منظمات حقوقية تطالب بغداد بالتحقيق الفوري في قضايا الاعتداء على "الإيمو"

ايمو مصدر الصورة BBC World Service
Image caption يستهدف الايمو في عدة مناطق

قالت منظمات حقوقية، منها هيومان رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والمفوضية الدولية لحقوق الانسان للمثليين، إن على الحكومة العراقية العمل فورا على التحقيق مع المسؤولين عن حملة الترهيب والعنف التي تطال الشباب الذين يوصفون "بالإيمو" وجلبهم للعدالة.

وتسببت الهجمات التي ما برحت تستهدف هؤلاء في العراق الى استشراء جو من الرعب في صفوف اولئك الذين ينظرون الى انفسهم بوصفهم من اتباع ظاهرة الإيمو.

وكانت وزارة الداخلية العراقية قد نفت في تصريح رسمي نشرته في الثامن من الشهر الجاري ما سبق وجاء به ناشطون محليون من ان اتباع "الإيمو" يتعرضون لحملة منظمة واصفة هذه التقارير بالملفقة والكاذبة. وهددت الوزارة باتخاذ اجراءات بحق "اولئك الذين يحاولون التطبيل لهذه القضية وتضخيمها."

وقالت المنظمات الدولية إن وصف ظاهرة "الإيمو" بالشيطانية كما فعلت وزارة الداخلية في بيان اصدرته في الثالث عشر من الشهر الجاري يثير الشكوك حول رغبتها بحماية هؤلاء الشباب.

وقال جو ستورك، نائب مدير شعبة شؤون الشرق الاوسط في منظمة هيومان رايتس ووتش، "لقد غذت الحكومة (العراقية) جوا من الخوف والهلع زرعته اعمال العنف التي استهدفت الإيمو."

ومضى للقول "بدل الادعاء ان هذه القصص ملفقة ومضخمة، على السلطات العراقية اطلاق تحقيق شفاف ومستقل للتعامل مع هذه الازمة."

وكانت منظمات مجتمعية وحقوقية عراقية ووسائل الاعلام المحلية قد ذكرت ان عددا من الشبان الذين يوصفون بـ"الإيمو" قد قتلوا على ايدي ميليشيات.

وقالت جيسيكا ستيرن، مديرة البرامج في المفوضية الدولية لحقوق الانسان للمثليين "إن خمول وزارة الداخلية العراقية وتجاهلها للحملة المتواصلة الهادفة الى معاقبة من يعتبرون مختلفين يهدد كل من هو مختلف بمن فيهم اولئك الذين يتحدون القيم الجنسية السائدة. على الحكومة العراقية ضمان سلامة كل العراقيين، بدل تضخيم التهديدات التي يتعرض لها المستهدفون."

وكانت الحملات التي طالت شباب "الإيمو" قد قوبلت بالادانة من قبل دوائر عديدة داخل العراق، فعلى سبيل المثال وصف المرجع الديني آية الله علي السيستاني قتل "الإيمو" بأنه يشكل تهديدا للامن والنظام في البلاد، وهو موقف اثنت عليه المنظمات الحقوقية الدولية.

وكان ممثل آية الله السيستاني في بغداد الشيخ عبدالرحيم الركابي قد وصف الاعتداءات التي تستهدف "الإيمو" بالهجمات الارهابية.

وكان عدد من النواب في البرلمان العراقي قد طالبوا في الثامن من الشهر الجاري الشرطة بالتحقيق في هذه الاعتداءات وادانوها.

وقال رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في الثالث عشر من مارس إن "ظاهرة اغتيال بعض الشبان الذين يوصفون بـ"الإيمو" من قبل بعض الجماعات بذريعة اصلاح المجتمع تجذر ثقافة العنف والارهاب في المجتمع وتعتبر انتهاكا للقانون وجريمة."

المزيد حول هذه القصة