مقتل ثلاثة فلسطينيين واصابة العشرات في غارات اسرائيلية على قطاع غزة

آثار الغارة على خان يونس مصدر الصورة Reuters
Image caption التوتر تصاعد في قطاع غزة مع استمرار الغارات وإطلاق الصواريخ

تجدد القصف الاسرائيلي على قطاع غزة يوم الاثنين وأسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة العشرات، وقد جاء ذلك بعد ساعات من اعلان اسرائيل تقديمها عرضاً للفصائل الفلسطينية في غزة عبر الوسيط المصري بغية تجديد الهدنة.

وقال مراسلنا في غزة شهدي الكاشف ان القصف الاسرائيلي أصاب هذه المرة مناطق مكتظة بالسكان، وبلغ عدد القتلى 21 منذ يوم الجمعة الماضي.

فقد قتل فتى فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما، واصيب ستة فتية اخرون جميعهم من طلاب المدارس في غارة إسرائيلية استهدفت منطقة السودانية شمال قطاع غزة بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وفي وقت سابق أسفرت غارة عن مقتل فلسطينيين احدهما كان على دراجة نارية قرب مدينة خان يونس فيما اصيب اثنان اخران بجروح.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية ان الغارات أسفرت عن سقوط 35 جريحا، واستهدفت الغارات أيضا بيت لاهيا وجباليا.

واكدت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي شن ست غارات ، موضحة انها استهدفت "مستودعا للأسلحة وأربعة مواقع لإطلاق الصواريخ في شمال قطاع غرة وموقعا اخر في الجنوب".

واوضح المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أنه تم اطلاق 11 صاروخا الليلة الماضية من قطاع غزة على الاراضي الاسرائيلية.

والحقت الصواريخ أضرارا بمبنى يقع في كيبوتز بدون ان تسفر عن وقوع ضحايا.

وأوضح متحدث عسكري إسرائيلي أن نظام "القبة الحديدية" تمكن منذ يوم الجمعة من اعتراض ما لا يقل عن 37 صاروخا اطلقت من غزة على جنوب إسرائيل.

وأعلن الجنرال يواف موردخاي المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي لاذاعة الجيش "ضربنا حتى الان عشرين فلسطينيا في عمليات محددة الاهداف. جميعهم كانوا ارهابيين باستثناء طفل اقترب من موقع اطلاق صواريخ للجهاد الاسلامي".

واتهم موردخاي حركة الجهاد الاسلامي بتخزين أسلحة في في الطابق الأرضي من احد المباني وقال "كميات الأسلحة ومصدرها ايران خصوصا كانت اكبر مما كنا نظن ما أدى إلى إصابة منزل مجاور".

وأوضح أن المسؤولين السياسيين الإسرائيليين أجروا اتصالات مع مصر للدفع في اتجاه وقف العنف.

لكنه حذر من انه "اذا لم نتوصل الى ازالة تهديدات الارهابيين لجنوب البلاد، فان الجيش الاسرائيلي على استعداد لاطلاق عملية برية" في غزة.

وقال ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة "لا تطلق النار لكنها تغض الطرف" عن انشطة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية التي "الحقنا بها ضربات بالغة الشدة".

و أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد خلال زيارة لجنوب اسرائيل "أمرت بضرب جميع من يخططون لشن هجمات علينا. سبق ان وجه الجيش الاسرائيلي ضربات قاسية للمنظمات الإرهابية".

ونقلت الاذاعة العامة عن نتانياهو تأكيده اثر لقائه ثلاثين رئيس بلدية في جنوب اسرائيل ان "العمليات في غزة ستتواصل ما دام ذلك ضروريا".

مجلس الامن

ودعت اسرائيل مجلس الامن الدولي الى التحرك لوقف اطلاق الصواريخ من غزة، وذلك عشية اجتماع للجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط.

وانتقدت اسرائيل في رسالة وجهتها الى مجلس الامن الدولي ما اعتبرته تقصيرا في الرد الدولي على اطلاق الصواريخ من غزة، داعية الى اتخاذ "كل الاجراءات اللازمة" لحماية المدنيين.

يشار الى انه من المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة اجتماعا على مستوى رفيع اليوم الاثنين هو الاول منذ ايلول/سبتمبر الماضي.

واشار نائب السفير الاسرائيلي في الامم المتحدة هاييم وكسمان الى ان اكثر من 150 صاروخا من بينها اكثر من 40 صاروخ غراد اطلقت على اسرائيل في الساعات الـ48 الماضية.

يشار ال ان الغارات الجوية الاسرائيلية العنيفة على القطاع خلالا اليام الثلاية الماضية اسفرت عن مقتل 18 فلسطينيا بحسب مصادر طبية في قطاع غزة.

"مساع للتهدئة"

وكان مصدر فلسطيني مسؤول قد ذكر لـ بي بي سي ان اسرائيل عرضت على الفصائل الفلسطينية، عن طريق وسيط مصري، تجديد التهدئة ابتداء من العاشرة بتوقيت غرينيتش ليلة الاحد الاثنين. وتوعدت الطرف الذي سيقوم بخرقها، بردّ غير مسبوق.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن غارات الاحد لليوم الثالث على التوالي على قطاع غزة، مما اسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل وعجوز وأحد المسلحين كما أصيب آخرون بجروح.

وفي المقابل اطلقت الفصائل المسلحة في غزة 100 صاروخ على الأقل على اسرائيل، حيث أفادت تقارير بإصابة اسرائيلي بجراح بليغة.

وقد أصدر مكتب اسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس المقالة في غزة، بياناً اكد على ان موقف الفصائل ايجابي ويتحلى بالمسؤولية، مشيرا الى ان مصر تعمل على مدار الساعة من اجل وقف ما وصفه بالعدوان.

وقال ياسر عثمان، سفير مصر لدى السلطة الوطنية الفلسطينية، لراديو صوت فلسطين: "لا استطيع الان الكلام عن ردود او عن مواقف. هذا يتم في سرية تامة وحتى لا نؤثر على جهود التهدئة. لكن مصر تعمل على مدار الساعة، ونأمل ان نستطيع تثبيت التهدئة في الساعات القادمة ان شاء الله."

وأضاف: "الاتصالات مستمرة منذ أول يوم بدأ فيه العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة لاستعادة التهدئة. وتثبيت التهدئة مهمة صعبة وتحتاج الى مثابرة وتحتاج الى اتصال مع كافة الاطراف. نحن نركز حاليا على وقف العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة اولا كي نستطيع بعد ذلك مبادلة هذا الهدوء بهدوء من الجانب الفلسطيني."

المزيد حول هذه القصة