الملاعب الرياضية في مقديشو تعود الي العمل تدريجيا

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

بدأت الأنشطة الرياضية تعود الي العاصمة الصومالية مقديشو بعد أن عانت من تعثر شديد في السنوات الماضية بسبب الحرب.

وقد بدأت الفرق والأندية تتشكل وتقام المباريات المحلية وأهمها كرة القدم وكرة السلة للرجال وللسيدات أيضا.

وعادت بعض الملاعب الرياضية الي استضافة المباريات علي الرغم مما حل بها من دمار أثناء الحرب، ولا يزال بعضها مراكز عسكرية، حيث تتمركز قوات الاتحاد الإفريقي في المجمع الرياضي الضخم في العاصمة.

وبدأ استاديو كونس الكائن بوسط العاصمة باستضافة المباريات المحلية، حيث يملأ المتفرجون مقاعده عن آخرها.

ولم تكن مشاهد كهذه مألوفة في مقديشو التي دمرتها الحرب، كما يقول آدم حاج يبرو رئيس اللجنة الأولمبية الصومالية.

ويعزو السيد يبرو ذلك الي الوضع الأمني الذي تحسن نسبيا في الفترة الأخيرة. وكان مقاتلو حركة الشباب يمنعون إقامة المباريات في المناطق التي يسيطرون عليها باعتبار هذه الألعاب عديمة الفائدة وغير إسلامية.

ويضيف رئيس اللجنة الأولمبية الصومالية "إن محبي كرة القدم والرياضة عموما بدأو يتدفقون الي الملاعب من أنحاء مقديشو والمناطق القريبة منها، وشجعتهم الظروف الأمنية الجيدة، ونحن بصدد تنظيم مناسبات رياضية عديدة".

وتقام المباريات الرياضية في مقديشو خلال النهار فقط بسبب ضعف تجهيزات الملاعب، كما أن المخاوف الأمنية لا تزال تفرض نفسها علي المشجعين الذين يفضلون العودة الي منازلهم في وقت مبكر من المساء.

ولا يقل الحماس لكرة السلة عن الحماس لكرة القدم ، حيث أقيمت مباراة بين فريقين للسيدات في ملعب لوجينو بشرق مقديشو.

وكانت الظروف الأمنية في السابق لا تسمح بإقامة المباريات الرياضية العادية فضلا عن مبارات السيدات.

وتقول السيدة يروب، وهي لاعبة في صفوف فريق "البلدية" لكرة السلة، إنها مسرورة بالعودة الي ملاعب كرة السلة مرة أخري، مضيفة "أنا احترفت هذه اللعبة وأحبها أيضا، ولكن توقفت عنها بسبب غياب الأمن في الماضي".

أما ديقة التي تلعب في فريق هيجن المحلي فتتمني الانضمام الي الفريق الوطني لكرة السلة وتحلم بأن تصل يوما الي اللعب في صفوف الفريق الوطني لكرة السلة سيدات لتمثل الصومال "في المباريات الإقليمة والدولية".

وقد شارك فريق كرة السلة الصومالي للسيدات في دورة الألعاب العربية الثانية عشرة التي أقيمت في قطر في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، وكان أداء فريق كرة السلة الصومالي للسيدات لافتا، حيث تغلب علي نظيريه القطري المضيف والكويتي أيضا.

وقد اجتذبت مبارات كرة السلة المشجعين من السيدات بصفة خاصة ، كونها تقام بين فريقين نسائيين، ومن بين المشجعين سيدات مجتمع ومطربون مثل الفنانة زينب لباطغح التي تحدث للـ بي بي سي عن مشاعرها وهي تعود الي مقديشو بعد سنوات طويلة من الاغتراب.

وتقول زينب " لم أكن أتوقع أن أحضر مشهدا كهذا في مقديشو، كنت أفتقد هذا في بلاد الغربة، ويغمرني شعور بالفرحة، الحمد لله".

ويقول منظموا المبارايات الرياضية في العاصمة الصومالية إنها علامة علي عودة الحياة الي طبيعتها في هذه المدينة التي عانت فيها الرياضة بكل أنواعها من ركود طويل.

والي جانب الأنشطة الرياضية بدأت بعض مراكز الترفيه تعود بشكل خجول في العاصمة الصومالية مثل صالات البلياردو، وكذلك مراكز الاستجمام واللياقة البدنية، كما توجد محاولات لإحياء المسرح الوطني الصومالي وفرق العزف الموسيقية التي اشتهرت بها الصومال قبل الحرب الأهلية.

المزيد حول هذه القصة