الاسد: لا حوار مع "ارهابيين" في سوريا

سوريا مصدر الصورة AP
Image caption أنان دعا إلى حوار يشمل جميع الأطراف

استبعد الرئيس السوري بشار الاسد نجاح أي حوار سياسي مع وجود ما وصفها بـ "جماعات إرهابية مسلحة" في البلاد، خلال اجتماعه مع المبعوث الدولي الخاص كوفي عنان، في وقت قال فيه ناشطون ان نحو 98 شخصا قتلوا في محافظتي ادلب وريف دمشق السبت.

لكنه الأسد أوضح في الوقت نفسه، خلال اجتماعه مع عنان في دمشق، ان حكومته مستعدة لإنجاح "أي جهد صادق" لحل الأزمة السورية.

وقال التلفزيون السوري إن الاجتماع "سادته أجواء إيجابية".

وأضاف التلفزيون أن الأسد قال لعنان إن" أي حوار سياسي أوعملية سياسية لا يمكن أن تنجح طالما توجد مجموعات إرهابية مسلحة تعمل على إشاعة الفوضى في البلاد".

وكان عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا، قدم خلال اجتماعه بالأسد عرضا لإنهاء العنف في سوريا، وضمان دخول منظمات الاغاثة، وبدء الحوار السياسي.

وشملت هذه المقترحات بحسب بيان للأمم المتحدة السماح بوصول المنظمات الانسانية واللجنة الدولية للصليب الاحمر واطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه اي طرف.

واكد البيان أن عنان أعرب عن "قلقه الشديد حيال الوضع في سوريا وحث الرئيس السوري على سرعة اتخاذ خطوات ملموسة لوقف الازمة الراهنة".

وقال عنان إن المحادثات التي أجراها في لقائه مع الاسد "كانت صريحة وشاملة".

واشار البيان الى أن أنان والأسد سيعقدان لقاء جديدا الاحد.

مصدر الصورة AFP
Image caption تنقارير عن قتلى في اشتباكات بعدة مناطق

كما اجتمع أنان بقادة المعارضة والنشطاء الشباب ورجال الاعمال، ومنهم حسن عبد العظيم، أحد اقطاب المعارضة، الذي دعا لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا.

وقال عبد العظيم عقب لقائه بعنان "يجب ايقاف العنف واطلاق سراح المحتجزين من اجل التفاوض بشأن فترة انتقالية".

وأضاف عبد العظيم: "مع استمرار العنف والاعتقالات والتهديدات لن توجد اي حلول للأزمة".

لكن الكثير من زعماء المعارضة يرون إن زمن الدبلوماسية والحل السياسي قد ولى. فقد استبعد المجلس الوطني السوري المعارض في المنفى في بيان له على موقعه على الانترنت إجراء أي محادثات ما دام الاسد في السلطة.

هجوم على إدلب

ميدانيا قتل 98 شخصا في سوريا السبت في اشتباكات وكمائن، معظمهم في محافظة ادلب شمال غربي البلاد، التي شهدت هجوما من القوات الحكومية لاقتحام المدينة، وكذلك محافظة ريف دمشق، حسب المرصد السوري لحقوق الانسان، ومقره العاصمة البريطانية لندن.

وقالت متحدثة باسم المعارضة السورية لبي بي سي إن نشطاء من داخل سوريا نقلوا تقارير عن أن ادلب تعرضت للقصف منذ الساعات الاولى من صباح السبت وإن قوات الامن تحاول اقتحام المدينة.

وأضافت المتحدثة إن العديد من الاشخاص قتلوا جرَّاء قصف ادلب وفي الاشتباكات مع الجيش وأن سكان المدينة يحاولون الفرار منها.

كذلك قتل 16 عنصرا من المنشقين من الجيش قرب مدينة جسر الشغور في المحافظة المذكورة في كمين نصبه الجيش النظامي، بحسب المرصد.

وأضاف المرصد أن 15 شخصا آخرين قتلوا في هجمات على مناطق أخرى من سوريا.

وتقدر الأمم المتحدة أن قوات الامن السورية قتلت ما يزيد عن 7500 شخص منذ بدء الانتفاضة المناهضة للاسد قبل عام.

وقالت الحكومة في ديسمبر كانون الأول إن " إرهابيين مسلحين" قتلوا ما يزيد عن الفين من أفراد الجيش والشرطة.

المزيد حول هذه القصة