مثقفو وفنانو مصر يطالبون بالمشاركة فى "تأسيسية الدستور" ويهددون بالتصعيد

مصدر الصورة AP
Image caption مثقفون وفنانون في مصر يطالبون بالمشاركة في وضع الدستور

طالب عدد من المثقفين والفنانين المصريين بالمشاركة فى الجمعية التآسيسية التى ستضع الدستور المصري بما يكفل لهم حق حرية الفكر والابداع، فى ظل تخوفات من سيطرة التيار الإسلامي على هذه الجمعية. وهدد البعض بردود فعل تصعيدية حال تجاهل تمثيلهم.

وقال محمد سلماوي، رئيس اتحاد الكتاب المصريين ، خلال مؤتمر نظمه منتدى إشراقة الثقافي بعنوان "صياغة مبادئ عامة لحرية الفكر والإبداع" ، إن "الأغلبية السياسية الحالية زائلة، وستتحول إلى أقلية، لذلك لا يمكن أن تتحكم فى مستقبل مصر لعقود مقبلة".

وأضاف سلماوي، الذي يشغل أيضاً منصب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب ، أن "الوضع السياسي فى مصر مختل منذ البداية، حيث تم انتخاب برلمان قبل وضع دستور يتم على أساسه انتخاب هذا البرلمان وهذا خلل تاريخي يتحمل نتائجه من تسبب فيه".

وأشار رئيس اتحاد الكتاب المصريين أن "الدستور سيتحول إذا تمت صياغته تحت سيطرة الأغلبية الإسلامية إلى وسيلة لنشر الاضطراب".

ومن المقرر أن تعلن اللجنة الفنية لأمانة مجلسي الشعب والشوري ضوابط ومعايير انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور.

وكانت هناك عدة مقترحات لتشكيل هذه الجمعية تصب في معظمها في سبيل أن يغلب عليها التيار الإسلامي. ولم تكن هناك إشارة من قريب أو بعيد إلى تمثيل ثقافي كاف بها.

وقال الروائي بهاء طاهر خلال المؤتمر الذي عقد هذا الأسبوع إنه "لا ينبغى أن تسيطر جهة محددة، مهما كان حجمها، على وضع الدستور، واختيار أعضاء لجنة صياغته، ولابد أن يكون من يتم ترشيحه لعضوية اللجنة من المثقفين".

وأضاف الكاتب محمد البغدادي لـ "بي بي سي أن" هذا التخوف نابع من إحساس اصيل بأن مجلسي الشعب والشورى سيختار الجمعية التأسيسية من هؤلاء الأعضاء وغالبيتهم يمثلون ما يسمى "تيار الإسلام السياسي".

وفى تصريحات خاصة لبي بي سي هدد أحمد عثمان رئيس "منتدى إشراقة الثقافي" بخطوات أخرى فى حال عدم الإستجابة لمشاركة المثقفين فى لجنة صياغة الدستور.

وكانت قد طرحت اقتراحات خلال الفترة الماضية حول كيفية تشكيل الجمعية ، فاقترح حزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، وصاحب الأغلبية في غرفتي البرلمان أن تتشكل الجمعية التأسيسية من 40 % من أعضاء مجلسي الشعب والشورى و60 % من خارجها، أما حزب النور السلفي فقد اقترح 60% من داخلهما وطالب عدد من النواب الليبراليين بأن يتم خفض مشاركة أعضاء البرلمان إلى 30 %.

وفى لقاء لبي بي سي قال النائب يونس مخيون المنتمي لحزب النور السلفي ثانى أكبر الأحزاب داخل البرلمان "إن هناك ضرورة لإعادة تقييم ما حدث من إنفلات ثقافي وفني وأدبي" مضيفا " أن ما يقدم الآن فى الإعلام فيه كثير من الإسفاف الذي أدى إلى فساد الأخلاق فى المجتمع ، لابد أن يكون هناك ميثاق شرف للعمل فى هذه المجالات".

أما المنتج محمد العدل عضو المكتب التنفيذي لجبهة الإبداع الفني فقال "إن وجهة نظرنا أن خبرات التيارات الإسلامية تنحصر فى اعتراضها على كتاب أو فيلم".

وكانت هناك عدة وقائع تعرض لها الفنانون كانت باعثا للقلق بالنسبة إليهم، فقد مُنع تصوير أحد الأفلام داخل مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، بعد رفض مدير مكتب وزير الأوقاف المصري التصوير به بدعوى أنه مخالف للشريعة الإسلامية.

كما مُنع تصوير فيلم آخر داخل إحدى الجامعات بعد إعتراض عدد من الشباب الموجودين بالجامعة على ملابس الممثلات.

المزيد حول هذه القصة