مصر: تأجيل محاكمة المتهمين في قضية تمويل الجمعيات الأهلية

مداهمة مقار الجمعيات الأهلية في مصر مصدر الصورة AP
Image caption مسؤول امريكي: "مشاورات مكثفة" تتم بين واشنطن والقاهرة لتسوية القضية

رفعت في مصر الاحد الجلسة الاولى من محاكمة 43 من الناشطين الداعين الى الديمقراطية والعاملين في منظمات اهلية غير حكومية بمصر، من بينهم 16 امريكيا في قضية باتت تهدد العلاقات الامريكية المصرية، وملف المساعدات الامريكية المقدمة الى مصر بقيمة 1.3 مليار دولار سنويا.

ويتهم الناشطون بتلقي تمويلا غير قانوني من حكومات اجنبية من بينها حكومة الولايات المتحدة الامريكية، فضلا عن القيام بأنشطة سياسية خارج طبيعة عمل جمعيات المجتمع المدني.

ومن بين ابرز الناشطين المتهمين في هذه القضية سام لحود، نجل وزير النقل الامريكي راي لحود. والذي يرأس المعهد الدولي الجمهوري في مصر، احدى الجمعيات المتورطة في القضية الى جانب المعهد الديموقراطي الوطني وفريدم هاوس الامريكيتين ايضا.

وافاد مسؤول امريكي رفيع مساء السبت ان "مشاورات مكثفة" تتم بين واشنطن والقاهرة لتسوية قضية الناشطين في المنظمات الاهلية الذين يحاكمون في مصر في اسرع وقت ممكن، مشيرا الى ان واشنطن تأمل "تسوية القضية خلال بضعة ايام".

واوضح المسؤول الامريكي، الذي لم يكشف عن اسمه، ان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي تقوم بزيارة في عدد من دول شمال افريقيا كالجزائر وتونس والمغرب قد التقت مرتين خلال الايام الثلاثة الاخيرة مع وزير الخارجية المصري محمد كمال عمرو.

وقد اعتقل الناشطون قبل شهرين، عندما شنت قوات الامن المصرية حملات دهم على مكاتب عدد من جماعات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية الناشطة في مصر.

وقد لجأ عدد من الامريكيين المتهمين بالقضية إلى السفارة الامريكية بعد رفض السلطات السماح لهم بمغادرة مصر.

"جهود كبيرة"

وافادت صحيفة نيويورك تايمز بأن دبلوماسيين امريكيين بذلوا جهودا كبيرة السبت من اجل التوصل الى "اتفاق" يتيح معالجة هذه القضية التي تثير توترا بالغا بين واشنطن والقاهرة.

بيد أن الصحيفة الامريكية استدركت ناقلة عن مسؤولين امريكيين افادتهم بأنهم رغم المشاورات الجارية "لا يستطيعون" توقع ما سيحصل الاحد لدى بدء المحاكمة.

وتنفي المنظمات الامريكية المتهمة في هذه القضية تورطها في اي نشاط غير قانوني، ويرون في الاجراءات المشددة المتخذة بحقهم والتضييقات على عملهم بأنها محاولة من المجلس العسكري الحاكم في مصر لحرف الديمقراطية الناشئة بعد الثورة المصرية عن مسارها.

وترد السلطات المصرية بان القضية هي من اختصاص القضاء و لابد ان تخضع جميع الجمعيات ومنظمات المجنمع المدني العاملة في مصر للقوانين المصرية السائدة.

وكانت وسائل إعلام مصرية ذكرت في وقت سابق أن مصر رفضت طلبا تقدم به رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال مارتن ديمبسي خلال زيارته إلى القاهرة الاسبوع الماضي بالافراج عن الامريكيين المتهمين في القضية.

وأضافت أن " السلطات المصرية قالت إن المسالة تخص القضاء فقط ولا يمكن لأحد أن يصدر أمرا برفع أسماء المتهمين من قوائم المنع بالسفر سوى الجهة المختصة".

وكانت وزيرة التعاون الدولي المصرية فايزة أبو النجا قد اتهمت في اكتوبر / تشرين الأول الماضي الولايات المتحدة بأنها عملت على "احتواء" الثورة المصرية و"توجيهها" لخدمة مصالحها ومصالح اسرائيل من خلال تلك الجمعيات.

وفي المقابل، ترددت دعوات من نواب في الكونغرس الأمريكي بضرورة اتخاذ "خطوات عقابية" ضد مسؤولين مصريين بسبب الحملة ضد النشطاء المطالبين بالديمقراطية.

المزيد حول هذه القصة