ليبرمان: اسرائيل دولة مستقلة، وسنتخذ القرار المناسب ازاء ايران

افيغدور ليبرمان مصدر الصورة BBC World Service
Image caption "اذا كان المجتمع الدولي غير قادر على ايقاف المجازر الجارية في سوريا، ما قيمة وعوده بحماية امن اسرائيل؟"

قال وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عشية انعقاد القمة الاسرائيلية الامريكية في واشنطن إن بلاده ستتخذ ما تراه مناسبا من القرارات ازاء البرنامج النووي الايراني "كدولة مستقلة".

وقال ليبرمان في تصريحات بثتها الاذاعة الاسرائيلية "الولايات المتحدة هي دون شك اقوى دول العالم، وهي اهم واكبر صديق لاسرائيل، ولكننا بلد مستقل. وفي نهاية المطاف، ستتخذ دولة اسرائيل القرارات التي تراها مناسبة لها بناء على تقييمها للموقف."

وتأتي تصريحات ليبرمان هذه بينما يستعد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لاجراء مشاورات في العاصمة الامريكية مع الرئيس باراك اوباما يوم الاثنين من المتوقع ان تتمحور حول نشاطات ايران النووية.

وتتهم اسرائيل، ومن ورائها الولايات المتحدة ودول اخرى، ايران بالسعي لتطوير اسلحة نووية، وهو اتهام تنفيه ايران بشدة.

وتشير التقارير الى ان اجهزة الاستخبارات الامريكية تعتقد ان ايران لا تنوي في الوقت الراهن تطوير اسلحة نووية، ولو انها تسعى الى الحصول على التقنيات التي تمكنها من ذلك، ولذا تركز واشنطن على اهمية استخدام سبل الردع الدبلوماسي والاقتصادي - وليس العسكري - ضد طهران.

ولكن اسرائيل تبدو اكثر ميلا للتحرك بسرعة وحزم للتعامل مع الملف النووي الايراني، بما في ذلك شن هجمات لتدمير قدرات ايران النووية.

وفي هذا الصدد، قال ليبرمان "إن الملف النووي الايراني معروف للجميع، والوجهة التي تسير بها ايران واضحة جدا."

الا انه اضاف ان اسرائيل ستتخذ قراراتها "بتأن بعد ان تفحص كل العناصر الايجابية والسلبية لأي قرار محتمل، إذ ان هذا اللغط لن يفيد احدا."

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي إن اخفاق المجتمع الدولي في التعامل مع نزيف الدم في سوريا اثبت ان اسرائيل يجب ان تعتمد على نفسها.

وتساءل ليبرمان "اذا كان المجتمع الدولي غير قادر على ايقاف المجازر الجارية في سوريا، فما قيمة وعوده بحماية امن اسرائيل؟"

"أسوأ من افلام الرعب"

واعرب ليبرمان عن استعداد اسرائيل للمساهمة في الجهود الدولية الهادفة لايصال المعونة الانسانية للشعب السوري دون ان تتدخل مباشرة في الازمة التي تمر بها جارتها الشمالية.

ووصف وزير الخارجية الاسرائيلي القمع الذي تمارسه السلطات السورية بحق المعارضين بأنه "مروع اكثر من اسوأ افلام الرعب التي تنتجها هوليوود" حاثا المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود لوضع حد للعنف الدائر في سوريا.

وقال "نحن في اسرائيل نعتقد انه من الضروري وضع حد لهذا العنف، ونحن مستعدون للمساعدة في اي جهد انساني" مؤكدا ان اسرائيل لن تتصرف بمفردها في هذا المجال.

واضاف "علينا وضع الاعتبارات السياسية جانبا، فالذي يجري هناك (في سوريا) في القرن الحادي والعشرين لا يمكن القبول به. علينا مد يد العون للسوريين، وهذا يشمل كل ما هو ضروري. نحن مستعدون للمساهمة بكل ما يطلب منا."

وقال ليبرمان إنه يتوقع ان يناقش نتنياهو الملف السوري مع الرئيس اوباما يوم غد بواشنطن.

المزيد حول هذه القصة