البرلمان الايراني يستجوب الرئيس أحمدي نجاد

أحمدي نجاد يجيب على أسئلة أعضاء البرلمان مصدر الصورة AP
Image caption تركزت اغلب الاسئلة التي وجهت لنجاد حول الاقتصاد.

في خطوة غير مسبوقة، استجوب البرلمان الايراني الاربعاء الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

ودام الاستجواب مدة ساعة واحدة أجاب فيها أحمدي نجاد على قائمة طويلة من الاسئلة بشأن قرارات خاصة بالسياسة الداخلية والخارجية.

وأكد أحمدي نجاد أن قراراته كانت وفقا للقانون ونفى تحديه لسلطة الزعيم الاعلى آية الله علي خامنئي.

وهذه المرة الأولى منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979 التي يستدعي فيها البرلمان الايراني الرئيس للاستجواب.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري فاز مرشحون محافظون موالون لخامنئي في الانتخابات البرلمانية، في الوقت الذي لم يحقق فيه انصار نجاد نتائج طيبة.

ويقول محللون إن نتائج الانتخابات البرلمانية قوضت بشدة النفوذ السياسي لنجاد.

كما فقد الاصلاحيون ومرشحو الوسط الكثير من المقاعد وظهرت شقاقات سياسية واسعة بين القادة. وكان غالبية التيار الإصلاحي قد قاطع الانتخابات

وجاء الاستجواب، الذي أمر البرلمان المنتهية فترته بإجرائه، عقب طلب لمراجعة القرارات السياسية التي اتخذها الرئيس، الذي وجه له برلمانيون متشددون الكثير من الانتقادات.

وفي جلسة خاصة، بثت على الهواء مباشرة في الاذاعة الايرانية، قرأ النائب المحافظ على مطهري 10 أسئلة ليجيب عليها الرئيس، الذي صاحبه ثمانية من كبار الوزراء.

وعلى الرغم من التركيز على الاقتصاد، تناولت بعض الاسئلة الخلاف بين نجاد وخامنئي.

وكان أحد الاسئلة الموجهة لنجاد عن غيابه من اجتماعات الحكومة على مدى 11 يوما في ابريل / نيسان الماضي عقب قرار خامنئي اعادة وزير الاستخبارات حيدر مصلحي إلى موقعه بعد ان اقاله نجاد.

ونفى نجاد تحديه لخامنئي.

ونقلت وكالة الانباء الايرانية عن الرئيس الايراني قوله "كان بقائي في البيت للراحة أمرا عارضا. نصحني بعض الاصدقاء مرارا وتكرارا بأخذ قسط من الراحة".

واستجوب أحمدي نجاد ايضا بشأن اخفاقه في تفعيل بعض التشريعات والتعامل مع البطالة وارتفاع اسعار الوقود والمواد الغذائية وتوفير الموازنة الخاصة بشبكة مترو الأنفاق في طهران.

وقال أحمدي نجاد إن حكومته خصصت ميزانيات للحكومات المحلية اكثر من اي من الحكومات السابقة. وقال إن ارتفاع الاسعار لا صلة له بقرار حكومته خفض الدعم.

وتسببت الكلمة الاخيرة لأحمدي نجاد في الجلسة في ضجيج عم القاعة.

وفقا لوكالة اسوشيتد برس قال أحمدي نجاد للأعضاء " لم يكن استجوابا صعبا. وفقا لما أراه، فإن الذين وضعوا هذه الاسئلة جاءوا من بين من حصلوا على درجة الماجستير بكبسة زر. إذا استشرتموني، لكنت قد وضعت اسئلة اصعب من هذه".