تقارير عن مصرع العشرات في حمص وإدانة دولية لمقتل الصحفيين

دبابة مدمرة في شوارع حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption لا يزال القضف متواصلا على حمص منذ نحو ثلاثة أسابيع

قال ناشطون معارضون في سوريا إن 60 شخصا على الأقل قتلوا في عدة مناطق على يد القوات السورية، واحد وثلاثون منهم في حمص. ولم يتسن التأكد من هذه التقارير النبأ من مصادر مستقلة.

في الوقت ذاته تتواصل الدعوات للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار لإيصال الإمدادات الإنسانية وإفساح المجال امام المواطنين للنزوح من المناطق الساخنة في البلاد.

وقال المجلس الوطني السوري ان التدخل العسكري بات الحل الوحيد بالنسبة للأزمة في سورية، مطالباً روسيا بالضغط على حكومة دمشق من أجل توفير ممرات آمنة لدخول المساعدات الانسانية.

وأفادت الأنباء باستمرار القصف العنيف على حمص، وقال ناشط بحمص لوكالة رويترز إن طائرات الهليكوبتر قامت بطلعات استطلاع فوق المنطقة ثم بدأ القصف.

وأظهرت لقطات فيديو بثها ناشطون من المعارضة على الانترنت المباني المدمرة والشوارع المهجورة وأطباء يعالجون المدنيين الجرحى في حي بابا عمرو الذي يتعرض لأغلب القصف منذ نحو ثلاثة أسابيع.

مقتل صحفيين

وأضافت المصادر أن من بين القتلى رامي السيد الذي وصف بأنه صحفي يعمل في "صحافة المواطن"، والذي ظل يقوم بدور هام في تصوير مقاطع فيديو من داخل سوريا.

ولقي السيد حتفه جراء الجروح التي أصيب بها من شظايا أصابته يوم الثلاثاء.يذكر أن السيد حمل على شبكة الانترنت أكثر من 800 مقطع فيديو توثق الوضع في حمص.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن بين القتلى صحفيين غربيين لقيا حتفهما في القصف المستمر على حي بابا عمرو في حمص.

والصحفيان الغربيان هما الامريكية ماريي كولفن (56 عاما) مراسلة صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، والمصور الفرنسي ريمي اوشليك (28 عاما) مؤسس وكالة "اي بي 3" المستقلة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ماري وأوشليك

وعرفت كولفن بتغطيتها للاحداث في مناطق النزاع في العالم ونالت جائزة افضل مراسلة في الخارج لعام 2010 في بريطانيا. كما غطى اوشليك الكثير من الاحداث في باريس والنزاعات في العالم, وخصوصا ثورات الربيع العربي.

و قد أدان القادة الغربيون مقتل المراسلة الأمريكية ماري كولفين والتي لقيت مصرعها في مدينة حمص عندما قصفت القوات السورية المنزل الذي كانت تعمل منه. كما لقي المصور الصحفي الفرنسي حتفه جراء القصف ذاته.

وأدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"وحشية نظام الرئيس بشار الأسد المخزية".اما وزير الخارجية الفرنسي فقد حمل السلطات السورية مسؤولية الحفاظ على سلامة المواطنين الفرنسيين في سوريا.

و حظرت سوريا عمل كافة الصحفيين الاجانب تقريبا منذ بدء الانتفاضة لكن السلطات بدأت تصدر تأشيرات دخول قصيرة المدى لاعداد محدودة من الصحفيين يسمح لهم بالتحرك بصحبة مرافقين من الحكومة.

مقاطع فيديو

في هذه الاثناء، أظهر مقطع فيديو جديد بث على شبكة الانترنت ما يبدو أنه عمليات إعدام بحق معارضين للرئيس بشار الأسد في محافظة أدلب شمال البلاد، وذلك عقب محاكمات صورية. كما أظهر مقطع فيديو آخر، من أدلب أيضا، جثثا متناثرة في ساحة مفتوحة وبعضها مقيد اليدين.

وتلقى الحكومة السورية باللوم على ما تصفها بالعصابات المسلحة في مثل هذه الحوادث.

"بصورة عاجلة"

على الصعيد الدبلوماسي، أكدت الأمم المتحدة أن فاليري آموس مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ستتوجه إلى سوريا في القريب العاجل في محاولة لتأمين دخول العاملين في مجال الإغاثة.

وتسعى الأمم المتحدة إلى إيصال مواد الإغاثة إلى المواطنين السوريين المحاصرين في مناطق القتال.

وأكد إدواردو ديل بوي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيبعث آموس إلى سوريا "لتقييم الوضع الإنساني وتجديد الدعوة إلى وصول مواد الإغاثة بصورة عاجلة".وأضاف أنه يحدد موعد لزيارة آموس بعد.

على صعيد متصل، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف إطلاق نار لمدة ساعتين كل يوم للسماح للعاملين لديها بالدخول إلى مناطق النزاع مثل حمص.

وقالت المنظمة إنها تأمل في ان يلفت حادث مقتل الصحفيين أنظار العالم نحو مئات الاشخاص الذين يعانون في سوريا.

المزيد حول هذه القصة