ساركوزي ينفي تلقي أموال من القذافي ويتهم صحفية فرنسية بأنها متحدثة باسم سيف الإسلام

ساركوزي مصدر الصورة AFP
Image caption ساركوزي يتساءل غاضبا: أين الدليل؟

نفى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تلقيه أي أموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الرئاسية الأولى عام 2007.

وكان موقع "ميديابارت" الإخباري قد قال الاثنين إن النظام الليبي أعطى 50 مليون يورو (65.70 مليون دولار) لحملة ساركوزي. واستشهد بوثيقة تستخدم في التحقيق في تفجير وقع عام 2002 في مدينة كراتشي الباكستانية قتل فيه 11 مواطنا فرنسيا.

وردا على سؤال لإحدى الصحفيات عن التقرير على شاشة تلفزيون تي.اف.1 قال ساركوزي بلهجة غاضبة "اذا كان (القذافي) مولها فأنا لم أكن حافظا للجميل."

وكان سيف الإسلام ، نجل القذافي ، قد قال في شهر مارس/ آذار عام 2011 لتلفزيون يورونيوز إن ليبيا مولت الحملة الانتخابية لساركوزي عام 2007. ونفى مكتب ساركوزي ذلك في حينه.

وتزامنت تصريحات سيف الإسلام مع الضربات الجوية التي كانت تقودها فرنسا وبريطانيا على مواقع النظام الليبي.

وردا على استفسار محطة التلفزيون الفرنسية ، بدا الغضب البالغ على ساركوزي لدرجة اتهامه للصحفية التي سألته عن تقرير "ميديابارت" واتهمها بالتعاطف سيف الإسلام.

ويذكر أن نجل القذافي سجين في أحد السجون التي تسيطر عليها ميليشيات ليبية في الزنتان.

وقال ساركوزي "اشفق عليك لأنك المتحدثة باسم ابن القذافي." وأضاف "القذافي الذي اشتهر بقول الترهات قال إن هناك شيكات. حسنا على الابن أن يقدمها إذن."

تفجير كراتشي

وكانت ناتالي كوسيسكو موريزيه المتحدثة باسم ساركوزي قد نفت في وقت سابق صحة تقرير "ميديابارت". وقالت ان تلك المزاعم ترددت كثيرا دون ظهور اي دليل.

ورفض متحدث باسم المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية فرانسوا هولاند التعليق على التقرير. غير أنه أشار إلى أن القذافي زار باريس بعد انتخابات عام 2007 .

وقال المتحدث برنار كازينوف "أي شخص كان من حقه أن يستغرب من الطريقة التي استقبلت بها الحكومة الحالية القذافي منذ وقت ليس ببعيد."

وأضاف انه في حالة فوز هولاند بالرئاسة الفرنسية سيرفع السرية التي تفرضها الدولة على تفجير كراتشي.

ويبحث المحققون الفرنسيون فيما اذا كان الهجوم هو للانتقام من فرنسا بعد قرارها وقف العمولات التي تدفع على مبيعات السلاح لباكستان وما إذا كانت هناك أي صلة بتمويل حملة أخرى خلال انتخابات عام 1995.

وذاعت شهرة موقع "ميديابارت"، الذي يعمل به صحفيون مخضرمون وصحفيون من وكالات الانباء، حين كشف فضيحة تمويل سياسي متعلقة بحزب ساركوزي "الاتحاد من أجل الحركة الشعبية".

المزيد حول هذه القصة