الامم المتحدة تشجب تدهور الاوضاع في سوريا وتطالب بدخول مسؤولة الشؤون الإنسانية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

طالب مجلس الامن بالسماح فورا لمسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة فاليري اموس بدخول سوريا.

وايدت الصين وروسيا، اللتان استخدمتا حق النقض (الفيتو) من قبل ضد قرار مجلس الامن بشأن سوريا، الدعوة للسماح لاموس بدخول سوريا.

وتأتي دعوة مجلس الامن في الوقت الذي قال فيه مقاتلو الجيش السوري الحر انهم ينسحبون من حي بابا عمرو في مدينة حمص والذي يخضع لحصار منذ نحو شهر.

وقالت فرنسا ان صحافيين فرنسيين كانا في حمص تمكنا الان من الخروج منها.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان الصحفية اديت بوفييه، 31 عاما، والمصور الصحفي وليام دانيلز، 34 عاما، اصبحا الان في لبنان.

وكانت بوفييه اصيبت اصابة بالغة في قصف تعرض له مركز اعلامي مؤقت في حمص الاسبوع الماضي وقتل فيه صحافيان واصيب اخر.

واعلنت اللجنة الدولية للصليب الاحمر انه قد سمح لها هي والهلال الاحمر السوري بالدخول الى بابا عمرو الجمعة لتوصيل الاغذية والامدادات الطبية.

جاء هذا الاجراء بعدما بدا ان حصار الجيش الذي استمر ثلاثة اسابيع انتهى امس الخميس بانسحاب قوات المعارضة.

وقال المتحدث باسم اللجنة هشام حسن "تلقت منظمة الهلال الاحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الاحمر الضوء الاخضر من السلطات لدخول بابا عمرو اليوم الجمعة من أجل جلب المساعدات المطلوبة بشدة ومنها الغذاء والدواء واجراء عمليات اجلاء".

وستشمل العملية نقل جثتي الصحافية الأمريكي ماري كولفين والمصور الفرنسي ريمي أوشليك بحسب ما اكد مسؤول سوري لبي بي سي.

شجب

وفي بيان له، اعرب مجلس الامن عن "خيبة امله" من عدم السماح لفاليري اموس بزيارة سوريا.

ووافقت الدول الاعضاء في المجلس على بيان "يشجب" الوضع المتدهور في سوريا "خاصة زيادة عدد المدنيين المتضررين وعدم توفر الخدمات الطبية بشكل امن ونقص الاغذية خاصة في المناطق المتضررة من القتال والعنف مثل حمص وحماة ودرعا وادلب".

واضاف البيان: "يدعو اعضاء مجلس الامن السلطات السورية الى السماح الفوري بدون اي عوائق لمسؤولي الشؤون الانسانية بالوصول الى كل السكان الذين يحتاجون المساعدة طبقا للقانون الدولي".

وكانت اموس، التي تترأس مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، قالت الاربعاء ان السلطات السورية رفضت السماح لها بدخول البلاد.

وكانت روسيا والصين استخدمتا الفيتو ضد قرار بشأن سوريا في مجلس الامن خشية ان يؤدي الى تغير للنظام على طريقة ما جرى في ليبيا.

وتقدر الامم المتحدة ان اكثر من 7500 شخص قتلوا في عام من الانتفاضة ضد النظام في سوريا.

وتقول لجان التنسيق المحلية، وهي مجموعات من النشطاء، ان 33 شخصا قتلوا الخميس منهم 21 في حمص، ولا يمكن التحقق من تلك الارقام بشكل مستقل.

وتعتزم اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر السوري ايصال اغذية ومواد طبية الى حي بابا عمرو الجمعة كما ستقوم بترحيل من يحتاجون الخروج من الحي، حسب ما قالت المتحدثة باسم اللجنة كارلا حداد مارديني في مقابلة مع بي بي سي.

واضافت: "نخشى ان هناك الكثير من الجرحى. ونعرف ان الوضع الانساني على الارض مثير للقلق".

"انسحاب تكتيكي"

وكانت الجماعة المسلحة الرئيسية في المعارضة، الجيش السوري الحر، اعلنت الخميس انها تقوم بما وصفته "انسحاب تكتيكي" من حي بابا عمرو.

وجاء الاعلان بعد نحو شهر من القصف وبدء هجوم على الارض من قبل القوات السورية.

ومن بين الالاف الذين يعيشون في الحي لم يتبق سوى عدد قليل، حسب قول الجيش السوري الحر الذي ذكر ان 4 الاف من السكان رفضوا مغادرة بيوتهم وانهم ينسحبون لتجنب تعريضهم لهجوم شامل.

وهطلت الثلوج على حمص ما ادى الى تباطؤ هجوم القوات الحكومية التي بدأت حملتها الثلاثاء كما ادت الثلوج الى مويد من تدهور اوضاع المدنيين.

واغلب من بقوا في بابا عمرو يعيشون بدون كهرباء واوشكت الاغذية لديهم على النفاذ.

في الوقت نفسه اعلنت جماعة المعارضة الرئيسية في الخارج، المجلس الوطني السوري، انها ستشكل مكتبا عسكريا للتنسيق بين الجماعات المسلحة المختلفة المناهضة للحكومة.

ومع اعلانه عن تشكيل المكتب، قال رئيس المجلس برهان غليون ان الانتفاضة بدأت كحركة سلمية الا ان على المجلس "ان يتحمل مسؤوليته في ظل الواقع الجديد".

وةال غليون ان المكتب سيكون بمثابة وزارة دفاع للمجلس وسيتشكل من عسكريين من الجيش السوري الحر ومدنيين.

ويقول مراسلونا ان رئيس الجيش السوري الحر العقيد رياض الاسعد اعلن ان جماعته لن تتعاون مع المكتب الجديد.

المزيد حول هذه القصة