تشاؤم امريكي حول التوافق على قرار دولي بشأن سوريا

محتجون سوريون مصدر الصورة AP
Image caption القرار الجديد يخلو من عبارات قد تدعو للتدخل العسكري الدولي

قالت الولايات المتحدة الجمعة انها متشائمة من الوصول الى توافق داخل مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار حول سوريا يدفع حكومة الرئيس بشار الاسد الى وقف القمع العنيف للانتفاضة، بسبب استمرار الموقف الروسي المعارض.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية فكتوريا نولاند ان المفاوضات بين الدول دائمة العضوية في المجلس، والمغرب، الدولة العربية الوحيدة العضو في المجلس، المكون من 15 عضوا، الهادفة الى تحقيق توافق حول صيغة متفق عليها لقرار من المجلس، لم تحرز تقدما.

واضافت نولاند: "بصراحة نحن غير متفائلين بالتوصل الى صيغة متفق عليها في المستقبل".

وقالت الناطقة الامريكية ان الشركاء العرب سيستمرون في ممارسة الضغط على موسكو لثنيها عن معارضتها، ودعمها نظام الرئيس الاسد.

يشار الى ان واشنطن وزعت مسودة قرار جديد حول سوريا في اروقة مجلس الامن يتحدث عن ضرورة فتح باب ايصال المساعدات للمحتاجين في المناطق المنكوبة بسبب الصراع.

كما يدين القرار المقترح "استمرار الانتهاكات الواسعة والمنظمة لحقوق الانسان، وانتهاك الحريات الاساسية من قبل السلطات السورية"، ويطالبها بوقف فوري للعنف.

كما يطالب مشروع القرار الامريكي الحكومة السورية الافراج الفوري عن كافة المساجين والمحتجزين، وسحب كافة القوات من المدن التي اقتحمها الجيش والامن لقمع الاحتجاجات.

الا ان مشروع القرار المعدل خلا من عبارة الدعوة الى "استخدام وسائل اخرى" اذا لم تذعن دمشق للمطالبات الدولية.

كما دعا الى سحب متزامن للقوات السورية من المدن ووقف العنف بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة.

وقد بدأ سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا، والمغرب، بمناقشة المسودة منذ الثلاثاء.

الا ان عددا من الدبلوماسيين الغربيين عبروا عن خيبتهم من النسخة الامريكية المعدلة، وقالوا انها لا تتضمن ادانة تتناسب مع حجم القمع الذي تمارسه الحكومة السورية ضد المعارضين منذ ما يقرب من عام.

ونسبت وكالة رويترز للانباء عن هؤلاء قولهم ان بكين وموسكو طلبتا تعديلات على مشروع القرار من شأنها اضعافه بشكل كبير يفقده فاعليته.

من جانب آخر قالت فاليري اموس مسؤولة الشؤون الانسانية في الامم المتحدة الجمعة انها طلبت السماح بوصول المساعدات الانسانية الى المتضررين من الاضطرابات في سوريا بدون عراقيل، لكن الحكومة السورية لم تسمح بعد بذلك.

واضافت اموس، في مؤتمر صحفي في انقرة بعد زيارة سوريا، قائلة: "طلبت الحكومة السورية مزيدا من الوقت لدراسة الاتفاق الذي عرضته عليهم. ومن المهم جدا في نظري ان نحصل على حق الوصول بدون عراقيل. لكن الحكومة وافقت على تقييم محدود تقوم به وكالات الامم المتحدة والسلطات السورية من شأنه أن يعطينا مزيدا من المعلومات عما يحدث في البلاد."

وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 7500 مدني قتلوا خلال الحملة التي يشنها نظام الاسد على الانتفاضة الشعبية.

المزيد حول هذه القصة