هيومان رايتس تتهم السلطات السورية بزرع ألغام في طرق فرار اللاجئين

لاجؤون سوريون مصدر الصورة AP
Image caption السوريون الفارون من العنف عبروا الحدود إلى تركيا ولبنان

قالت منظمة هيومان رايتس ووتش إن السلطات السورية تقوم بزرع ألغام قرب حدودها مع لبنان وتركيا على طول الطرق التي يستخدمها السوريون الفارون من أعمال العنف.

وأكدت المنظمة أن لديها إفادات متعددة من شهود عيان وخبراء في نزع الألغام وسط تقارير عن وقوع خسائر.

ودعت في بيان لها السلطات السورية إلى التوقف عن زرع الألغام ووصفتها بأنها سلاح سيؤدي إلى مقتل وجرح مدنين لعدة سنوات قادمة.

وقال البيان إن خبيرا سابقا في نزع الألغام بالجيش السوري أكد أنه ورفاقه أزالوا مطلع الشهر الجاري نحو 300 لغم من منطقة الحسينية الحدودية حيث الطرق التي يستخدمها اللاجئون السوريون في الوصول إلى تركيا.

وضمن الإفادات التي أوردتها المنظمة ما قاله صبي في الخامسة عشر من عمره فقد ساقه أثناء محاولته إنقاذ صديق كان بين الفارين من القصف على حي بابا عمرو في حمص.

وأكد الصبي أنه كان على بعد نحو خمسين مترا من الحدود حين انفجر اللغم وأودى بحياة صديقه.

واعتبر مدير إدارة التسلح بالمنظمة ستيف غوس إن استخدام الألغام المضادة للأفراد " لا يقبله الضمير الإنساني"، وأضاف انه " لا يوجد مبرر على الإطلاق لاستخدام مثل هذا السلاح الذي يقتل دون تمييز بواسطة أي دولة في أي مكان ولأي غرض".

ولم تعلق دمشق بعد على هذه الاتهامات التي جاءت بعد إعلان رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر أمس إن عدد من ُقتلوا في الانتفاضة السورية حتى الآن تجاوز ثمانية آلاف شخص.

وطالب الناصر مجلس الأمن الدولي بالتحرك لوقف العنف، وحث الجمعية العامة على اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال فشل المجلس في ذلك.

تحركات دبلوماسية

مصدر الصورة AFP
Image caption عنان طرح مقترحات لإنهاء العنف في سوريا

سياسيا يجري مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان محادثات اليوم في تركيا مع أعضاء من المعارضة السورية.

وكان عنان قد أجرى محادثات الاثنين مسؤولين في الحكومة التركية وأطلعهم على نتائج زيارته الأخيرة لدمشث.

وشهدت أروقة الأمم المتحدة يوم الاثنين استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وروسيا حيال كيفية معالجة الأوضاع المتأزمة في سوريا.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلنتون في جلسة لمجلس الأمن الدولي ُخصصت لما بات يُعرف بالربيع العربي وهيمنت عليها الأزمة في سوريا، إن مجلس الأمن يجب ألا يبقى صامتا عندما تقوم الحكومة السورية بارتكاب مذابح ضد شعبها، على حد قولها.

وأضافت كلينتون أن " حملة العنف المرعبة في سوريا هزت الضمير العالمي".

وانضمت كلينتون إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في دعوة السلطات السورية إلى وقف فوري للعنف.

ولاحقا قالت كلينتون في مؤتمر صحفي بعد اجتماع منفرد مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف إنه حان الوقت كي تنضم موسكو وبكين إلى الجامعة العربية وبقية الدول الأعضاء بمجلس الأمن لدعم النداءات التي تطالب بانهاء الحملة الدموية التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين.

وقالت "نتوقع من كل الدول بما في ذلك روسيا والصين الانضمام إلينا الآن في الضغط على نظام الأسد لإسكات مدافعه، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإفساح المجال أمام انتقال حقيقي للسلطة يحترم حقوق جميع السوريين

إلا أن وزير الخارجية الروسي رفض الضغوط الغربية خلال الجلسة وقال إن "إنذارات ( الغرب) لن تنجح".

وأضاف "أنا أضم صوتي إلى صوت عنان في حث الرئيس الأسد على العمل بسرعة، في غضون الأيام القليلة المقبلة، للرد على المقترحات المقدمة "من قبل المبعوث الدولي.

وتختلف رؤية كل من روسيا والولايات المتحدة حيال الأزمة في سوريا وسبل معالجتها، حيث تحمل واشنطن النظام السوري مسؤولية نزيف الدماء في البلاد، وتطالب الرئيس السوري بشار الأسد بالرحيل.

بينما ترى روسيا أن المسؤولية تتوزع على طرفي الأزمة الحكومة والمعارضة وتعارض أي تدخل مسلح وتدعم حلا يكون النظام السوري جزءا منه.

المزيد حول هذه القصة