إسرائيل تواصل غاراتها على قطاع غزة وارتفاع عدد القتلى إلى 18

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارة جديدة شرق مدينة غزة ظهر الاحد، وذكرت مصادر طبية أن شخصاً مسناً قتل من جراء الغارة كما أصيب ثلاثة آخرون.

وذكر شهود عيان أن مجموعة فلسطينية مسلحة كانت تمر بالقرب من الموقع الذي استهدفته الطائرات الإسرائيلية.

وبهذا يرتفع عدد القتلى من جراء القصف الجوي الإسرائيلي على قطاع غزة إلى ثمانية عشر شخصاً.

وكانت مصادر طبية فلسطينية قد قالت في وقت سابق إن فلسطينيين اثنين قتلا في غارة شنها يوم الاحد الطيران الحربي الإسرائيلي الذي يواصل غاراته على قطاع غزة لليوم الثالث على التوالي. وأضافت المصادر الفلسطينية أن الطيران الحربي شن غارة على جباليا أسفرت عن مقتل صبي في الثانية عشرة من العمر وإصابة شخص آخر.

بينما قتل ناشط فلسطيني في وقت مبكر من صباح الأحد في غارة أخرى على منطقة شرقي قطاع غزة.

مصدر الصورة AFP
Image caption إسرائيل تقول إن الغارة استهدفت مسلحين كانوا يعدون لإطلاق صواريخ من شمال غزة

وأكد متحدث عسكري إسرائيلي وقوع الغارات وقال إن الجيش الإسرائيلي يحقق في التقارير التي تتحدث عن مقتل صبي فلسطيني.

وأشار المتحدث إلى أن الغارات استهدفت " مجموعة من الإرهابيين كانوا يعدون لإطلاق صواريخ من شمال قطاع غزة على إسرائيل".

من جانبها تعهدت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بالانتقام لضحايا الغارات الإسرائيلية وأطلق مسلحون 100 صاروخ على إسرائيل كرد انتقامي.

وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن الصواريخ أسفرت عن إصابة ستة أشخاص أحدهم إصابته خطيرة.

وبدأت أعمال العنف يوم الجمعة عندما فجرت صواريخ اسرائيلية سيارة في مدينة غزة وقتلت اثنين من قادة النشطاء الفلسطينيين. الناشطين.

وقالت اسرائيل ان أحدهما شارك في التخطيط لشن هجوم عبر الحدود من مصر.

"على اهبة الاستعداد"

وفي القدس، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية في الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء إن اسرائيل قامت "في يوم الجمعة بتصفية إرهابي كبير خطّط لتنفيذ عمليات إرهابية كثيرة ضد دولة اسرائيل، وكان مشغولاً مؤخراً بتخطيط عملية إرهابية أخرى وُجّهت لحدودنا مع مصر. ولا نزال على أهبة الاستعداد أمام احتمالية وقوع عملية إرهابية هناك ولذلك أوعزتُ بإغلاق الطريق الذي يقع على حدودنا الجنوبية مع مصر."

ومضى نتنياهو للقول "ولكن، لا شك أن عملية جيش الدفاع الإسرائيلي قد أحبطت هذا المخطّط وسنرى الى أي مدى تم إحباط هذه العملية خلال الأيام القريبة. ومن البديهي أن عملية التصفية التي قمنا بها أدّت الى القتال مع لجان المقاومة الشعبية والجهاد الإسلامي ومنظمات إرهابية أخرى. ولا نزال في أوج هذا القتال ويسدّد جيش الدفاع ضربات موجعة لهذه المنظمات. وأريد أن أشيد بجيش الدفاع وبالأجهزة الأمنية والاستخباراتية وأجبرنا الارهابيين على دفع ثمن باهظ ولا نزال نجبرهم على ذلك وسنواصل العمل وفق الحاجة."

اما حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد ادانت بشدة ما وصفته بـ"العدوان الاسرائيلي المتواصل" على قطاع غزة.

وقالت عشراوي "إن جرائم الحرب الاسرائيلية والعدوان المتصاعد ضد شعبنا، واستهداف المدنيين العزّل عبر الغارات والقصف والاغتيال هي عمليات اعدام خارج القانون يريد منها نتنياهو استفزاز الجانب الفلسطيني واستدراجه لمربع العنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة، وانتهاك صريح لاتفاق "التهدئة" الذي التزمت به الفصائل الفلسطينية، ومحاولة سافرة للتدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني لمنع المصالحة الوطنية، وللرفع من شعبيته في الانتخابات المقبلة، والتنصل من المسؤوليات القانونية والسياسية على حساب الدم الفلسطيني".

وأضافت عشراوي"ان فشل إسرائيل في افتعال مواجهة عسكرية في ايران دفعها الى افتعال حلقة مفرغة من العنف في فلسطين على مرأى ومسمع العالم".

وطالبت عشراوي المجتمع الدولي ومجلس الأمن والرباعية الدولية "برفع الحصانة السياسية والقانونية عن اسرائيل والتدخل الفوري لوقف عمليات القتل والتصعيد، وتوفير الحماية الدولية العاجلة للفلسطينيين، ورفع الحصار عن قطاع غزة، واتخاذ تدابير جدية لمحاسبة إسرائيل ومساءلتها على خروقاتها وانهاء الاحتلال وتمكين الفلسطينيين من تقرير مصيرهم على أرضهم."

عدم التصعيد

في غضون ذلك، دعت السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى تهدئة فورية للتصعيد في قطاع غزة.

وكانت وكانت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية قد ذكرت ان مسؤولي حركتي حماس والجهاد الاسلامي ابلغا الرئيس الفلسطيني محمود عباس حرصهما على عدم التصعيد في قطاع غزة والالتزام بالتهدئة.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن هويته أن مصر بدأت الأحد جهود وساطة لوقف إطلاق النار.

وأضافت الوكالة ان عباس أجرى اتصالات هاتفية مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، ومع الامين العام لحركة الجهاد الاسلامي، رمضان شلح، اللذين "أبديا حرصهما على عدم التصعيد والالتزام بالتهدئة لتفويت الفرصة على الاحتلال لمواصلة عملياته العسكرية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة".

من جانبها أعربت مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون عن قلقها.

وقالت في بيان "أناشد جميع الاطراف اعادة الهدوء".

المزيد حول هذه القصة