بعد المحادثات مع الأسد: عنان متفائل ويعلن تقديم "اقتراحات" لحل الأزمة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعرب كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا عن تفاؤله بعد جولة المحادثات الثانية في دمشق يوم الأحد مع الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال عنان في تصريحات للصحافيين" أنا متفائل لعدة أسباب" مشيرا إلى وجود رغبة عامة لتحقيق السلام في سوريا.

وأضاف" سيكون ذلك شاقا وصعبا ولكن يجب أن يكون لدينا أمل".

وأوضح عنان أنه قدم للرئيس السوري يوم الأحد" اقتراحات ملموسة" تهدف إلى نزع فتيل التوتر.

وقال إن هذه الاقتراحات " سيكون لها تأثير حقيقي على الأرض وتساعد في إطلاق عملية تهدف لإنهاء هذه الأزمة".

وفي ردّه على سؤال لـ بي بي سي حول إمكانية التوفيق بين مواقف الرئيس الأسد وبين ما تطرحه المعارضة بضرورة وقف العنف ، قال عنان "إنّ عملية التوفيق بين الفرقاء هي جزء من التحدي ومن مهمتي، لأن الأطراف لديها مواقف مختلفة، ونحن نهدف إلى التوافق فيما بينها. وعلى الفرقاء تقديم تنازلات لأنه لا يمكننا الاستمرار بحالة العنف والقتل ويجب فتح مجال لحل سياسي".

مصدر الصورة AP
Image caption عنان اجتمع مرتين مع الرئيس السوري لبحث مقترحات إنهاء الأزمة

وأضاف أنّه "على الوسيط أن يصل إلى توافق أو اتفاق ليحرك العملية قدماً".

ووصف عنان نان حصيلة مهمته بالقول إن "الحالة خطيرة ولا يمكن لأحد أن يتحملها"، مشدداً على أنّ "السلام والاستقرار في سوريت مسؤولية كل سوري وليست مسؤولية الحكومة وحدها أو الوسيط وحده".

وأشار أنان إلى أنّه بحث مع الرئيس الأسد في التوصل إلى حل سياسي للأزمة وتقديم المساعدات الإنسانية للمدن التي عانت وتعاني من أعمال عنف.

واجتمع عنان أيضا في دمشق يوم الأحد مع مفتي سوريا أحمد حسون وغيره من رجال الدين

مصدر الصورة AFP
Image caption تقارير عن اشتباكات في عدة بمناطق بسوريا

كما أجرى المبعوث الدولي محادثات مع بعض عناصر المعارضة السورية التي قالت إنها لا تقبل الحوار قبل توقف دمشق عن قمع الاحتجاجات.

كان عنان قد أعرب عقب جولة المحادثات الأولى يوم السبت مع الأسد عن قلقه الشديد تجاه ما وصفه بـ " إراقة الدماء بوحشية" وحث الرئيس الأسد على اتخاذ خطوات ملموسة لوقف العنف.

وأفادت تقارير أن مقترحات الأمين العام السابق للأمم المتحدة تركز على لسماح بوصول المنظمات الإنسانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر وإطلاق سراح المعتقلين وبدء حوار سياسي مفتوح لا يستثنى منه أي طرف.

اشتباكات

ميدانيا تواصلت المواجهات بين القوات الحكومية والجيش السوري الحر، وأسفرت - وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان - عن مقتل ثمانية وتسعين شخصا بينهم تسعة وثلاثون منشقا عن الجيش الحكومي في اشتباكات وكمائن بمحافظتي ادلب ودمشق.

وقال نشطاء سوريون إن القوات الحكومية كثفت الأحد هجومها على ريف ادلب شمال غربي البلاد غداة مقتل العشرات بينهم منشقين عن الجيش.

وقال المرصد السوري إن "قوات عسكرية وأمنية نظامية اقتحمت قرية الجانودية التابعة لجسر الشغور وبدأت حملة مداهمات واعتقالات".

وأضاف المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين مجموعات منشقة والقوات النظامية السورية في قرية الجانودية منذ صباح الأحد ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود من القوات النظامية وإعطاب ناقلة جند مدرعة".

وكانت اشتباكات مماثلة قد وقعت السبت في ادلب بين الجيش ومنشقين عنه إثر اقتحام الجيش للمدينة

المزيد حول هذه القصة