العفو الدولية تلغي زيارة للبحرين بسبب قيود حكومية

احتجاجات البحرين مصدر الصورة AFP
Image caption تقول منظمة العفو الدولية ان القيود الجديدة تمثل عائقا لعملها لمراقبة واقع حقوق الانسان في البحرين

افادت منظمة العفو الدولية بأنها ألغت زيارة لتقصي الحقائق الى البحرين اثر قيام الحكومة البحرينة بفرض المزيد من القيود على الجماعات التي تحاول مراقبة الاصلاحات والاوضاع في البحرين وطرق التعامل مع المحتجين المعارضين.

وقالت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إن وزارة حقوق الانسان والتنمية الاجتماعية البحرينة قد ابلغتهما هذا الاسبوع بالقوانين الجديدة التي تحدد تحركاتهما بزيارة لمدة 5 ايام فقط يجب ان تتم بالتنسيق المسبق مع ضامن بحريني.

كما أجل محقق تابع للامم المتحدة في شؤون التعذيب زيارة كانت مقررة الى البحرين، اذ أوضحت دائرة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في جنيف أن التأجيل جاء بناء على طلب رسمي من الحكومة البحرينية بتأجيل الزيارة حتى شهر يوليو/تموز القادم.

وقالت حسيبة حاجي صحراوي نائبة مدير المركز الاقليمي لافريقيا والشرق الاوسط في منظمة العفو الدولية في بيان اصدرته"من المؤسف اننا ألغينا زيارة تقصي الحقائق الى البحرين ... لان التقييد الجديد الذي فرضته السلطات البحرينية بتحديد زيارة منظمات حقوق الانسان العالمية بخمسة ايام يمثل معوقا جديا (لعملنا)".

واضافت "غالبا ما تفيد السلطات البحرينية بأنها ملتزمة باجراء اصلاح في واقع حقوق الانسان وبالتعاون مع منظمات حقوق الانسان الا هذه القيود تناقض مثل هذا الالتزام".

تشديدات

ويواجه النظام في البحرين والذي يعد حليفا للولايات المتحدة ضغوطا متزايدة من الغرب لتحسين سجل حقوق الانسان في البلاد واصلاح المؤسسات السياسية بعد قمعه الشديد للانتفاضة المطالبة بالديمقراطية في البلاد العام الماضي وفرض الاحكام العرفية في البلاد.

وقد اعلنت الحكومة البحرينية الخميس الماضي انها بحاجة الى 20 يوما اخرى لاتمام خططها لتطبيق توصيات الخبراء التي اصدرتها لجنة التحقيق المستقلة في البحرين في تقريرها الذي اصدرته في نوفمبر/تشرين الثاني.

اذ كلف العاهل البحريني الملك حمد بن خليفة لجنة مستقلة مكونة من خبراء في مجال حقوق الانسان للتحقيق في الاحداث التي جرت في الجزيرة، وذلك بعد تعرض البحرين لانتقادات دولية للانتهاكات التي صاحبت قمع الحركة الاحتجاجية.

وكانت اللجنة قالت في تقريرها ان المحتجين المعارضين الذين ينحدر معظمهم من الاغلبية الشيعية من سكان البحرين قد عانوا من التعذيب المنظم لاجبارهم على الادلاء باعترافات استخدمت ضدهم في محاكمات عسكرية.

وظلت البلاد تعاني من اضطربات واشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب البحرينية والشباب المحتجين بشكل يومي في الاحياء الشيعية، وقد تأثر اقتصاد البلاد المعتمد على السياحة والنظام المصرفي بذلك فضلا عن تأثيرات الازمة المالية العالمية التي تكافح البلاد للتخلص من آثارها.

وستشدد القوانين الجديدة التي اعلنتها وزارة الداخلية البحرينية القيود على تأشيرة الدخول للبلاد لغرض السياحة بعد مشاركة عدد من الناشطين الغربيين في المظاهرات المعارضة للحكومة الشهر الماضي بمناسبة الذكرى الاولى لانتفاضة 14 من فبراير/شباط في البحرين.

وتستعد البحرين لاستضافة سباق السيارات الشهير "الفورملا 1" في ابريل/نيسان القادم.

وكانت منظمة العفو الدولية دعت السلطات البحرينية الى التحقيق فيما وصفته باستخدام قوات الأمن البحرينية المفرط للغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين، قائلة إن هذا الاستخدام المفرط للغاز في مناطق سكنية قد يكون تسبب باكثر من 12 حالة وفاة.

المزيد حول هذه القصة