قصف مكثف على حمص وإدانة دولية لمقتل الصحفيين ودمشق تنفى مسؤوليتها

دبابة مدمرة في شوارع حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption لا يزال القضف متواصلا على حمص منذ نحو ثلاثة أسابيع

قال نشطاء سوريون ان ستين شخصا على الأقل قتلوا في عدة مناطق بنيران القوات السورية يوم الأربعاء ، واحد وثلاثون منهم في حمص.

ونفت السلطات السورية مسؤوليتها عن مقتل الصحفية الأمريكية والمصور الفرنسي في حي بابا عمرو بحمص.

وتفيد آخر التقارير بأن القوات الحكومية تكثف هجماتها في مدينة حمص التي تتجه إلى كارثة إنسانية بسبب انقطاع الماء والكهرباء وعدم توفر مواد غذائية وطبية خاصة في حي بابا عمرو.

وقال احد النشطاء ويدعى ابو عبده الذي تحدث الى بي بي سي من احدى ضواحي مدينة حمص ان قوات النظام تستخدم اسلحة مختلفة في قصف المدنيين منها قذائف الهاون والصواريخ.

وقال ناشط بحمص لوكالة رويترز إن طائرات الهليكوبتر قامت بطلعات استطلاع فوق المنطقة ثم بدأ القصف.

وأظهرت لقطات فيديو بثها ناشطون من المعارضة على الانترنت المباني المدمرة والشوارع المهجورة وأطباء يعالجون المدنيين الجرحى في حي بابا عمرو الذي يتعرض لأغلب القصف منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وتأتي هذه التطورات قبيل انعقاد مؤتمر اصدقاء سورية في تونس يوم الجمعة، وقبيل الاستفتاء على الدستور السوري الجديد الأحد القادم .

في الوقت ذاته تتواصل الدعوات للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار لإيصال الإمدادات الإنسانية وإفساح المجال امام المواطنين للنزوح من المناطق الساخنة في البلاد.

وقال المجلس الوطني السوري ان التدخل العسكري بات الحل الوحيد بالنسبة للأزمة في سورية، مطالباً روسيا بالضغط على حكومة دمشق من أجل توفير ممرات آمنة لدخول المساعدات الإنسانية.

مقتل صحفيين

وكان ضمن القتلى في حمص صحفية أمريكية ومصور فرنسي قالت السلطات انها لاتعلم شيئا عن دخولهم و وجودهم على الاراضي السورية

والصحفيان الغربيان هما الامريكية ماريي كولفن (56 عاما) مراسلة صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، والمصور الفرنسي ريمي اوشليك (28 عاما) مؤسس وكالة "اي بي 3" المستقلة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ماري وأوشليك

وعرفت كولفن بتغطيتها للاحداث في مناطق النزاع في العالم ونالت جائزة افضل مراسلة في الخارج لعام 2010 في بريطانيا. كما غطى اوشليك الكثير من الاحداث في باريس والنزاعات في العالم, وخصوصا ثورات الربيع العربي.

و قد أدان القادة الغربيون مقتل المراسلة الأمريكية ماري كولفين والتي لقيت مصرعها في مدينة حمص عندما قصفت القوات السورية المنزل الذي كانت تعمل منه. كما لقي المصور الصحفي الفرنسي حتفه جراء القصف ذاته.

وأدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ"وحشية نظام الرئيس بشار الأسد المخزية".

اما وزير الخارجية الفرنسي فقد حمل السلطات السورية مسؤولية الحفاظ على سلامة المواطنين الفرنسيين في سوريا.

غير أن وزارة الخارجية السورية قالت في بيان رسمي إن السلطات السورية ليست مسؤولة عن مقتل الصحفيين. وقال البيان إن الصحفيين تسللا إلى الأراضي السورية دون علم السلطات.

كما قتل رامي السيد الذي وصف بأنه صحفي يعمل في "صحافة المواطن"، والذي ظل يقوم بدور هام في تصوير مقاطع فيديو من داخل سوريا.ولقي السيد حتفه جراء الجروح التي أصيب بها من شظايا أصابته يوم الثلاثاء.يذكر أن السيد حمل على شبكة الانترنت أكثر من 800 مقطع فيديو توثق الوضع في حمص.

و حظرت سوريا عمل كافة الصحفيين الاجانب تقريبا منذ بدء الانتفاضة لكن السلطات بدأت تصدر تأشيرات دخول قصيرة المدى لاعداد محدودة من الصحفيين يسمح لهم بالتحرك بصحبة مرافقين من الحكومة.

"بصورة عاجلة"

على الصعيد الدبلوماسي، أكدت الأمم المتحدة أن فاليري آموس مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية ستتوجه إلى سوريا في القريب العاجل في محاولة لتأمين دخول العاملين في مجال الإغاثة.وتسعى الأمم المتحدة إلى إيصال مواد الإغاثة إلى المواطنين السوريين المحاصرين في مناطق القتال.

وأكد إدواردو ديل بوي إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سيبعث آموس إلى سوريا "لتقييم الوضع الإنساني وتجديد الدعوة إلى وصول مواد الإغاثة بصورة عاجلة".

وأضاف أنه يحدد موعد لزيارة آموس بعد.

على صعيد متصل، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى وقف إطلاق نار لمدة ساعتين كل يوم للسماح للعاملين لديها بالدخول إلى مناطق النزاع مثل حمص.

وقالت المنظمة إنها تأمل في ان يلفت حادث مقتل الصحفيين أنظار العالم نحو مئات الاشخاص الذين يعانون في سوريا.

المزيد حول هذه القصة