السودان ينفي مهاجمة المدنيين في جنوب كردوفان

جنوب كردوفان مصدر الصورة AFP
Image caption تقارير تشير لفرار المدنيين إلى الكهوف هربا من القتال في جنوب كردوفان

رفض السودان الادعاءات بأنه يرتكب فظائع في منطقة جنوب كردوفان.

وكان موكيش كابيلا ، من جماعة أغيس المدافعة عن حقوق الإنسان قد قال إنه رأى طائرات تسقط قنابل على قرى ومدنيين فارين بحثا عن مآوى في كهوف المنطقة.

وقالت الحكومة السودانية إن متمردين مدعومين من دولة جنوب السودان هم الذين يرتكبون أي جرائم ضد الإنسانية تقترف في جنوب كردفان.

وجنوب كردوفان هي إحدى ثلاث مناطق يعصف بها الصراع منذ استقلال جنوب السودان عن الخرطوم في شهر يوليو/تموز الماضي.

وتقع منطقتا آبيى والنيل الأزرق مع كردوفان على طول خط الحدود غير المحدد بشكل واضح بين السودان وجنوب السودان.

واتهم ربيع عبد العاطي ، وهو مسؤول بالحكومة السودانية في الخرطوم، جنوب السودان بإرسال قوات إلى المنطقة.

وقال إن حكومة جوبا توفر الدعم اللوجيستي للمتمردين الذين يساندون دولة جنوب السودان ، حديثة الاستقلال.

وتنفي جمهورية جنوب السودان هذه التهمة.

"قصف بالقنابل"

وقال كابيلا الذي كان أرفع مسؤول أممي يعمل في المجال الإنساني في السودان، إنه رأى طائرات سودانية تقصف بالقنابل مناطق مدنية في جنوب كردفان.

وقال لبي بي سي بعد زيارة المنطقة الواقعة في الجنوب السوداني نيابة عن جماعة أغيس، التي تناهض الإبادة الجماعية " سمعنا ورأينا الطائرات تحلق فوق رؤوسنا".

وأضاف"بعد ذلك رأينا النساء والأطفال، الذين تمكنت من الحديث إليهم لثوان معدودة من قبل، يهربون إلى الكهوف والشقوق في التلال حيث اعتادوا على اللجوء عندما تأتي القاذفات، وهو ما يحدث على مايبدو يوميا".

وقال إنه جرى استخدام تكتيكات مماثلة في منطقة دارفور غربي السودان في الماضي.

وأضاف" رأينا استهداف آبار المياه ، وتدمير الكنائس حيث قد يلجأ الناس فرارا من القتال. ورأينا استخدام الألغام المضادة للأفراد والقنابل العنقودية وتلك أول مرة يعلن عن هذا".

اهتمام متزايد

ويقول جيمس كوبنال، مراسل بي بي سي في الخرطوم، إن الحرب في جنوب كردفان تلقى مزيدا من الاهتمام لأسباب منها المخاوف من نقص المواد الغذائية في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون.

ويذكر أن السودان لا يسمح لوكالات الإغاثة الدولية بالوصول إلى المنطقة، ما عرض الخرطوم لاتهامات باستخدام الطعام كسلاح حرب.

وقال خالد المبروك المتحدث باسم السفارة السودانية في لندن لبي بي سي إن الحكومة تسمح لوكالات الإغاثة السودانية بالعمل في هذه المناطق ولكن ليس للوكالات التي تقول الحكومة إنها تحاول العمل ضد الاستقرار في المنطقة.

وكانت الأمم المتحدة قد طالبت بوقف العنف في مناطق الحدود وحثت الدولتين ، السودان وجنوب السودان، على تنفيذ معاهدة عدم اعتداء موقعة في العاشر من شهر فبراير/شباط.

يذكر أن القتال دائر في دارفور منذ عام 2003 بينما اندلع العنف في جنوب كردفان العام الماضي.

المزيد حول هذه القصة