جراح فرنسي يتحدث عن "الجحيم" في سوريا

جرحى في حمص مصدر الصورة AP
Image caption جرحى في حمص

قال جراح فرنسي عمل في سوريا ان المجازر التي ارتكبت هناك من أفظع ما شاهد خلال أربعين عاما عمل خلالها في مناطق حرب عديدة.

وكان "بيريس" قد تسلل إلى حمص في شهر فبراير/شباط الماضي وأقام مستشفى ميدانيا في أحد المنازل خلال الفترة التي عمل فيها هناك والتي امتدت لأسبوعين، وأجرى عمليات لـ 89 شخصا خلال 12 يوما، بينهم الكثير من المسنين والأطفال.

وقد تمكن "بيريس" من إنقاذ معظم المرضى بينما فقد 9 أشخاص حياتهم على طاولة العمليات.

وتحدث بيريس البالغ من العمر 71 عاما بحرارة عن الظروف الفظيعة التي شاهدها وإراقة الدماء، وذلك في لقاء لنشطاء في مجال حقوق الإنسان عقد في جنيف.

وقال الجراح الذي كان من مؤسسي منظمة "أطباء بلا حدود" وعمل في مناطق حرب كرواندا وفيتنام والعراق "ما شاهدته كان جحيما، قتلا جماعيا".

وذهب بيريس الى سوريا بطلب من منظمتين هما "الديمقراطية الفرنسية السورية " و "روابط المسلمين في فرنسا"، ودخل سوريا بشكل غير قانوني من الأراضي اللبنانية ليقيم غرفة عمليات في منزل مهجور باستخدام ثلاثة أسرة.

وقال ان أكبر التحديات بالنسبة له كان غياب الاساسيات كانقطاع التيار الكهربائي وتأمين مكان للنقالات.

وقال ان الناس في حمص كانوا ممنونون للصحفيين الذين ينقلون أخبارهم، ولكنهم يقولون "إن ذلك لا يغني عن الطعام والأدوية والأسلحة التي يفتقدونها".

وتقول وكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 230 ألف سوري هجروا منازلهم بسبب أحداث العنف وإن 7500 شخص قتلوا خلال الشهور الـ 12 الأخيرة.

وقالت ناشطة تدعى هديل كوكي للمشاركين في اللقاء إنها اعتقلت وعذبت على مدى 50 يوما بسبب توزيع منشروات في جامعتها تحث الطلاب فيها على التظاهر.

وأضافت هديل التي حرمت من العودة الى جامعة حلب وتعيش الآن في القاهرة ان ما يقرب من 100 شخص يقتلون يوميا، واضافت ان لا وجود لمقاتلين أجانب ولا لإرهابيين في أوساط المقاومين، وأن ذلك محض دعاية.

المزيد حول هذه القصة