عنان يغادر سوريا بعد تقديم مقترحات للاسد ومقتل العشرات في انحاء البلاد

عنان مصدر الصورة Reuters
Image caption نصح عنان الاسد "بتغيير اتجاه الشراع".

أقر كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا بانه سيكون من الصعب التوصل لاتفاق لوقف إراقة الدماء، بينما اعلنت المعارضة عن سقوط 44 قتيلا على يد القوات الأمنية في عدد من المدن السورية.

وقال في تصريحات أمام الصحفيين في دمشق "الوضع سيء وخطير للغاية لدرجة أننا جميعا لا يمكننا تحمل الفشل."

وأضاف عنان "سيكون الامر شاقا، سيكون صعبا لكن علينا التحلي بالامل"، لكنه أستدرك قائلا "أشعر بتفاؤل لعدة أسباب" مشيرا الى رغبة عامة لاحلال السلام في سوريا.

وتابع قائلا "قمت بحث الرئيس على العمل بالمثل الافريقي الذي يقول (لا يمكنك تغيير اتجاه الريح ولذا غير اتجاه الشراع)".

واضاف أنه ترك للأسد "مقترحات واضحة" للخروج من دائرة الصراع الذي اودى بحياة الالاف.

وأشار إلى أن مقترحاته بالقول "يجب أن تبدأ بوقف القتل والمآسي والانتهاكات التي تحدث اليوم ثم تمنح وقتا لتسوية سياسية."

"تسليح المعارضة"

وكرر الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي الاحد دعوات لتزويد المعارضة السورية بالسلاح. وقال ان هذه هي الوسيلة الوحيدة لانهاء الصراع دون تدخل خارجي.

واضاف بعد محادثات مع وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله في الرياض ان النظام في سوريا يرتكب مذبحة ضد شعبه.

وقال فسترفيله "لا نستطيع قبول الاستمرار غير المعقول بشكل كامل للاعمال الوحشية التي يرتكبها نظام الاسد ضد شعبه."

في هذه الاثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان 61 شخصا قتلوا في عدد من المدن السورية.

واوضح المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، ان من بين القتلى 32 مدنيا و17 عسكريا بالاضافة الى 12 من الجنود المنشقين، سقط معظمهم في ريف ادلب شمال غربي سوريا.

كما شهدت مدينة حماة ومناطق عدة في ريف دمشق مداهمات امنية واعتقالات عشوائية بحسب مصادر التنسيقيات السورية التي اكدت تسجيل حضور امني مكثف في حي جوبر في دمشق.

وتسعى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى إنهاء عام كامل من الأزمة الانسانية والسياسية في البلاد.

وكانت المظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس بشار الاسد انطلقت في سوريا منتصف مارس/ آذار عام 2011، حيث تقدر الأمم المتحدة عدد السوريين الذين قتلوا على يد قوات الأمن بأكثر من 7500 شخص.

لكن السلطات السورية تلقي باللوم في أعمال القتل على من تسميهم "جماعات إرهابية مسلحة".

المزيد حول هذه القصة