إعادة افتتاح سينما القدس بعد ربع قرن من إغلاقها

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قبل ستة عقود ابان الحكم الاردني، افتتحت سينما القدس في شارع الزهراء وسط مدينة القدس.

وكان الفلسطينيون يرتادون تلك السينما لمشاهدة الافلام العربية والاجنبية باعتبارها وسيلة الترفيه الأساسية انذاك قبل بدء البث التلفزيوني.

وعرضت في هذه السينما أفلام عبد الوهاب وكيرك دوغلاس وحتى الأفلام الهندية التي كان لها شعبية بين الناس.

وقد أغلقت سينما القدس أبوابها مع بدء الانتفاضة عام ثمانية وثمانين من القرن الماضي بسبب تدهور الاوضاع الامنية والتضييقات الاسرائيلية ومن ثم الديون الهائلة.

وقال راجي خوري صاحب شركة سياحة مقابلة لسينما القدس التي كان يرتادها كلما عرض فلم جديد إن " السينما كان عليها اقبال كبير سواء سينما القدس أو سينما الحمراء أو سينما النزهة وكانت تعرض جميع أنواع الافلام وكنت اذهب مع زوجتي باستمرار وعندما اغلقوها تضايقنا".

واستطاعت مؤسسة يبوس الحصول على تمويل لإعادة إعمار السينما ودفع ديونها وانشأت مركزا ثقافيا يضم قاعات مسرحية وأنشطة ثقافية ومعرضا للصور.

ولم تستكمل المؤسسة كافة أعمال الإعمار فبقي قاعة كبيرة والخطة ان تصبح مسرحا في المستقبل اذا توفر التمويل.

وترى رانية إلياس خوري مديرة مؤسسة يبوس أن فتح سينما سيؤثر على المدينة إذ تقول : " اعادة فتح السينما كإعادة انعاش للحياة الثقافية فعندما يكون هناك سينما ومركز ثقافي يعمل بشكل يومي فهذا يشجع الناس على الخروج من بيوتهم خاصة وسط المدينة. هذا يساعد على تنشيط الوضع الاقتصادي فالاسواق والمطاعم ستستفيد من هذه الحركة".

وعثر عمال البناء أثناء عملية الترميم على افلام عتيقة وجهاز العرض القديم الذي احتفظ به ووضع في صالة الاستقبال كتذكار.

أما الآن فتعرض دار السينما الأفلام بتقنية أكثر تطورا وإن كانت ليست رقمية بعد بسبب الامكانيات المتواضعة.

لربع قرن لم يكن في القدس التي كانت العاصمة السياسية والثقافية الغير معلنة للفلسطينين أي دور سينما مفتوحة مما أدى إلى تراجع النشاط الثقافي في القدس بإستثناء مسرح الحكواتي وبعض العروض الفنية فالمدينة كانت تعيش حالة من العزلة الثقافية.

الشباب المقدسي على أي حال لم ينشأ على ارتياد السينما ومتابعة الملصقات الدعائية للافلام ولم يعش هذه التجربة الشباب كما في البلدان الاخرى.

وبالرغم من أن سينما القدس بدأت بالفعل عرض مجموعة من الافلام المحلية والعالمية إلا أن عرض الأفلام بانتظام لن يبدأ إلا بعد شهرين.

ويرجع ذلك إلى أن شركات التوزيع الاسرائيلية ليس لديها أفلام عربية أو أجنبية مترجمة للعربية وتمنع السلطات الإسرائيلية إدارة السينما من التعاون مع الشركات في العالم العربي ولكن هناك محاولات لإيجاد حل لهذه المعضلة.

المزيد حول هذه القصة