سوريا: الجيش يواصل ضغطه على بلدة الرستن، واستمرار الاعتقالات والمداهمات

بعض الفارين من حمص
Image caption قال شهود عيان لبي بي سي إن قوات الامن ترتكب اعمالا وحشية في حمص

يواصل الجيش السوري عملياته ضد معاقل المنشقين عن النظام في عدد من المناطق، مشددا الضغط على مدينة الرستن في محافظة حمص.

وأفاد ناشطون بأن القصف إستمر على مدينة القصير في حمص، وأن القوات النظامية السورية نفذت حملة مداهمات وإعتقالات في الأحياء المجاورة لبابا عمرو.

وتقول سيدة من سكان المدينة ان الذين لم يتمكنوا من الهرب يواجهون خطر القتل، كما قال نازحون سوريين فروا الى لبنان بعد ان خشوا تعرضهم لمذابح على يد القوات الحكومية، التي شرعت في ملاحقة "وحشية" لمن تعتقد انهم من المعارضين.

وتقول الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن والجيش قتلت 11 مدنيا في ريف حلب ودرعا الاثنين.

وأفاد ناشطون معارضون بأن قوات الأمن والجيش إقتحمت أيضا دير الزور بالدبابات وشنّت حملة اعتقالات واسعة فيها.

دوليا دعا السيناتور الامريكي الجمهوري جون ماكين بلاده الى قيادة جهود دولية لحماية المدنيين في سوريا عبر توجيه ضربات جوية ضد القوات السورية النظامية.

وقال ماكين ان الهدف النهائي لتلك العمليات هو خلق مناطق امنة والدفاع عنها، لا سيما في شمال سوريا حيث تنظم المعارضة السورية انشطتها السياسية و العسكرية.

على صعيد متصل قالت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة ان الحكومة السورية سمحت لها بزيارة البلاد في وقت لاحق هذا الاسبوع، وربما الاربعاء.

وقالت اموس في بيان: "هدفي مثلما طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، يتمثل في حث جميع الاطراف على السماح بدخول عمال الاغاثة الانسانية دون أي معوقات حتى يتمكنوا من اجلاء الجرحى وتقديم الامدادات الضرورية".

وجاء قرار سوريا السماح لاموس بزيارة البلاد بعد أن تعرضت لانتقادات دولية شديدة شملت توبيخا نادرا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاسبوع الماضي لرفضها السماح لمسؤولة الشؤون الانسانية بدخول مناطق الصراع السورية.

وكان سوريون فروا من حمص ذكروا لبي بي سي إن قوات الامن ترتكب أعمالا وحشية في المدينة المحاصرة.

وقال امرأة لبول وود مراسل بي بي سي على مشارف حمص إن قوات الامن ذبحت ابنها البالغ من العمر 12 عاما يوم الجمعة بعد يوم واحد من انسحاب المقاتلين المعارضين من حي بابا عمرو.

وقالت المرأة التي اضطرت للسير ثلاثة أيام حتى تتمكن من الفرار إن قوات الامن يوم الجمعة القت القبض على 36 رجلا وقتلتهم.

وقال زوجها إنه كان يختبئ على بعد 50 مترا وشاهد جنديا يثبت رأس ابنهم بحذائه بينما قام آخر بنحره ، وأضاف الرجل كان بإمكاني سماع صراخه.

وقد رفضت الحكومة السورية دخول الصليب الاحمر إلى حمص على مدى أربعة أيام متتالية بسبب ما أسمته مخاوف أمنية.

وحذر نشطاء من كارثة إنسانية في حمص التي قطعت عنها الكهرباء والاتصالات والمياه .

وفي الايام الاخيرة انخفضت درجات الحرارة وتساقط الجليد، مما ادى لتفاقم معاناة سكان المدينة التي شحت فيها الامدادات الغذائية لدرجة تنذر بالخطر.

مصدر الصورة AP

ويمنع الخوف الكثيرين من مغادرة المدينة، ويوم الخميس الماضي دخلت القوات الحكومية مدعومة بالدبابات بابا عمرو بعد أن أعلن الجيش السوري الحر "انسحابا تكتيكيا".

بابا عمرو

وعلى الرغم من منع الهيئة الدولية للصليب الاحمر والهلال الابيض السوري من الدخول بابا عمرو بسبب مخاوف من وجود الغام، قال التلفزيون الرسمي إن المنطقة "طهرت" من "الجماعات الارهابية المسلحة".

وقال معارضون وناشطو حقوق انسان إن قوات الامن والميليشيات المؤيدة للحكومة تلقي القبض على الرجال والصبية الذين تزيد أعمارهم على 14 عاما الذين ما زالوا في بابا عمرو، وإنها تقتلهم وتعذبهم.

ولا يمكن التحقق من هذه المزاعم بسبب القيود المفروضة على وسائل الإعلان.

ولكن الفارين من حمص قالوا لمراسل بي بي سي إن قوات الامن ترتكب أعمالا وحشية مثل الاعدام الفوري والتعذيب والقتل.

وقالت امرأة أخرى فرت من حمص لبي بي سي "أخذوا ازواجنا. اخذوهم عند نقطة تفتيش. سيذبحوهم كما تذبح الخراف".

المزيد حول هذه القصة