الصليب الأحمر يجلي النساء والأطفال من حمص و"أصدقاء سوريا" يدعون إلى إنهاء العنف

جانب من القصف الذي تعرضت له حمص مصدر الصورة Reuters
Image caption ركز مؤتمر أصدقاء سوريا على الأوضاع في حمص

بدأت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إجلاء النساء والجرحى والأطفال من جزء من مدينة حمص المحاصرة، بينما أنهى مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس أعماله بدعوة الحكومة السورية إلى إنهاء العنف والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

وأفادت الأنباء أن حوالي 20 امرأة وطفلا و سبعة جرحى نقلوا بسلام خارج حمص.

ودخلت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر السوري إلى حي بابا عمرو، الذي تعرض إلى هجمات كثيفة من قبل القوات السورية، وذلك بعد مفاوضات تمت في وقت سابق من يوم الجمعة.ولم تعلن اللجنة الدولية عما إذا كان الصحفيون الجرحى ضمن من تم إجلائهم من حمص.

جاء ذلك بينما تحدثت المعارضة السورية عن مقتل 103 أشخاص على الأقل في قصف عنيفة على حمص وريف حماة يوم الجمعة.

ويقول ناشطون سوريون إن أكثر من 7000 شخص قتلوا خلال الانتفاضة السورية المستمرة منذ 11 شهرا.

"رسالة واضحة"

مصدر الصورة AFP
Image caption تعهد المشاركون بفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السورية

على الصعيد السياسي، أنهى مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي عقد في تونس أعماله.

وطالبت وفود 70 دولة بوقف إطلاق النار وتقديم مساعدات إنسانية لأكثر المناطق تضررا.

واختتم المؤتمر بإعلان يدعو الحكومة السورية إلى إنهاء العنف فورا والسماح بدخول المساعدات الإنسانية.

كما تعهد الإعلان الختامي بفرض المزيد من العقوبات على الحكومة السورية بما في ذلك حظر السفر على المسؤولين وتجميد الأرصدة ووقف التعامل التجاري في مجال النفط وتخفيض العلاقات الدبلوماسية وحظر توريد السلاح.

وقال البيان الختامي "تعهد المشاركون باتخاذ خطوات لتطبيق وفرض قيود وعقوبات على النظام وحلفائه كرسالة واضحة للنظام السوري بأنه ليس بمقدوره مهاجمة المدنيين والتمتع بحصانة".

واعترف المؤتمر بالمجلس الوطني السوري باعتبار أنه صوت "موثوق به" للمعارضة، لكنه أعلن صراحة أنه لا يستثني المجموعات المعارضة الأخرى.

وحظيت مدينة حمص، التي ظلت تتعرض للقصف الصاروخي لأكثر من أسبوعين، بتركيز الوفود المشاركة في المؤتمر.

"إهانة وتهديد وانتهاك"

مصدر الصورة AFP
Image caption هاجمت كلينتون روسيا والصين

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون خلال مؤتمر صحفي عقب المؤتمر "الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية هذه الكارثة الإنسانية هم (الرئيس) الأسد وقواته الأمنية".

وأضافت "يفعل النظام كل شىء يقدر عليه لمنع وصول مواد الإغاثة إلى اولئك الأشخاص الذين يتعرضون للقدر الأكبر من المعاناة".

وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية عن اعتقاده بأن تصعيد العنف من قبل القوات السورية هو "إهانة للمجتمع الدولي، تهديد للسلام الإقليمي وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان العالمية".

وهاجمت كلينتون الصين وروسيا اللتين رفضتا حضور المؤتمر واستخدمتا حق النقض في مجلس الأمن مؤخرا لمنع إصدار قرار بشأن سوريا.

وأضافت "كل العالم باستثناء الصين وروسيا مستعد للقبول بأن علينا القيام بعمل ضد نظام الأسد".

وقال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن "جرائم مروعة" ترتكب في حمص.

وأضاف أمام المؤتمر "أعتقد أننا رأينا ما يكفي خلال الأسابيع القليلة الماضية لندرك أن نظام الأسد سيذكره التاريخ كنظام إجرامي".

أما المجلس الوطني السوري فقد حث المؤتمر على السماح بدول أجنبية بتقديم السلاح إلى "الجيش السوري الحر" إذا رفضت دمشق الانصياع إلى الضغوط الخارجية.

وقال المجلس "إذا رفض النظام قبول شروط المباردة السياسية، فإن على أصدقاء سوريا ألا يمنعوا الدول بصورة فردية من مساعدة المعارضة بالمستشارين العسكريين والتدريب وتقديم الأسلحة للدفاع عن أنفسهم".

المزيد حول هذه القصة