الامم المتحدة: قوات القذافي والمعارضة اقترفت جرائم خطيرة

قوات المعارضة الليبية مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اتهامات للمعارضة وقوات القذافي بارتكاب جرائم خطيرة

قالت لجنة من الخبراء شكلتها الامم المتحدة، في تقرير صدر عنها الجمعة، ان القوات الموالية للزعيم الليبي السابق معمر القذافي وقوات المعارضة ارتكبت جرائم حرب خلال الصراع المسلح الذي شهده البلد العام الماضي.

وخرجت اللجنة التي شكلّت للتحقيق في احداث ليبيا باستنتاج مفاده ان "جرائم دولية، وعلى الاخص جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ارتكبت من قبل قوات القذافي".

واضاف تقرير اللجنة ان "القتل، والاختفاء القسري، والتعذيب مورس على نطاق واسع في شكل هجمات منسقة ضد المدنيين".

ويقول تقرير اللجنة ان انتهاكات ضد حقوق الانسان من قبل عناصر من قوات الثوار السابقين ما زالت تمارس بشكل متواصل، وعلى الاخص ضد من يعتقد انهم كانوا الى جانب نظام القذافي.

وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قد شكّل في الخامس والعشرين من فبراير/شباط لجنة برئاسة القاضي فيليب كريش للتحقيق في مزاعم بوقوع جرائم خطيرة حدثت خلال الصراع وبعده.

كما حققت اللجنة في مزاعم بأن الحملة الجوية التي قامت بها قوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) تسببت في مقتل مدنيين، ومزاعم اخرى حول ملابسات مقتل القذافي وابنه المعتصم.

وقالت اللجنة انها لم تتوصل الى نتائج حول القضيتين لنقص الادلة، لكنها دعت الى مزيد من التحقيق، منوهة الى ان الحكومة الحالية تحتاج الى معونة خارجية للقيام بتحقيقات معتمدة وموثوقة.

واظهر تقرير اللجنة ان غارات الناتو خلال النزاع الليبي العام الماضي اسفرت عن مقتل 60 مدنيا واصابة 55 آخرين.

لكن التقرير اكد على انه رغم تلك الخسائر شن الحلف غارات جوية اتسمت "بالدقة العالية جدا تفاديا للخسائر المدنية".

وقالت اللجنة ان نظام القذافي عمد الى تشويه حصيلة الخسائر المدنية بفعل الغارات الجوية لحلف الاطلسي، وان "اتهامات عدة للحلف الاطلسي قامت اللجنة بدراستها كانت اما مبالغا فيها او انها محاولة تضليل متعمد".

مقتل القذافي

وحول ظروف مقتل القذافي قالت اللجنة انها لم تتمكن من تحديد اسباب موته مع ابنه معتصم، وقالت ان الاثنين اعتقلا بشكل منفصل في 20 تشرين الاول/اكتوبر الماضي من قبل مقاتلين من مصراتة, وماتا بعد ذلك بقليل في ظروف غامضة.

واكد التقرير انهما "كانا، رغم اصابتهما، احياء لدى اسرهما، وقد ماتا وهما في قبضة الثوار".

واضاف هذا التقرير ان "اللجنة لم تتمكن من الجزم بأن موت القذافي كان اغتيالا خارج القانون، وتطالب باستكمال التحقيق".

واوضحت اللجنة ان السلطات الليبية رفضت السماح للجنة بالاطلاع على تقرير تشريح جثة القذافي، وان اطباء اللجنة لا يستطيعون الاكتفاء بصور الجثة لتحديد سبب الوفاة.

وكانت ظروف مقتل القذافي قد اثارت جدلا في ليبيا، بعد تأكيد السلطات الجديدة انه قتل في تبادل اطلاق نار، لكن مصادر كثيرة اخرى اشارت الى ان قتل بدون محاكمة.

واعتبر تقرير اللجنة الدولية ان عرض جثتي الرجلين علنا لعدة ايام "يشكل انتهاكا للاعراف الدولية".