البحرين: "حوار جديد" لحل أزمة الاحتجاجات

مظاهرة حاشدة في البحرين في التاسع من مارس اذار مصدر الصورة AFP
Image caption اغلب المشاركين في المظاهرة من الشيعة.

قال مستشار للعاهل البحريني إن بلاده ستجري "حوارا شاملا" لإنهاء الازمة السياسية ولكن المعارضة قالت إن لا علم لها بذلك.

ونشرت وكالة انباء البحرين تصريحات نبيل الحمر المستشار الاعلامي لملك البحرين يوم الجمعة بعد مشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين في مسيرة مناهضة للحكومة على مشارف العاصمة البحرينية المنامة.

وجاء على موقع وكالة الانباء البحرينية "قال الحمر إنه ستجرى قريبا محادثات موسعة تضم كل اطياف المجتمع البحريني واكد ان جميع الاطراف تريد انهاء الازمة في البلاد".

ولكن عبد الجليل خليل، وهو عضو بارز من حزب الوفاق الشيعي المعارض، قال إن حزبه ليس على علم بانه سيتم اجراء اي محادثات.

وفي حادث قد يزيد من تعقيد الاوضاع في البحرين، قال حزب الوفاق إن شابا شيعيا اسمه فضل ميرزا (22 عاما) توفي اثر تعرضه للغاز المسيل للدموع في الاشتباكات التي وقعت الجمعة.

وقد انسحب الوفاق من الحوار الوطني في يوليو تموز الماضي اعتراضا على "عدم جدية المشاورات"، حسب تعبيره.

وتعد مظاهرة الجمعة الاكبر منذ قمع السلطات احتجاجات شعبية بمساعدة قوات سعودية منذ نحو عام.

ومن المزمع في الشهر المقبل ان يقام سباق الجائزة الكبرى لسيارات الفورميولا 1 في البحرين في محاولة للسلطات للإيحاء بأن الامور عادت طبيعية في البحرين.

وتشكو الاغلبية الشيعية في البحرين من التمييز ضدها. ويمثل الشيعة 70 بالمئة من تعداد البحرين الذي يقدر بنحو 525 ألف نسمة.

ونتج عن الحوار الوطني السابق، الذي جاء على اثر موجة من الاحتجاجات العام الماضي، منح البرلمان بعض الصلاحيات للاشراف على الوزراء والموازنة.

وردت البحرين على احتجاجات العام الماضي بفرض الاحكام العرفية ودعوة القوات السعودية والامراتية لسحق ما اعتبرته انتفاضة.

وحثت الولايات المتحدة البحرين، التي تعتبرها واشنطن حليفا وثيقا، على اجراء محادثات مع الوفاق. ويتمركز الاسطول الامريكي الخامس في المنامة.

وتقول المعارضة البحرينية انها تريد اصلاحات انتخابية ومنح البرلمان والحكومة المنتخبة سلطة كاملة.

وحمل المشاركون في مظاهرة الجمعة الذين قدرت اعدادهم بنحو 100 ألف متظاهر لافتات كتب عليها "يسقط يسقط حمد"، في إشارة إلى الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

كما حمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا حوار مع القتلة". ويقول المتظاهرون إن 27 شخصا على الاقل منذ انتهاء الاحكام العرفية في يونيو حزيران الماضي بسبب عنف الشرطة، وتوفي البعض جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.