الأسد يقول إن شعبه "مصمم على الإصلاح ومواجهة الإرهاب"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الشعب السوري مصمم على متابعة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة الارهاب" ويأتي هذا في الوقت الذي أعلنت واشنطن التزام الرئيس الأمريكي باراك أوباما ببذل الجهود الدبلوماسية لانهاء العنف في سوريا.

وأضاف الأسد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية سانا أن "الشعب السوري الذي أفشل المخططات الخارجية في السابق بإرادته ووعيه اثبت قدرته مجددا على حماية وطنه وبناء سوريا المتجددة من خلال تصميمه على متابعة الاصلاحات بالتوازي مع مواجهة الارهاب المدعوم من الخارج".

جاءت تصريحات الأسد خلال استقباله رئيسة لجنة الصداقة الاوكرانية السورية في البرلمان الأوكراني ووفد مرافق لها.

وجدد الأسد تأكيده أن "ما تتعرض له سوريا هو تكرار لمحاولات سابقة تستهدف اضعاف دورها وضرب استقرارها".

دبلوماسية

في غضون ذلك، قال البيت الابيض يوم الثلاثاء إن الرئيس الامريكي باراك أوباما ما زال ملتزما ببذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء العنف في سوريا رغم دعوة عضو جمهوري في مجلس الشيوخ لاتخاذ اجراء عسكري ضد حكومة الأسد.

وأضاف تومي فيتور المتحدث باسم البيت الابيض " دعا الرئيس مرارا إلى وقف فوري لأعمال العنف في سوريا. وتركز الادارة الامريكية على التوجهات الدبلوماسية والسياسية وليس التدخل العسكري".

وأوضح قائلا إن "أفضل فرصة لتحقيق ذلك وبدء انتقال سياسي هو مواصلة عزل النظام وقطع مصادر الدخل الرئيسية ودفع المعارضة إلى التوحد في اطار خطة انتقال واضحة تضم السوريين من كل العقائد والاعراق".

وكان السيناتور الامريكي الجمهوري جون ماكين قد دعا بلاده الى قيادة جهود دولية لحماية المدنيين في سوريا عبر توجيه ضربات جوية ضد القوات السورية النظامية.

وقال ماكين ان الهدف النهائي لتلك العمليات هو خلق مناطق امنة والدفاع عنها، لا سيما في شمال سوريا حيث تنظم المعارضة السورية انشطتها السياسية والعسكرية.

ممرات

مصدر الصورة AFP
Image caption انتقد ارودغان الدول التي تدعم النظام السوري في إشارة إلى روسيا

من ناحية أخرى، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السلطات السورية إلى فتح ممرات انسانية فورا للمدنيين من ضحايا العنف.

وقال اردوغان في البرلمان إن "الممرات لنقل المساعدة الانسانية يجب ان تفتح فورا" داعيا في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على دمشق في هذا الشأن.

وانتقد اردوغان "بعض القوي التي لا تزال تبني استراتيجياتها السياسية علي دم الشعب السوري" في إشارة إلى روسيا.

جسر

في غضون ذلك، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات السورية قصفت الثلاثاء جسرا يستخدمه الجرحى واللاجئون كممر اساسي للعبور إلى لبنان.

وأضاف المرصد أن الجيش السوري "استهدف جسرا يمر عليه كل الجرحى في طريقهم ‘لى لبنان قرب مدينة القصير في حمص".

وفي بيان لاحق أوضح ان الجسر المستهدف "كان يستخدم لعبور الجرحى من المدنيين والمنشقين والنازحين إلى الأراضي اللبنانية خوفا من اعتقالهم من السلطات السورية على المعابر الشرعية" بين لبنان وسوريا.

وفي درعا جنوبي البلاد، أفاد المرصد بأن القوات السورية اقتحمت مدينة الحراك حيث تدور اشتباكات عنيفة بينها وبين مجموعات منشقة.

وأوضح أن "قوات عسكرية كبيرة تضم دبابات وناقلات جند مدرعة وحافلات اقتحمت مدينة الحراك وسط سماع اصوات انفجارات واطلاق رصاص كثيف".

وذكر مراسل بي بي سي في دمشق إن الجيش بدأ عملية عسكرية شاملة في القرى الواقعة على طريق دمشق حمص الدولي وتشمل يبرود والجراجير وقارة حيث انتشر الجيش في تلك المناطق وتدور فيها الاشتباكات مع مسلحين.

وفي المقابل، بث التلفزيون السوري الثلاثاء لقطات لسكان عائدين إلى حي بابا عمرو الذي تعرض لقصف شديد لكن الصليب الأحمر قال انه مازال غير قادر على توصيل المساعدات إلى المنطقة.

وظهر في اللقطات عشرات من الرجال والنساء والأطفال يسيرون وسط مبان شبه مدمرة حملت آثار طلقات النيران.

بابا عمرو

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها وزعت أغذية ومساعدات أخرى على بعض احياء مدينة حمص لكنها لم تحصل على اذن من السلطات لدخول حي بابا عمرو اكثر المناطق تضررا بالمدينة.

وقال ايف داكور المدير العام للصليب الاحمر إن "الحكومة ما زالت تمنع دخول موظفي اللجنة إلى بابا عمرو حيث لا يزال المدنيون محاصرين في درجات حرارة شديدة البرودة ويحتاجون للطعام والمياه والرعاية الطبية".

جهود إغاثة

على صعيد متصل، طالبت فرنسا بالسماح لفاليري آموس مسؤولة الشؤون الانسانية في الأمم المتحدة بالتجول في كافة الأراضي السورية بحرية وذلك عشية وصولها الى سوريا في زيارة تستغرق ثلاثة ايام.

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو "نطالب بتمكين آموس من التحرك بحرية وسريعا في كافة الأراضي السورية مضيفا أنه " يجب أن تكون آموس قادرة على التوجه إلى أي مكان تراه مناسبا".

وكانت آموس أعلنت أن الحكومة السورية سمحت لها بزيارة البلاد.

وقالت اموس في بيان "هدفي مثلما طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، يتمثل في حث جميع الاطراف على السماح بدخول عمال الاغاثة الانسانية دون أي معوقات حتى يتمكنوا من اجلاء الجرحى وتقديم الامدادات الضرورية".

وجاء قرار سوريا السماح لاموس بزيارة البلاد بعد أن تعرضت لانتقادات دولية شديدة شملت توبيخا نادرا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاسبوع الماضي لرفضها السماح لمسؤولة الشؤون الانسانية بدخول مناطق الصراع السورية.

المزيد حول هذه القصة