لافروف: الأولوية لوقف العنف في سوريا.. وبن جاسم يرد: وقف إطلاق النار لايكفي لإنهاء الإبادة

سوريا مصدر الصورة BBC World Service
Image caption خلاف علني بين بن حمد ولافروف بشأن سبل تسوية الأزمة السورية

تصاعدت سخونة الخلاف بين روسيا واللجنة العربية بشأن سبل تسوية الأزمة السورية. وتحول الخلاف إلى تراشق بالتصريحات.

وأكدت روسيا تأييدها الكامل للجهود الرامية إلى وقف العنف من كل الأطراف في سوريا، وقالت إنها لا تقف بجانب النظام السوري بل تعمل على حماية القانون الدولي.

وردت قطر بأن ما يحدث في سوريا إبادة لا يكفي معها وقف إطلاق النار.

وفي كلمة خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، قال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي " يجب وقف العنف بغض النظر عن المتسبب فيه".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو
جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وعبر لافروف عن اعتقاده بأن أي اتفاق لوقف العنف يحتاج إلى مراقبة. وقال" يجب أن يكون هناك آلية لمراقبة وقف العنف من جانب كل الأطراف".

"الأهم وقف العنف"

وتصر روسيا على ما تصفه بعدم الانحياز على طرف على حساب طرف آخر في الأزمة السورية.

وأشار لافروف إن الأهم هو وقف العنف بغض النظر عن المتسبب فيه لأنه هذا، كما قال ، ينسجم مع المبادرة العربية.

وانتقد الوزير الروسي ما قال إنها بعض الأطراف التي أرادت أن تحمل الحكومة السورية وحدها المسؤولية عما يحدث في سوريا.

وفي إشارة إلى مشروع القرارالدولي الأخير الذي أجهضه الفيتو الروسي الصيني في مجلس الأمن، اعتبر الوزير المشروع بأنه لم يكن متوازنا. واتهم "بعض الأطراف" بالتسرع في طرحه قبل التوصل إلى اجماع بشأنه.

وقال " الدول الكبرى التي اقترحت مشروع القرار تسرعت في طرحه قبل التوصل إلى إجماع في مجلس الأمن".

وأشار إلى أن البعض كان يطالب بأن تسحب الحكومة السورية أولا قواتها من مناطق الصراع ، بينما طالبت سوريا بأن تنسحب الجماعات المسلحة في الوقت نفسه.

وقال " بذلنا جهودا كبيرة لاقناع سوريا بقبول المبادرة العربية واستقبال بعثة المراقبين العرب."

واعتبر لافروف توصيل المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في المناطق السورية مسألة ضرورية.

وقال " لابد من إيجاد وسيلة لتوصيل المساعدات الإنسانية في سوريا تحت مظلة الامم المتحدة. وهناك حاجة إلى ترتيبات أكبر بمساعدة الحكومة السورية لدعم آلية توصيل المساعدات".

ونصح الوزير الروسي القوى الدولية بالحذر في التعامل مع الأزمة السورية. وقال موجها كلامه للوزراء العرب" نعتقد بأنه يجب على اللاعبين الدوليين التزام الحذر البالغ في التعامل مع المشاكل التي تواجهها بلادكم".

"إبادة ممنهجة"

وقال " نؤيد بقوة الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية فضلا عن عدم التدخل العسكري".

وأضاف" نحن لا نحمي أي نظام لكننا نحمي القانون الدولي".

ودعا إلى أن يأخذ التغيير في العالم العربي المسار السلمي وليس الثورة.

وأشار إلى أن روسيا تشجع التغيير السلمي، قائلا " لقد عشنا ما يكفي من الثورات خلال قرون عدة في بلادنا . والثمن هو إزهاق أرواح ملايين الناس فضلا عن المعاناة ولا نريد لبلادكم أن تمر بهذه التجارب".

من ناحيته، رد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم على لافروف معتبرا الدعوة الروسية الى إعطاء الأولوية لوقف إطلاق النار في سوريا غير كافية. وقال إن الدعوة لوقف إطلاق النار "بعد ماتم إبادة".

وقال الوزير القطري "هناك ابادة ممنهجة من قبل الحكومة السورية في ظل حديثنا الآن عن وقف إطلاق النار"، مضيفا "بعد ما تم من قتل لا يمكن ان نقبل فقط بوقف إطلاق النار" و"لا نريد ان يكافأ احد بهذه الطريقة".

المزيد حول هذه القصة