القوات السورية تهاجم حمص بكثافة ودمشق ترفض بحث الوضع الانساني مع الامم المتحدة

سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption مسلحون من الجيش السوري الحر في حمص

يكتنف الغموض مصير حي بابا عمرو المحاصر في مدينة حمص بعدما شنت القوات السورية هجوما على مسلحي المعارضة.

وتقول مصادر من الجانبين ان القوات الحكومية حاولت التقدم داخل الحي من عدة محاور بعد اسابيع من القصف المكثف.

ويقول المسؤولون السوريون ان القوات السورية "تمشط" المنطقة بينما يقول النشطاء ان الهجوم تم صده.

في الوقت نفسه تقول مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس انه لم يسمح لها بدخول سوريا.

واضافت اموس في بيان لها ان الرفض جاء "رغم طلباتي المتكررة للقاء المسؤولين السوريين على اعلى مستوى لمناقشة الوضع الانساني وضرورة السماح بالوصول الى المتضررين من العنف بدون عائق".

وقال دبلوماسيون من الامم المتحدة ان اموس تنتظر في لبنان رد الحكومة السورية على طلبها.

صحفيون

وتقول لجان التنسيق المحلية، وهي مجموعات من النشطاء، ان واحدة من الصحفيين الغربيين الذين لم يتمكنوا من مغادرة حمص ترفض المغادرة ما لم يصحبها الجرحى من المدنيين السوريين.

وحسب قول اللجان فان اديث بوفييه، التي اصيبت الاسبوع الماضي في قصف تعرض له مركز اعلامي مؤقت، تطالب السفير الفرنسي بان ياتي شخصيا ويبذل كل ما يستطيع من جهد.

وكانت الحكومة الفرنسية اعلنت في وقت سابق انها مستعدة لاجلاء بوفييه والمصور الصحفي وليام دانيلز، وكلاهما في مهمة صحفية لصحيفة لوفيغارو.

اما الصحفي الاسباني خافيير سبينوزا الذي كان معهما فقد فر الى لبنان.

وكان الثلاثة ومعهم المصور الصحفي البريطاني بول كونروي في قافلة لتهريبهم من سوريا تعرضت للقصف في الطريق.

وانقسمت القافلة واعيد الصحفيان الفرنسيان الى بابا عمرو بينما وصل كونروي الى لبنان.

وقالة جماعة افاز التي رتبت عملية تهريبهم ان 13 سوريا قتلوا في محاولة تهريب الصحفيين الغربيين خارج سوريا.

وكان صحفيان قتلا في القصف على حمص الاسبوع الماضي.

حمص

ومع بدء الهجوم على بابا عمرو الاربعاء سمعت اصوات الانفجارات في المنطقة.

وقال مسؤولون في دمشق للصحفيين ان اخراج المسلحين من المنطقة سيستغرق بضع ساعات وان الحاصل الان هو عملية تمشيط.

الا ان ما يكتبه النشطاء على الانترنت يقول ان مقاتلي الجيش السوري الحر تمكنوا من صد الهجمات والحقوا بالقوات الحكومية خسائر فادحة.

وتعزز الحكومة قواتها حول بابا عمرو منذ فترة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره في بريطانيا ان 23 شخصا قتلوا الاربعاء من بينهم 11 شخصا في حمص.

ولا يمكن التأكد من صحة تلك الارقام.

ويقول مراسل بي بي سي في لبنان جيم ميور ان الانباء تفيد بان الحكومة استقدمت الفرقة الرابعة المدرعة التي يقودها شقيق الرئيس، ماهر الاسد.

واضاف مراسلنا ان حي بابا عمرو اصبح يشكل للطرفين اهمية رمزية.

وحث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ سوريا على التخلي عن خطط الهجوم والسماح بالمساعدات الانسانية معتبرا ان الهجوم "مصيره الفشل".

مساعدات

وتتزعم الولايات المتحدة وفرنسا الجهود لوضع مسودة قرار جديد لمجلس الامن حول الازمة يطالب بانهاء العنف والسماح بالمساعدات الانسانية.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان مسودة القرار تتضمن ايضا اعتبار اررئيس الاسد مسؤولا عن الازمة.

وقال مسؤول غربي ان مسودة القرار وزعت على "دائرة ضيقة من الدول المتفقة في الرأي" حول سوريا.

ويكز مشروع القرار على المساعدات الانسانية على امل ان توافق عليه الصين وروسيا.

المزيد حول هذه القصة