العراق: مجاهدو خلق مستعدون للانتقال قرب الحدود مع الاردن

معسكر أشرف مصدر الصورة x
Image caption عملية الاجلاء تمهيد لترحيل عناصر المنظمة الى خارج العراق

عرضت منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة نقل معسكرها القريب من العاصمة العراقية الى منطقة حدودية قريبة من الاردن.

وكانت الولايات المتحدة اقترحت الشهر الماضي نقل عناصر المنظمة من معسكر "اشرف" الى معسكر "ليبرتي" الامريكي السابق القريب من بغداد، حلا للمشكلة القائمة بين الجماعة والحكومة العراقية التي لا ترغب في بقاء مسلحي الجماعة على اراضيها.

وتحاول بغداد اغلاق معسكر اشرف، الذي يؤوي نحو ثلاثة آلاف فرد من اعضاء مجاهدي خلق، منذ فترة، الا ان القضية تعقدت وتحولت الى موضوع تدخلت فيه عدة اطراف.

وقد طالبت المنظمة، في بيان صدر عنها السبت، بمجموعة من ضمانات الحد الادنى لنقل المعسكر الى الحدود المتاخمة للاردن، مثل ازالة الحراس العراقيين من سبعة مواقع حول المعسكر الحالي.

وقالت مريم رجوي، زعيمة منظمة مجاهدي خلق، والتي تتخذ من باريس مقرها لها، السبت ان سكان معسكر أشرف مستعدون للرحيل عنه والانتقال الى الموقع الجديد خلال الشهر الحالي.

وكان العراق اجلى في الثامن عشر من الشهر الماضي دفعة أولى تضم 397 معارضا إيرانيا من المعسكر الذي اقيم في عهد نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، واعتبر ذلك تمهيدا لترحيل الجماعة برمتها من العراق.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى العراق، مارتين كوبلر، انه "من الواضح أنه لا مستقبل لسكان معسكر أشرف داخل العراق. وليس سهلا بالنسبة لهم مغادرة مكانهم، لكنني مقتنع بأن هذا هو البديل السلمي الوحيد".

وقد لجأت منظمة مجاهدي خلق، وهي مجموعة تدعو للإطاحة بالحكام الدينيين لإيران، إلى معسكر أشرف الذي يبعد 65 كيلومترا عن بغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية بين عامي 1980 و1988.

وبعد توثق علاقات الحكومة العراقية التي تقودها الأغلبية الشيعية مع إيران، بعد سقوط صدام حسين في عام 2003، لم تعد منظمة مجاهدي خلق موضع ترحيب في العراق.

وكانت المنظمة بدأت تمردا عنيفا على شاه إيران في السبعينيات، لكنها تحولت إلى مجابهة الحكام الدينيين بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وتقول المنظمة إنها نبذت العنف وتريد إقامة دولة ديمقراطية.

وكانت الحكومة العراقية قد وافقت، تحت ضغط من الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبي، في أواخر العام الماضي، على تمديد موعدها النهائي لإغلاق معسكر أشرف إلى 30 أبريل/نيسان عام 2012 بدلا من نهاية عام 2011، من أجل تفادي وقوع المزيد من أعمال العنف.

المزيد حول هذه القصة