جهد أردني لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط

وزير الخارجية الأردني والرئيس الفلسطيني مصدر الصورة AFP
Image caption زيارة الوزير الأردني تأتي في إطار جهود بلاده لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

أجرى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة اجتماعات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله لبحث سبل فرص احياء عملية السلام في المنطقة التي تشهد مرحلة دقيقة، بحسب وصف الوزير الأردني الذي أنهى مؤخرا جولة في عدد من عواصم العالم كان أخرها واشنطن وموسكو.

وحمل جودة رسالة من ملك الأردن عبد الله الثاني للرئيس الفلسطيني تؤكد دعم الأردن الكامل للقيادة الفلسطيينية وأهمية المفاوضات السلمية لعلاج كافة القضايا العالقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بما فيها قضايا الحل النهائي.

وأشار الوزير الاردني الى أن قيام الدولة الفلسطينية هو مصلحة أردنية عليا.

وقال جودة خلال مؤتمر صحفي عقب المحادثات "موقفنا متطابق تماما مع موقف القيادة الفلسطينية من أهمية المفاوضات السلمية التي تعالج كافة القضايا العالقة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني ومن ضمنها قضايا الحل النهائي".

وأضاف " من الضرورة مواصلة التنسيق الاردني الفلسطيني على أعلى المستويات. نحن نشهد مرحلة دقيقة تعيشها المنطقة وسنواصل جهدنا مع مختلف الاطراف الدولية لبحث فرص احياء عملية السلام والمفاوضات السلمية".

ووصف الجانبان الفلسطيني والأردني هذه اللقاءات بالمطولة والمعمقة.

الرسالة الفلسطينية

وتطرقت الاجتماعات الاردنية الفلسطينية، الثانية من نوعها منذ نهاية العام الماضي، التطورات السياسية الأخيرة وبخاصة عقب وصول اللقاءات الاسرائيلية الفلسطينية الأخيرة في عمان إلى لا شئ بحسب الوصف الفلسطيني.

من جانبه أكد الجانب الفلسطيني أن الرئيس عباس يعكف على صياغة رسالة تحدد الموقف الفلسطيني من جملة من القضايا وستوجه لرئيس الوزراء الاسرائيلي والاسرة الدولية عبر وفد فلسطيني.

ونفى مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات صحة المعلومات الأخيرة عن نقل هذه الرسالة عبر وزير الخارجية الأردني قائلا " قيل الكثير عن هذه الرسالة وأنها ستكون أم الرسائل وستنقل عبر الوزير الاردني ناصر جودة . كل ذلك عاري من الصحة".

وأضاف عريقات " الرئيس عباس يعكف على صياغة هذه الرسالة والتي ستحدد الموقف الفلسطيني من جملة من القضايا، وستسلم الرسالة لرئيس الوزراء الاسرائيلي والأسرة الدولية عبر وفد فلسطيني بموعد سيتحدد بحسب المصلحة الفلسطينية".

توقعات فلسطينية

وكانت الاشهر الأولى من العام الجاري قد شهدت سلسلة لقاءات ثنائية فلسطينية اسرائيلية برعاية أردنية وحضور اللجنة الرباعية في عمان.

وانطلقت هذه اللقاءات بعد أيام من زيارة الملك الأردني نهاية العام الماضي لمدينة رام الله أجرى خلالها محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

واعتبر البعض في الشارع الفلسطيني تكرار الحراك الدبلوماسي الأردني في الاراضي الفلسطينية محاولة لدفع عجلة اللقاءات الثنائية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي قدما.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني خليل شاهين في تصريحات لبي بي سي إن " الجهد الدبلوماسي الأردني ربما يهدف لاستئناف المفاوضات السلمية. أعتقد أننا قد نشهد لقاءات من نوع آخر كتلك التي تمت بين الجانبين في الأشهر الأخيرة لحكومة رئيس الوزراء السابق أولمرت. ويعني ذلك أن تتم هذه اللقاءات عبر الوسيط الأردني والدولي وليس بشكل مباشر بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتقريب بين وجهات النظر".

وانتهت الاجتماعات الاردنية الفلسطينية بالتأكيد على عقد المزيد من هذه اللقاءات في المستقبل القريب وتواصل التنسيق بين الجانبين الفلسطيني الأردني وكذلك مع مختلف الأطراف العربية والدولية لبحث التطورات السياسية وكيفية التعامل مع ما وصف فلسطينيا بالتعنت الاسرائيلي المتمثل بمواصلة النشاطات الاستيطانية وعدم الاعتراف بحدود الرابع من يونيو / حزيران 1967 كحدود للدولة الفلسطينية المستقبلية.

المزيد حول هذه القصة