ساركوزي يطالب بمحاكمة الأسد كـ"قاتل"... والمعارضة تتهم الجيش بحرق العشرات في حمص

سوريا مصدر الصورة Reuters
Image caption المعارضون يواصلون تنظيم المظاهرات في مدن سورية

دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لايجاد وسيلة لفتح ممرات آمنة لايصال الاغاثة والمعونات الانسانية الى سوريا، وقال انه يجب تقديم الرئيس السوري بشار الاسد الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ساركوزي، في تصريحات لاذاعة اوروبا/1 الاربعاء، ان الاسد "يتصرف كقاتل، ولا بد لنا ان نحصل على ممرات آمنة للمساعدات الانسانية، ولهذا علينا ايقاف الفيتو الروسي والصيني" في مجلس الامن الدولي.

واضاف ساركوزي ان "الجيش الفرنسي لا يمكن بأي حال أن يتدخل" في سوريا بدون دعم وتفويض الامم المتحدة.

يشار الى ان فرنسا، المستعمر السابق لسوريا، تقود حملة دبلوماسية في الامم المتحدة للحصول على تفويض بالبدء في حملة قصف جوي للقوات السورية.

وقال هادي العبد الله، عضو الهيئة العامة للثورة السورية لوكالة فرانس برس الاربعاء أن هناك عشرات الجثث المشوهة والمحروقة في شوارع كرم الزيتون في مدينة حمص." واتهم العبد الله القوات السورية بارتكاب العديد من المجازر في المدينة قال إنه لم يكشف عنها بعد.

وأضاف "هناك العشرات من الجثث المرمية في شوارع حي كرم الزيتون في حمص. نعرف من شهود من الجيش السوري الحر ومن سكان نزحوا من المنطقة انها محترقة او مشوهة بادوات حادة".

وتابع قائلا "اننا شبه متأكدين من ان قوات النظام ارتكبت مجازر عديدة منذ دخولها حمص لم يكشف عنها بعد".

وذكر ان "الجيش الحر تمكن خلال عمليات تسلل الى بعض اطراف كرم الزيتون الثلاثاء من سحب 14 جثة من الشارع، لكن لا يزال هناك الكثير من الجثث التي لا يمكن الوصول اليها".

على صعيد دولي آخر طالبت منظمة العفو الدولية بمحاكمة المسؤولين عن تعذيب المدنيين في سوريا أثناء قمع الاحتجاجات المناهضة لنظام الحكم.

وقالت المنظمة إن قوات الأمن السورية خلقت "عوالم كابوسية" من التعذيب الممنهج الهادف الى تحطيم معنويات الضحايا وإذلالهم وترويعهم لإسكاتهم.

وقالت المنظمة إنها رصدت 31 شكلا من أشكال التعذيب التي تخدمها الأجهزة الأمنية، استنادا إلى إفادات سوريين فروا الى الأردن، من بينها شبح الضحايا وضربهم وتعذيبهم باستخدام الكهرباء.

يذكر إن الكثير من السوريين قد لجأوا الى الدول المجاورة كالأردن ولبنان وتركيا.

وفي هذا السياق قالت الأمم المتحدة إنها سترسل مراقبين إلى الدول المحاذية لسوريا لأخذ إفادات شهود عيان حول حالات الانتهاكات لحقوق الإنسان التي وقعت في سوريا.

وكان محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة يرأسهم باولو بينيرو قد قالوا ان قوات الجيش السوري قد ارتكبت جرائم ضد الإنسانية الشهر الماضي تتضمن القتل والتعذيب بناء على أوامر من مستويات عليا في الحكومة السورية.

يذكر أن السلطات السورية تفرض قيودا على دخول ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، لذلك يصعب التحقق من محتويات التقرير.

وقالت كيونغ وا كانغ نائب المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية سترسل مراقبين لتوثيق الانتهاكات التي ارتكبت، وطلبت من مجلس الأمن التفكير بإحالة سوريا الى محكمة الجنايات الدولية للتحقيق.

وطالب بينيرو بوقف فوري لإطلاق النار وبدعم جهود الوساطة التي يقوم بها مندوب الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان.

المزيد حول هذه القصة