدقاء سوريا" الذي ستستضيفه تونس يوم الجمعة المقبل.

وأضاف جوبيه أنه طلب من طاقم السفارة الفرنسية في دمشق إبلاغ السلطات السورية بفتح ممرات طبية آمنة لإسعاف ونقل ضحايا انفجار حمص مع دعم هيئة الصليب الأحمر الدولية.

وأشار جوبيه إلى أنه استدعى السفيرة السورية لدى باريس لإبلاغها نفس المطالب الفرنسية.

أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون فقال في كلمة أمام مجلس العموم البريطاني "هذه تذكرة حزينة للغاية للمخاطر التي يتعرض لها الصحفيون خلال مهمتهم لإيصال حقيقة الأحداث التي تشهدها سوريا إلى العالم."

وفي أول تعليق لها على الهجوم قالت السلطات السورية انها لا تملك اي معلومات حول الصحفيين اللذين قتلا في حمص، لأنهما لم يدخلا الى سوريا بصفة شرعية.

من ناحية أخرى، بث نشطاء شريط فيديو جديدا على الإنترنت يشير إلى إعدام عدد من معارضي نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ويظهر الشريط، الذي يصعب التحقق من محتواه، سكان قرية عبديتا وهم يشاهدون عددا من الجثث وقد بدت عليها آثار جروح جراء الرصاص في رؤوسهم وأياديهم مكبلة.

وقالت وسائل الإعلام السورية الرسمية إن قوات الأمن تنشط في المنطقة لتعقب ما تصفه بعصابات إرهابية مسلحة . وأضافت أن عددا من الأشخاص قتل.

من جانبها قالت بسمة قضماني عضو المجلس الوطني السوري المعارض إن المجلس وصل إلى قناعة بأن التدخل العسكري هو الحل الوحيد للأزمة السورية المستمرة منذ عام.

وقالت قضماني في مؤتمر صحفي في باريس الاربعاء" أصبحنا قريبين فعلا من أن نرى هذا التدخل العسكري كحل وحيد. وهناك شران التدخل العسكري أو الحرب الأهلية".

واشارت قضماني إلى أن المجلس يقترح أن تساعد روسيا في إقناع نظام الأسد بضمان ممر آمن لإيصال قوافل الإنسانية إلى المدنيين في داخل سوريا.

وقالت إن المجلس يرى إقامة ممرات آمنة من لبنان إلى مدينة حمص ومن تركيا إلى إدلب ومن الأردن إلى درعا.

المزيد حول هذه القصة