سوريا:الجيش يواصل حملته على معاقل المعارضة ومشروع قرار بمجلس الامن يطالب بانهاء العنف

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واصلت القوات السورية هجماتها على العديد من المدن والبلدات السورية التي تعتبر من معاقل المعارضة، فيما يقول نشطاء ان القوات السورية تواصل ارتكاب اعمال وحشية في حي بابا عمرو بعد اقتحامه.

يتزامن ذلك مع بحث مجلس الامن الدولي لمشروع قرار جديد بشأن سوريا يدعو الى وقع العنف في البلاد، على ان تكون القوات الحكومية هي البادئة تليها قوات المعارضة من اجل تجنب معارضة روسيا والصين.

ووفقا لنشطاء فان قوات الامن نفذت غارات على منطقة سكنية مجاروة لحي بابا عمرو الثلاثاء، وسمع دوي الانفجارات والرصاص في المنطقة.

كما افادت تقارير بشن قوات الامن لعمليات عسكرية في مدينة دير الزور وانتشار للدبابات في وسط واطراف منطقة حيراك في درعا.

ويقول الناشطون إن اسرة كبيرة من ستة عشر فردا من بينهم رضيع في عامه الاول ذبحوا بسكاكين في منزلهم.

لكن قناة تلفزيونية مقربة من النظام السوري قالت ان مسلحين معارضين هم من قتلوا الاسرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهرة ضد الاسد بالقرب من ادلب الثلاثاء

انتقاد للمجلس الوطني

ووجهت لجان التنسيق المحلية في سوريا انتقادات الى المجلس الوطني السوري وطالبت باعادة النظر في ادائه.

وقالت لجان التننسيق في بيان ان المجلس الوطني "عجز حتى اللحظة عن الظهور بمظهر الجسم الواحد القوي" وقيادة موحدة للجيش السوري الحر باشراف المجلس، وتفعيل الحراك المدنين، من اجل الوصول ب"ثورة الحرية والكرامة" الى مآلها.

واضافت لجان التنسيق التي تعتبر من المكونات الرئيسية للمعارضة ان آداء المجلس يشوبه الكثير من الضعف والفوضى في العمل والافتقار الى التنظيم المؤسساتي.

مجلس الامن

ويحاول مشروع القرار الجديد الذي صاغته الولايات المتحدة ان يكون اكثر توازنا في مسعى للحصول على موافقة الصين وروسيا اللتين اجهضتا مشروعين سابقين يدينان النظام السوري.

وناقش المشروع الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن الدولي إضافة إلى المغرب الممثل العربي في المجلس.

ووصف بعض الدبلوماسيين الغربيين المشروع بانه ضعيف للغاية.

ولم يتضح بعد هل لهذا المشروع الامريكي فرصة للنجاح في مجلس الامن الذي وصل الى طريق مسدود بسبب الخلاف بشأن العمليات العسكرية للقوات السورية ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية.

ويطالب المشروع الامريكي "بالسماح بلا قيد بوصول المساعدات الانسانية" و "يدين استمرار وتفشي الانتهاكات الجسيمة والممنهجة لحقوق الانسان والحريات الاساسية من جانب السلطات السورية ويطالب الحكومة السورية بانهاء هذه الانتهاكات على الفور.

وكانت روسيا والصين قد عرقلتا قرارين داخل مجلس الأمن في شأن سوريا وقالتا إن القرارين كانا غير متوازنين ويطلب فقط من القوات الحكومية وقف العنف.

وقد أعلنت روسيا أن الدول الغربية يجب ألا تتوقع تغيراً في الموقف الروسي حيال سوريا عقب فوز الرئيس فلاديمير بوتين بالانتخابات الرئاسية ، وقالت إن "الموقف الروسي لا علاقة له بالسياسة الداخلية".

وقالت الخارجية الروسية إن "هدفنا الوصول إلى حل ينهي الصراع الداخلي في سوريا ويستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

تشديد الضغوط

وفي مؤتمر صحفي قال الرئيس الامريكي باراك اوباما إن سقوط الرئيس السوري بشار الاسد مسألة وقت فقط لكنه استبعد القيام بعمل عسكري امريكي بشكل منفرد.

وعارض أوباما دعوة السناتور الجمهوري جون مكين لتوجيه ضربات جوية أمريكية ضد القوات الحكومية السورية

الا انه اضاف متحدثا عن الاسد "سيسقط هذا الدكتاتور في نهاية الامر" مضيفا أن السؤال ليس هل يرحل الاسد بل متى يرحل.

على نفس الصعيد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو إن الحكومات الاوروبية تنظر في طرد سفراء سوريا من بلدانها ردا على حملة قمع الانتفاضة المناهضة للرئيس بشار الاسد.

وعاد سفير فرنسا في دمشق الى باريس الثلاثاء بعد اغلاق السفارة الفرنسية في أعقاب قرار الرئيس نيكولا ساركوزي انهاء الوجود الدبلوماسي في سوريا.

واضاف فاليرو ان السلطات الفرنسية لم تطلب من سفير سوريا لدى فرنسا مغادرة البلاد بعد لكن محادثات تجري لطرد السفراء السوريين من عواصم اوروبية اخرى.

مساعدات إنسانية ولاجئون

من ناحية أخرى، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان السلطات السورية إلى فتح ممرات انسانية فورا للمدنيين من ضحايا العنف.

وقال اردوغان في البرلمان إن "الممرات لنقل المساعدة الانسانية يجب أن تُفتحَ فوراً" داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على دمشق في هذا الشأن.

من جانبها أعلنت متحدثة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في جنيف أن حوالى ألفي لاجىء سوري وصلوا منذ نهاية الاسبوع الماضي إلى هرباً من اعمال العنف وبخاصة في منطقة حمص.

المزيد حول هذه القصة