بانيتا: واشنطن تركز على الدبلوماسية والتدخل الأجنبي قد يؤدي لحرب أهلية في سوريا

بانيتا مصدر الصورة AP
Image caption قال بانيتا إن الإجماع الدولي بشأن ليبيا لا يتوافر حاليا في الأزمة السورية

رفض وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا دعوات بعض قيادات الحزب الجمهوري للقيام بعمل عسكري أمريكي ضد سوريا على غرار ما حدث في ليبيا.

وقال بانيتا إن الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط يخدم مصالح الولايات المتحدة الاستراتيجية ونوّه في شهادته أمام الكونغرس إلى أن التدخل الأجنبي في سوريا من شأنه ان يزيد مخاطر حرب أهلية فيها.

لكنه أكد أن الادارة الأمريكية تراجع كل الخطوات الاضافية الممكنة والتي يمكن اتخاذها بالتعاون مع شركائها الدوليين لدعم جهود حماية الشعب السوري و انهاء العنف و ارساء الاستقرار في المنطقة.

و اكد بانيتا خلال جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ ان اي اجراء يجب ان يترافق مع بناء توافق دولي ودعم واضح من الجامعة العربية.

و حول الاسباب التي تعيق التدخل العسكري في سوريا على غرار ما حدث في ليبيا قال بانيتا إنه "في الحالة الليبية كان هناك اجماع في مجلس الأمن والجامعة العربية على استخدام الخيار العسكري فيما هذا الاجماع غير متوفر بالنسبة لسوريا".

وأشار أيضا إلى أن " المعارضة السورية المسلحة غير واضحة المعالم و لا يوجد طرف فيها يمكن الاعتراف او الاتصال به".

وأضاف أنه يجب التأكد من طبيعة المهمة المطلوبة "والثمن الذي سندفعه من اجل إنجازها".

وردا على تصريحات بانيتا، عبر "الجيش السوري الحر" عن قدرته على استيعاب أي مجموعات مسلحة معارضة أخرى في سوريا تحت لوائه، وذلك حسب ما أوضحه لنا في نشرة سابقة عارف الحمود عضو المجلس العسكري في الجيش السوري الحر

وخلال الجلسة قال النائب الجمهوري جون ماكين إن العدد المقدر للقتلى في سوريا( 7500 شخص) يتطلب تدخلا من الولايات المتحدة للقيام بدورها القيادي.

وضرب مثلا بالتدخل الأمريكي في البوسنة خلال ولاية الرئيس بيل كلينتون في تسعينيات القرن الماضي، وايضا التدخل العسكري في ليبيا العام الماضي

وقال ماكين موجها حديثه لبانيتا" في مواقف سابقة قامت الولايات المتحدة بدورها القيادي، و نحن لا نقود حاليا".

وكان ماكين قد دعا منذ أيام إلى الى الاسراع في توجيه ضربات جوية ضد نظام الرئيس بشار الأسد لإجباره على التنحي عن السلطة.

في المقابل تركز استراتيجية الرئيس بارك أوباما على استخدام العقوبات والعزلة الدبلوماسية الدولية لتشديد الضغوط على النظام السوري.

وقد أكد بانيتا على ذلك خلال جلسة الاستماع قائلا إن سياسة واشنطن " تركز حاليا على عزل نظام الأسد دبلوماسيا وسياسيا"، معتبرا أن الأسد "فقد شرعيته بعد ان قتل شعبه".

وأشار أيضا إلى إدارة الرئيس أوباما تعيد تقييم الموقف باستمرار و ستغير استراتيجيتها إذا اقتضت الضرورة.

الخيارات المتاحة

اما رئيس الأركان الجنرال مارتن ديمبسي فقال إن من ضمن الخيارات العسكرية المتاحة فرص منطقة حظر جوي فوق سوريا.

لكنه اوضح أن توجيه ضربات جوية لفترة زمنية طويلة يمثل " تحديا" لإن الدفاعات الجوية السورية أكبر بخمس مرات وأكثر تعقيدا من تلك التي كانت في ليبيا.

وأضاف ان مخزون الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لدى سوريا أكبر مئة مرة مما كانت تمتلكه ليبيا.

وقال الجنرال ديمبسي إن القضاء على قدرات الدفاع الجوي السورية سيتطلب وقتا وعددا أكبر من الطائرات مقارنة بالحملة على ليبيا.

وأشار أيضا إلى إمكانية حدوث خسائر بشرية نتيجة وجود انظمة دفاع جوي قرب مناطق سكنية.

وكان الرئيس اوباما قد صرح يوم الثلاثاء أن "السؤال ليس هل سيرحل الأسد ام لا بل متى سيرحل؟".

وأضاف "بالنسبة لنا.. أعتقد أن من الخطأ القيام بعمل عسكري من جانب واحد كما اقترح البعض أو الاعتقاد بأن هناك حلا بسيطا من نوع ما بطريقة ما".

المزيد حول هذه القصة