السودان: البشير يندد بمذكرة "الجنائية الدولية" لاعتقال وزير دفاعه

البشير مصدر الصورة Reuters
Image caption البشير: المذكرة محاولة لضرب "رمز" آخر من رموز القوات المسلحة السودانية

ندد الرئيس السوداني عمر البشير بقرار المحكمة الجنائية الدولية اصدار مذكرة اعتقال بحق وزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين، وظهر إلى جانبه راقصا وملوحا للمشاركين في استعراض لقوات الدفاع الشعبي شبه العسكرية بعد يومين فقط من اصدار مذكرة الاعتقال.

ووصف البشير الذي كان يخطب مرتديا زيه العسكري المذكرة بأنها محاولة لضرب "رمز" آخر من رموز القوات المسلحة السودانية، مضيفا ان القوات المسلحة ستدافع عن "كرامة السودان ومجده".

واشار الرئيس السوداني السبت الى أن وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اتهمت السودان بالسعي لتقويض دولة جنوب السودان.

وقال ملمحا إلى تصريحات سابقة اشارت الى أن واشنطن ستتعامل مع السودان بسياسة العصا والجزرة إن "جزرتكم مسمومة وفاسدة وعصاكم لن تخيفنا".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية اصدرت الخميس مذكرة اعتقال بحق وزير الدفاع السوداني بتهمة ارتكاب جرائم ضد مدنيين في اقليم دارفور.

ويعد عبد الرحيم محمد حسين سادس شخص تلاحقه المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم في اقليم دارفور المضطرب.

"قوات الردع"

مصدر الصورة a
Image caption يواجه حسين تهمة تنسيق الهجمات على المدنيين في قرى غرب دارفور

ومن جانبه خاطب وزير الدفاع السوداني الحشد الذي ضم نحو الف عنصر من قوات الدفاع الشعبي في السودان، قائلا ان الرئيس سيعلن الاستنفار "لمواجهة اعداء الله والوطن".

وتعد هذه المسيرة التي جاءت لاستعراض مدى جاهزية قوات الدفاع الشعبي، الميلشيا التي شكلت ابان الحرب الاهلية في الجنوب والتي استمرت اكثر من عقدين، الاولى من نوعها منذ أن انهت اتفاقية السلام الشامل تلك الحرب الاهلية وقادت الى أن يكون جنوب السودان دولة مستقلة في يوليو/تموز الماضي.

ووعد البشير وإلى جانبه وزير دفاعه حشد قوات الدفاع الشعبي في الملعب الرياضي بالخرطوم بتوسيع هذه القوات قائلا "سنسمي هذه القوات بقوات الردع".

واضاف انه امر جميع حكام الولايات بفتح معسكرات تدريب لتدريب منتسبين جدد في هذه القوات، موضحا ان كل ولاية ستشكل لواء، مع سبعة ألوية اضافية من العاصمة الخرطوم.

وكان مدعي المحكمة لويس مورينو اوكامبو قد صرح في ديسمبر/ كانون الأول الماضي أن المذكرة بحق وزير الدفاع السوداني ستتضمن " جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ارتكبت في دارفور في الفترة من أغسطس / اب 2003 وحتى مارس / اذار 2004.

ويواجه حسين الذي تولي وزارة الداخلية من 2001 الى 2005 وعمل ممثلا خاصا للرئيس السوداني عمر البشير في اقليم دارفور من 2003 حتى 2004 تهمة تنسيق الهجمات ضد مدنيين في قرى غربي دارفور.

وتأتي هذه المذكرة ضمن سلسلة مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد مسؤولين سودانيين بارزين ومن بينهم رئيس الأمن في دارفور احمد هارون وزعيم مليشيا الجنجويد علي كوشيب المطلوبين في 22 تهمة بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب.

المزيد حول هذه القصة