استياء غربي من "قلة" الدعم الخليجي لمصر

مظاهرات في مصر مصدر الصورة AP
Image caption بعد الثورة تزايدت المطالبة بتحسين أوضاع المعيشة ، فاضطرت مصر لطلب المساعدة الخارجية"

كشفت بريطانيا النقاب عن سعي الدول الكبرى لإقناع دول الخليج بزيادة مساعداتها الاقتصادية والمالية لمصر. وأشارت إلى أن هناك شعورا بعدم الرضا عن مستوى الدعم الخليجي لمصر بعد مرور أكثر من عام على قيام الثورة.

وقال مصدر دبلوماسي بريطاني ،على صلة وثيقة بملف المساعدات إن هناك أملا في زيادة حجم هذا الدعم بعد انتخابات الرئاسة المصرية المرتقبة.

وأشار المصدر إلى أنه " لاتزال هناك حاجة إلى إقناع حكومات الدول الخليجية بضرورة أن تقدم لمصر مساعدة اقتصادية واسعة النطاق ". ووصف دول الخليج بأنها "جهة لديها قدرة هائلة على دعم مصر".

وكشف المصدر أن الحكومة البريطانية عقدت منذ نحو أسبوعين اجتماعا لمناقشة حزمة مساعدات جديدة تعدها المؤسسات الدولية تميهدا لمناقشتها مع السلطات المصرية.

تعهد سعودي

وكان وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل قد أكد أخيرا التزام بلاده بتقديم حزمة المساعدات المالية التي تعهدت بها لدعم مصر بقيمة 3.75 مليار دولار.

وقال الفيصل إن السعودية حولت بالفعل ، إلى حساب وزارة المالية المصرية في البنك المركز المصري، نصف مليار دولار كمنحة لدعم الميزانية المصرية.

وعبر المصدر البريطاني عن أمل الدول الكبرى في أن يتمكن صندوق النقد الدولي ومصر من الاتفاق على برنامج قروض يجرى النقاش حوله منذ فترة طويلة.

"وضع معقد"

وأكد المصدر أنه يجرى الآن "بشكل صبور وضع حزمة مساعدات نأمل أن تلقى القبول ويجري الآن بحث تفاصيلها".

وأضاف" الأمر الآن في يد موظفي صندوق النقد الدولي الذين يتفاوضون بشأن الصفقة مع السلطات المصرية وسوف يعرضون الاتفاق على مجلس الصندوق في واشنطن بأسرع ما يمكن. وآمل أن سيتم ذلك خلال شهرأو شهرين".

وقال الدبلوماسي البريطاني إنه تم إبلاغه بأن "الأمور تأخذ فترة طويلة لأن الوقع معقد".

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر قد رفض حزمة مساعدات مماثلة في الصيف الماضي بعد إعلانه رفض مبدأ الاقتراض من الخارج. وهذه الحزمة عبارة عن قرض قيمته 3.2 مليار دولار أمريكي بسعرفائدة قيمته 1.5 في المائة.

ووصف المسؤول البريطاني هذا العرض بأنه "جيد للغاية وغيرمرهون بأي شروط باستثناء أن يكون في إطار حزمة إصلاحات أوسع للتغلب على مشكلة العجز، الذي تعاني منه الميزانية بشكل واضح."

غير أن المجلس رفض العرض بعد أن كشفت مشاوراته أن تكلفة الاقتراض الداخلي أكبر بكثير من تكلفة الاستدانة من المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي ، فضلا عن الرغبة داخل مصر، كما قيل ، في ألا تكون البلاد أسيرة للديون الأجنبية.

وكان كمال الجنزوري رئيس الوزراء المصري قد انتقد علنا المؤسسات الدولية والدول العربية لعدم الوفاء ، كما قال ، بوعودها بمساعدة مصر اقتصاديا.

وأقر بأن أحد الأسباب هو القلق الامني والاضطراب السياسي الذي تعانيه مصر بعد مرور عام على الثورة.

تسليم السلطة

وترى الدول الغربية والمسثتمرون الدوليون إن اتمام برنامج الانتقال السياسي من الحكم العسكري إلى سلطة مدنية سوف يساعد في تدفق المساعدات المالية والاستثمارات على مصر.

وكان المجلس العسكري، الذي يحكم مصر منذ إعلان الرئيس حسني مبارك"تخليه" عن الرئاسة في 11 فبراير/شباط 2011، قد أكد مرارا التزامه بالوفاء بتعهده بنقل السلطة إلى رئيس منتخب بحلول 30 يونيو/ حزيران القادم.

وعبر المسؤول البريطاني عن اعتقاده بأنه "بمجرد استكمال تسليم السلطة إلى رئيس مدني ، ستكون مصر في موقع أفضل يمكنها من اتخاذ القرارات ووضع سياساتها والدخول في اتفاقات كبرى مع الدول الغربية للحصول على الدعم المالي وضمان تدفق الاستثمارات".

ومن المقرر أن تجرى انتخابات الرئاسة المصرية يومي 23 و24 مايو/آيار المقبل وقد فتح رسميا باب الترشيح ويتمر تلقي الطلبات حتى الثامن من أبريل/نيسان.

المزيد حول هذه القصة