مقتل 15 فلسطينيا في غارات إسرائيلية على غزة ونتنياهو يتعهد بتعزيز منظومة"القبة الحديدية"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلنت مصادر طبية فلسطينية مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة اثنين في غارتين جديدتين شنهما الطيران الإسرائيلي على خان يونس وجنوبي رفح في قطاع غزة.

وأسفرت الغارة الأولى عن مقتل فلسطنيين اثنين كانا يستقلان دراجة بخارية شرقي خان يونس جنوبي القطاع.

وبعد الغارة الجديدة، ارتفعت حصيلة سلسلة الغارات التي تشنها إسرائيل منذ عصر الجمعة على قطاع غزة إلى 15 قتيلا و23 مصابا.

وكان مراسل بي بي سي في غزة أفاد في وقت سابق بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات فجر السبت في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة ما أسفر عن مقتل فلسطيني وإصابة خمسة آخرين.

وألحقت الغارات أضرارا بالغة في البنايات السكنية وبعض الممتلكات الخاصة.

وقال مسؤولون في حركة حماس إن الطيران الإسرائيلي أطلق عدة صواريخ مستهدفا عدة مواقع في القطاع من بينها موقع أبو عطية العسكري التابع للجان المقاومة الشعبية، كما استهدفت الغارات موقعا لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

مصدر الصورة AFP
Image caption الجيش الإسرائيلي يقول إن شن الهجمات بعد ورود معلومات تفيد بنية لجان المقاومة الشعبية تنفيذ هجوم على إسرائيل

وقال مراسل بي بي سي إن الشيخ زهير القيسي الملقب بـ "أبو ابراهيم"، الأمين العام للجان المقاومة الشعبية في القطاع قتل خلال غارات الجمعة.

تصعيد

وقالت مصادر فلسطينية إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت سيارة كان يستقلها القيسي ومعه محمود حنني، أحد كبار مساعديه وكان قد أُبعد إلى قطاع غزة قبل نحو أربع سنوات.

وقد أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هاتفياً برؤساء المدن والبلدات التي تعرّضت إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة .

وفي بيان رسمي قال متحدث باسم نتنياهو إن رئيس الوزراء طلب منهم أن ينقلوا لمواطنيهم "تقديره على صمودهم".

وأضاف البيان قائلا "شدّد رؤساء المدن والبلدات في محادثاتهم مع رئيس الوزراء على الأمن الذي توفّر للمواطنين بفضل منظومة القبة الحديدية المضادة للصواريخ."

وتعهد نتنياهو بمواصلة " العمل ضد كل من يخطّط للمساس بمواطني دولة اسرائيل والعمل أيضاً على تحسين حماية الجبهة الداخلية من خلال التزوّد بمنظومات قبة حديدية اضافية وتم اثبات فعاليتها مرّة أخرى خلال نهاية الأسبوع".

في غضون ذلك، حمل نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية إسرائيل مسؤولية العنف ودعا دول الغرب إلى التدخل لوقف التصعيد الإسرائيلي.

وقال أبو ردينة " ندين التصعيد الإسرائيلي على غزة ونحث المجتمع الدولي واللجنة الرباعية للضغط لى الحكومة الإسرائيلية لوقف التصعيد".

وفي المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه أمر بشن الهجمات بعد ورود معلومات تفيد بنية لجان المقاومة الشعبية تنفيذ هجوم على إسرائيل عبر الحدود الجنوبية.

وأوضح الجيش أن الغارات الأخيرة استهدفت موقعين لتصنيع الأسلحة.

وأضاف الجيش إنه شن هجمات جوية ردا على إطلاق نشطاء صواريخ على إسرائيل مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص.

انتقام

من جانبها تعهدت الفصائل الفلسطينية في غزة بالانتقام لمقتل النشطاء الفلسطينيين.

ووفقا للجيش الإسرائيلي أطلق أكثر من 90 صاروخا منذ يوم الجمعة من بينها 25 صاروخ غراد طويل المدى اعترضها نظام الصد الصاروخي الإسرائيلي المعروف باسم " القبة الحديدية".

وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية مسؤوليتها عن قصف 70 صاروخا على جنوبي إسرائيل.

اغتيال القادة

مصدر الصورة AFP
Image caption استهدفت إحدى الغارات الأمين العام للجان المقاومة الشعبية الشيخ زهير القيسي

وكان المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية قد صرح لبي بي سي قائلا "لا يمكن الحديث عن تهدئة بعد اغتيال قادتنا، وستعلم إسرائيل خلال الساعات القادمة ماذا يعني اغتيال أبو ابراهيم".

وقال الإسرائيليون إن معلومات وردت إليه من جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" قادتهم إلى القيسي الذي تحمله إسرائيل المسؤولية عن عملية إيلات في شهر أغسطس/آب الماضي التي أدت إلى مقتل سبعة إسرائيليين.

لكن لجان المقاومة الشعبية نفت أن يكون لها أي صلة بذلك الهجوم، واتهمت إسرائيل بتعمد تصعيد الموقف في قطاع غزة.

إدانة

وأعرب الاتحاد الاوروبي يوم السبت عن أسفه وقلقة للأحداث التي وقعت يومي الجمعة السبت التي تعد أسوأ احداث عنف بين اسرائيل والفلسطينيين منذ ثلاث أعوام.

وجاء في تصريح لكاثرين اشتون مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الاوربي إن " الاتحاد الاوبي يتابع بقلق التصعيد الاخير للعنف في غزة وفي جنوب اسرائيل".

واضافت اشتون "اشعر بأسى شديد على المدنيين الذين قتلوا. من الضروي تجنب اي تصعيد آخر واحث جميع الاطراف على التهدئة".

ومن جانبه، ادان وزير الخارجية المصري الغارات الاسرائيلية على غزة وطالب بوقف فوري للهجمات لتجنب المزيد من اراقة الدماء.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو قوله "تشعر مصر بالقلق الشديد ازاء الهجمات الاسرائيلية".

وأضاف عمرو في بيانه "تبذل مصر حاليا الجهود وتجري الاتصالات الضرورية لانهاء هذا التصعيد الاسرائيلي لانهاء اراقة دماء اشقائنا".

المزيد حول هذه القصة