مصر: 200 راغب بالرئاسة في اليوم الأول لفتح باب الترشح للانتخابات

أحمد شفيق، رئيس الوزراء المصري السابق مصدر الصورة AFP
Image caption كان مبارك قد عين شفيق رئيسا للوزراء بعد اندلاع الانتفاضة يوم 25 يناير/كانون الثاني من العام الماضي

قال المستشار حاتم بجاتو، الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المصرية، إن 200 راغب بالترشح قد حصلوا على الأوراق المطلوبة لإتمام ترشحهم مع نهاية اليوم الأول لفتح باب استقبال طلبات الراغبين بخوض السباق للفوز بمنصب رئيس الدولة الشاغر منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في 11 فبراير/شباط من العام الماضي.

وبدأ عمل لجنة الانتخابات الرئاسية قرب الموعد المحدد، وهو التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش) وأغلق في الساعة الثامنة مساء ( 1800 بتوقيت غرينتش)، ويستمر سحب الاوراق والتقدم بها حتى الثامن من ابريل/نيسان المقبل.

وتجرى الانتخابات الرئاسة في مصر يومي 23 و24 مايو/أيار المقبل، وإذا اقتضت النتائج إجراء جولة إعادة فستكون في يومي 16 و17 يونيو/ حزيران المقبل.

اما التصويت للمصريين في الخارج، فيبدأ من 11 مايو/أيار ويستمر حتى 17 منه، أما جولة الإعادة، في حال إجرائها، فتبدأ في الثالث من يونيو/تموز المقبل وتنتهي في التاسع من الشهر نفسه.

ويعلن الفائز في الانتخابات قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل لتنتهي حينئذ ادارة المجلس الاعلى للقوات المسلحة للفترة الانتقالية التي كانت قد بدأت مع تنحي مبارك عن السلطة قبل 13 شهرا.

طابور المرشحين

وقد اصطف طابور من المرشحين المحتملين أمام مقر اللجنة الكائن في ضاحية مصر الجديدة في العاصمة القاهرة في وقت مبكر من صباح السبت للحصول على الاوراق المطلوبة.

ووصل الى مقر اللجنة بعد فتح أبوابها بقليل رئيس مجلس الوزراء السابق أحمد شفيق.

وقال شفيق للصحفيين بعد حصوله على أوراق الترشح: "أول قرار سأتخذه اذا فزت بالرئاسة هو تفعيل الامن في الطريق العام فورا، وتدارك الوضع الاقتصادي والبدء في مشروع استثماري هائل لايجاد فرص عمل للشباب."

وكان مبارك عين شفيق رئيسا للوزراء بعد اندلاع الانتفاضة يوم 25 يناير/كانون الثاني العام الماضي، محاولا اقناع المتظاهرين بأن ذلك جزء من استجابته لمطالب التغيير التي رفعوها.

لكن الاحتجاجات استمرت الى أن تمت الاطاحة بمبارك، كما استمرت الاحتجاجات الى أن اضطر المجلس الاعلى للقوات المسلحة إقالة حكومة شفيق بعد أسابيع.

وقال أحد الساعين الآخرين للترشح للرئاسة، وهو الشيخ عبد الباسط محمد سليمان (47 عاما) وهو من مدينة السويس شرقي القاهرة: "هدفي من الترشح تطبيق شرع الله عز وجل، وبرنامجي يقوم على الحكم بالعدل."

وأضاف سليمان انه كان موظفا في وزارة الاوقاف، وهو يعمل حاليا اماما وخطيبا في السعودية. ولم يقل ان كان ينتمي للاحزاب الاسلامية التي هيمنت على مجلسي الشعب والشورى في أول انتخابات تجرى بعد اسقاط مبارك.

"هيمنة إسلامية"

ووسط مخاوف من هيمنة الاسلاميين على الحياة السياسية قالت جماعة الاخوان المسلمين التي لها أكبر كتلتين بمجلسي الشعب والشورى انها لن تتقدم بمرشح منها لانتخابات الرئاسة. لكنها قالت انها ستؤيد مرشحا ذا خلفية اسلامية، الامر الذي يفسر بأنها لن تؤيد علمانيا أو مسيحيا.

وقال محمد حسين البطل (51 عاما)، وهو من مدينة المنصورة في دلتا النيل ويعمل محاميا للحكومة: "الشروط لترشح المستقلين صعبة، ولكنها ليست مستحيلة"، مشيرا فيما يبدو الى الحصول على توقيعات الناخبين أو النواب المؤيدين لترشح المستقل.

ومن المرشحين المتحملين للانتخابات أيضا عمرو موسى الأمين العام السابق للجامعة العربية، و منصور حسن، رئيس المجلس الاستشاري، وعدة مرشحين إسلاميين، مثل عبد المنعم أبو الفتوح، ومحمد سليم العوا، وحازم صلاح أبو اسماعيل.

مرشح واحد

ويحق لكل حزب ممثل بنائب واحد منتخب على الاقل في مجلس الشعب أو مجلس الشورى تقديم مرشح واحد، بينما يلزم للمستقل الراغب في الترشح الحصول على تأييد 30 على الاقل من أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين، أو 30 ألف ناخب.

ويرأس لجنة الانتخابات الرئاسية رئيس المحكمة الدستورية العليا، المستشار فاروق سلطان، ولا تقبل قراراتها أي طعن قضائي عليها، بحسب الاعلان الدستوري الذي صدر بعد الاطاحة بمبارك وتعليق العمل بدستور البلاد.

وقررت لجنة الانتخابات الرئاسية أن يكون الحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح في حملته الانتخابية عشرة ملايين جنيه ( 1.6 مليون دولار أمريكي)، على أن يكون الحد الأقصى للإنفاق في حالة انتخابات الإعادة مليوني جنيه.

وكان مبارك عين شفيق رئيسا للوزراء عقب اندلاع ثورة 25 يناير محاولا اقناع المتظاهرين بأن ذلك جزء من استجابته لمطالب التغيير التي رفعوها لكن الاحتجاجات استمرت الى أن تنحى مبارك.

كما استمرت الاحتجاجات الى أن أقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة حكومة شفيق بعد أسابيع.

المزيد حول هذه القصة