سوريا: الجيش يشدد هجماته على معاقل المعارضة والاسد يرد على مقترحات عنان

افراد من الجيش السوري الحر مصدر الصورة ap
Image caption الجيش شدد هجماته على ادلب

شدد الجيش السوري هجماته على معاقل المعارضة خاصة في محافطة ادلب الواقعة شمال غربي البلاد.

وقال ناشطون ان قوات الجيش السوري جددت القصف على مدينة معرة النعمان بإدلب وقصفت منازل في بلدة تلبيسة ما ادى الى مقتل ثمانية مدنيين على الأقل واصابة عشرة آخرين.

وبينما افادت صحف مقربة من الحكومة السورية بنجاح ما وصفته بالعملية الامنية في ادلب في وقت قياسي، الا ان المرصد السوري وناشطين نفوا سيطرة الجيش الكاملة على ادلب.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية ميلاد فضل في اتصال مع وكالة فرانس برس إن قوات الجيش النظامية اقتحمت اجزاء من مدينة ادلب حيث فرضت حظرا للتجول.

مصدر الصورة a
Image caption الأمم المتحدة تقول إن 30 ألف دخلوا تركيا ولبنان والأردن بالفعل

واضاف "الجيش ينتشر في المدينة وفي مناطق عدة في الريف، لكن لا يمكن القول انه يسيطر تماما على المناطق التي ينتشر بها، فهم يتواجدون على الطرق الرئيسية فقط ويتجنبون الدخول الى الاحياء فيما يعملون على تقطيع اوصال مناطق الريف من خلال الحواجز بين القرى".

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية ان أكثر من خمسين دبابة وآلية عسكرية توجهت نحو بلدة رنكوس .

وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن خمسة وعشرين مدنيا قتلوا الثلاثاء برصاص القوات النظامية، بينهم 8 فى محافظة إدلب و8 آخرون فى حمص.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن 26 من رجال الأمن قتلوا في كمين صباح الثلاثاء بينما كانوا في طريقهم لمدينة داعل بمحافظة درعا لتنفيذ حملة اعتقالات.

مقترحات عنان

على الصعيد الدبلوماسي اعلن احمد فوزي المتحدث باسم الايمن العام السابق للامم المتحدة ومبعوثها الى سوريا إن عنان تلقى ردا من الرئيس السوري.

وقال فوزي "لقد ردوا ونحن ندرس ردهم وليس لدينا تعليق حاليا" دون اعطاء مزيد من التفاصيل، الا ان عنان وهو مبعوث مشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كان قد طلب من الرئيس السوري تقديم بعض الايضاحات.

وكان عنان قد قدم الأحد في دمشق سلسلة من المقترحات للخروج من الأزمة السورية موضحا أن مباحثاته تناولت ضرورة "الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والسماح بدخول المنظمات الانسانية والبدء بحوار".

وقال عنان في مؤتمر صحفي في العاصمة التركية انقرة التي زارها صباح الثلاثاء " بمجرد تلقينا جوابهم سنعرف كيف سنتحرك".

وتقدر الامم المتحدة عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء الانتفاضة في سوريا جراء اعمال العنف باكثر من 7500 شخص.

واعرب عنان عن تفاؤله بالتوصل الى حل للازمة في سوريا في ختام مباحثاته مع برهان غليون رئيس المجلس الوطني المعارض في انقرة.

وقال عنان "العالم متحد في العمل معنا من اجل التوصل الى حل للوضع، مع حسن النية والتصميم آمل ان نحرز تقدما"

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده تعتزم استضافة اجتماع "أصدقاء سوريا" في الثاني من ابريل / نيسان المقبل لبحث سبل الضغط على الرئيس السوري لوقف أعمال العنف.

وتشارك في الاجتماع حكومات عربية وغربية.

وحضرت أكثر من 50 دولة اجتماع "أصدقاء سوريا" الأول على مستوى وزراء الخارجية الذي عقد في تونس الشهر الماضي.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وأعلنت الأمم المتحدة أن 230 ألف شخص في سوريا فروا من منازلهم هربا من أعمال العنف في البلاد، ويأتي هذا في الوقت الذي أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما بإجراء الانتخابات البرلمانية في مايو / آيار المقبل.

وقال منسق مفوضية شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الخاص بسوريا إن ما يقرب من 30 ألف شخص نزحوا إلى تركيا ولبنان والأردن هربا من أعمال العنف في البلاد.

وأوضح بانوس مومتزيس أن المئات يعبرون يوميا الحدود إلى دول الجوار.

وأضاف أنه وفقا للهلال الأحمر السوري فإن أكثر من 110 ألاف شخص مشردون داخل سوريا.

وقال مومتزيس إن حوالي 110 ألاف شخص معظمهم من اللاجئين العراقيين في سوريا يعانون أزمات اقتصادية في الوقت الحالي نظرا لارتفاع أسعار السلع الأساسية.

المزيد حول هذه القصة