مصدر فلسطيني: اسرائيل تعرض تجديد التهدئة مع الفصائل في غزة

دبابة إسرائيلية قرب حدود قطاع غزة مصدر الصورة Reuters
Image caption التوتر تصاعد في قطاع غزة مع استمرار الغارات وإطلاق الصواريخ

قال مصدر فلسطيني مسؤول لبي بي سي ان اسرائيل عرضت على الفصائل الفلسطينية عن طريق وسيط مصري، تجديد التهدئة ابتداء من العاشرة بتوقيت غرينيتش هذه الليلة. وتوعدت الطرف الذي سيقوم بخرقها، بردّ غير مسبوق.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن غارات لليوم الثالث على التوالي على قطاع غزة. وذكرت مصادر طبية أن ثلاثة أشخاص قتلوا من بينهم طفل وعجوز وأحد المسلحين كما أصيب آخرون بجراح.

ويقول مراسلنا في غزة شهدي الكاشف ان حصيلة هذه الغارات بلغت ثمانية عشر قتيلا حتى الان.

في المقابل اطلقت الفصائل المسلحة في غزة مئة صاروخ على الأقل داخل اسرائيل حيث أفادت تقارير بإصابة اسرائيلي بجراح بالغة.

وقد أصدر مكتب اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني المقال بياناً اكد على ان موقف الفصائل ايجابي ويتحلى بالمسؤولية مشيرا الى ان مصر تعمل على مدار الساعة من اجل وقف ما وصفه بالعدوان.

وفي تعقيب على العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان بلاده ستستمر في عمل ما هو ضروري للدفاع عن امنها .

وكان مسؤول مصري قد أعرب يوم الاحد عن امله في ان تنجح جهود تبذلها مصر في تثبيت التهدئة في قطاع غزة خلال الساعات القادمة بعد ثلاثة ايام من القصف الاسرائيلي للقطاع واطلاق صواريخ من فصائل فلسطينية تجاه اسرائيل.

وقال ياسر عثمان سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية لراديو صوت فلسطين "لا استطيع الان الكلام عن ردود او عن مواقف. هذا يتم في سرية تامة وحتى لا نؤثر على جهود التهدئة ولكن مصر تعمل على مدار الساعة ونأمل ان نستطيع تثبيت التهدئة في الساعات القادمة ان شاء الله."

وأضاف "الاتصالات مستمرة منذ أول يوم بدأ فيه العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لاستعادة التهدئة. وتثبيت التهدئة مهمة صعبة وتحتاج الى مثابرة وتحتاج الى اتصال مع كافة الاطراف. نحن نركز حاليا على وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اولا كي نستطيع بعد ذلك مبادلة هذا الهدوء بهدوء من الجانب الفلسطيني."

وتابع قائلا "بالتالي المسؤولية الان ملقاة على عاتق الجانب الاسرائيلي بوقف هذه الاعتداءات كي نستطيع ان نقنع الفصائل الفلسطينية التي تدافع عن نفسها في قطاع غزة وبالتالي الجهود المصرية مستمرة وهي مهمة ليست سهلة وتحتاج الى مزيد من الوقت والجهود ولكن بشكل سريع."

ودعا عثمان الى عدم الالتفات الى التصريحات التي تصدر هنا وهناك وقال "نحن نعمل بغض النظر عن التصريحات العلنية للمسؤولين. نعمل من خلال قنوات فعالة وقنوات سريعة ونأمل ان نتجاوز هذه المرحلة وعندنا امل في ان كافة الاطراف لا تريد التصعيد وان كافة الاطراف لا تريد الانزلاق الى دائرة العنف وبالتالي نعمل من هذا المنطلق على محاولة الرجوع الى مربع التهدئة مرة اخرى وتثبيت التهدئة."

المزيد حول هذه القصة